الجمعة، 29 أغسطس 2014

السيد أحمد المهدي يصدر بياناً هاماً للامة السودانية

أصدر السيد أحمد المهدي كبير أسرة المهدي بياناً هاماً للأمة السودانية وللأنصار بصفة خاصة أعلن فيه ترحيبه بإتفاق باريس الموقع بين حزب الأمة القومي و الجبهة الثورية ودعا فيه الحكومة لان تكون صادقة في طرحها و أن تثبت حسن نواياها تجاه حلحلة مشاكل السودان المتزايدة بالعمل على إطلاق سراح الدكتورة مريم الصادق المهدي و السيد إبراهيم الشيخ و جميع المعتقلين وتهيئة المناخ للحوار الجاد الذي يجمع و لا يعزل أحد ، وقال أن بلادنا تعيش ضرباً من الفساد و الإحتراب العام لم يعهد به من قبل و أن الغلاء هدد معيشة المواطن بشكل مخيف و تعجب السيد أحمد المهدي من إستيراد الخضروات و شراء جوال الذرة بسعر سيارة بريطانية في الخمسينيات بسعر 450ج و أضاف أن الدولار الذي جاءت الإنقلاب الأخير ليوقف أرتفاعه الى عشرين جنيه تعده سعره الأن تسعة الأف جنية .
و عقب صلاة الجمعة اليوم أشادت جموع الأنصار التى أدت الصلاة بمسجد الإمام عبد الرحمن بالبيان و وصفته بالقوى و أعتبرته قوة إضافية في مواجهة النظام و إضافة حقيقة لقوى التغيير .
و يسعى السيد أحمد مع أبنه كما وصفه (أبني الصادق المهدي) لجمع كلمة الأنصار و توحيدها لمواجهة التحديات و العمل المشترك من أجل الحل القومي و تجنيب البلاد شر التمزق و الإنهيار الإقتصادي و التدويل الخبيث و من المتوقع أن تشهد الجمعة القادمة بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي حشود أنصارية يتقدمها السيد أحمد المهدي في خطوة ينتظر ان تكون لها ما بعدها.

خطبة الجمعة 3 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 29 أغسطس 2014 م التي القاها الحبيب محمد الحوار محمد

تسأل إمام  وخطيب مسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي مولانا محمد الحوار محمد أمين الدعوة و الإرشاد بهيئة شئون الأنصار  عن دور مفوضية  حقوق الإنسان ودورها في حماية و تطبيق القانون على الجميع وعن دور أمبيكي و تدويل الشأن السوداني وهل منح الجنسية السودانية ليكون وسيط بين الفرقاء السودانيين ؟؟ فيما أدانت  خطيب هيئة شئون الأنصار في خطبة الجمعة   اليوم إعتقال الأمينة العامة لحزب الامة القومي الأستاذة سارا نقد الله و قيادات الكيان و ناشطات من منظمات المجتمع المدني النسوية أمس على خلفية الوقفة الإحتجاجية لمبادرة لا لقهر النساء  وطالبت الهيئة   بإطلاق سراح الدكتور مريم الصادق المهدي وكافة المعتلقلين السياسيين وقالت  أن الأولى بالمحاسبة الذين بددوا خيرات الوطن و قسموا وحدته و اغتصبوا شرعيته و ارادة الشعب .
أدناه نص الخطبة

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 
3 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 29 أغسطس 2014 م التي القاها الحبيب محمد الحوار محمد أمين الدعوة و الإرشاد بهيئة شئون الأنصار للدعوة و الإرشاد بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق الإنسان من حمإ مسنون و فضله على كثير من مخلوقاته و خصه بالتكريم و أفاض عليه من نعمه الظاهرة و الباطنة بعد أن خلقه أحسن تقويم و أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد وهو على كل شئ قدير و أشهد أن حبيبنا محمداً عبده و رسوله و رحمته المهداة و نعمته المسداه إلى كل العالمين اللهم صل وسلم عليه و على آله و صحبه .
 قال تعالى :- (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا.) وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب :- متى أستعبدتم الناس و قد ولدهم أمهاتم أحراراً.
 أحبابي في الله : أراد الله سبحانه و تعالي أن يكون الإنسان هو المخلوق الذي تجلت فيه مظاهر القدرة الإلهية من إعتدال القامة وحسن الوجه و تباين القسمات و إختلاف البصمات و جمال الخلق، كلها مظاهر تبين عظمة الإله الخالق المبدع الذي أحسن كل شئ خلقه و بدأ خلق الإنسان من طين ،، و هنالك خصائص النطق و الفهم و الفكر و العقل و الوجدان و المعرفة و غيرها  - مما ميز الله بها هذا المخلوق المكرم على سائر المخلوقات قال تعالي: (الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) ، لقد أعد الله سبحانه  آدم و ذريته لعمارة الأرض و هيأها لهم و جعلها ذلولاً يمشون في مناكبها و يأكلون من رزق الله و سخر لكل المخلوقات لخدمة الإنسان فقال في محكم تنزيله (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) . أحبابي في الله ان الحرية تعد من الخصائص الإنسانية فهي قرينة للعقل الذي جعله الله شرطاً في التكليف و الحساب لا معنى له إذا لم يكن المحاسب حراً في صواب فعله أو خطاء أرتكبه ، لقد جعل الإسلام الحرية حق من الحقوق الطبيعية للإنسان فلا قيمة لحياة الإنسان بدون حرية وحين يفقد الإنسان حريته يموت داخلياً و إن كان في الظاهر يعيش و يأكل و يشرب و يعمل و يسعى في الأرض ، لذلك خلق الله الإنسان حراً مختاراً و أبى أن يجبره على الإيمان به سبحانه و تعالى  ، قال تعالى (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ، إذا من باب أولى أن لا يكون إكراه على ما هو دون الإيمان بالله .
 أحبابي في الله أن الحقائق تؤكد بجلاء أن المخلوقات خاضعة لله بطاعته بحكم تكوينها  و لكنه لحكمة أرادها خلق الإنسان مغايراً لبقية المخلوقات و خاطب الملائكة قائلاً : (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً  قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ  قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) و النصوص المقدسة توضح ان الإنسان له مطلق الحرية في إختيار ما يريد من عقيدة  وأعمال و انشطة حتى يكون الحساب عادلاً ، قال تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ  فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ  إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا  وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ  بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ) و قال (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ). لذا أعلى الله من شان حرية الإنسان و أوجب المحافظة عليها و صيانتها من أي عدوان ولم يعط حق مصادرة الحرية حتى لرسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال تعالى (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) .
أحبابي في الله ان الحرية في الإسلام تترتب عليها عدة مقاصد
 أولها:  تقرير المسؤلية الفردية فالإنسان مسئول عن تصرفاته وحده لانه أقدم عليها بإختياره و حريته  قال تعالى (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) و لا تنسحب المسئولية على أسرته كما كان يفعل الأقدمون و أقتدى بهم الطغاة و المستبدون في هذا العصر .
ثانياً : عدالة الحساب فالإنسان يملك الأدوات و المعايير التي تبين الخطاء من الصواب و العدل من الظلم و الحق من الباطل و يمتلك القدرة على الإختيار كلما ازيلت العقبات عن طريقه لذلك عندما يحاسب على تصرفاته يكون الحساب عادلاً.
أحبابي في الله ان القيم الإنسانية المتمثلة في مكارم الاخلاق و معاليها و المروءة  العدل و الوفاء بالعهد و الإيثار لا تترسخ إلى في ظل الحرية .اما الإستبداد كما يقول الكوكبي (أعظم بلا يتعجل الله به الإنتقام على عباده الخاملين و لايرفعه عنهم حتى يتوبة توبة نصوحاً - الإستبداد أعظم بلاء لانه وباء دائم الفتن و جدب مستمر بتعطيل الأعمال و حريق متواصل بالسلب و القصب وسيل جارف للعمران وخوف يقطع القلوب و ظلام يعمي الابصار و آلم لا يفتر وصائل لا يرحم و قصة سئة لا تنتهي .   
 أحبابي في الله إن الإستبداد يمتهن كرامة الإنسان وفي ظل الإستبداد تغيب قيم العدالة  و الحرية و المساواة و سيادة حكم القانون و ينتشر الفساد و يعم كل المرافق كما نرى في واقعنا المعاش اليوم ، لذلك فأن الجميع مطالبون بالعمل على  إنها الإستبداد لانه عدو الإنسان الأول فالعدل و المساواة و الكرامة هذه القيم لا يمكن أن تتحقق فى ظل الإستبداد ،  الحديث قال رسول الله صل الله عليه و سلم (أفضل الجهاد كلمة عند سلطان جائر)

الخطبة الثانية :
أحمدك ربي حمد الشاكرين وأصلي و أسلم صلاتاً و تسليماً يليقان بمقام أمير الأنبياء و إمام المرسلين ، قال تعالى (وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ  *  وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلفَسَادَ  *  وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ).
أحبابي في الله أن المواطن السوداني يعيش اليوم أسواء حالاته بسبب سياسات هذا النظام التي قسمت الوطن  فرقت كلمة أهله و أشعلت الحروب في بقاع كثيرة من بقاع وطننا الحبيب ،حروب بين الدولة و الجماعات المسلحة و حروب بين القبائل ، راح ضحيتها المئات و الألاف من أبناء هذا الوطن الذين ماتوا ظلماً وخلفت تلك الحروب ملايين من المشردين واللاجئين فتدمر النسيج الإجتماعي بصورة لم يعرفها أهل السودان من قبل ، صورة  جعلت الموأطن لأول مرة في تاريخ السودان عاجز تماماً عن توفير ما يسد رمقه ، وكثير من مؤسسات الدولة طالها الفساد فأنتشرت الإختلاسات وزاد حجم الإعتداء على المال العام و أثبتت تقارير المراجع العام ذلك وصار السودان من اكثر دول العالم فقراً و فساداً و حكامه من أثريا العالم يمتلكون القصور المشيدة في ماليزيا و دبي و اوربا وسادت المحسوبية وفوق كل هذا غابت قيم العدل و الشورى و الحرية والمساوة فسُلبت إرادة الشعب بغياب هذه القيم و أمتلاءت السجون بالشرفاء بدل المجرمين  الظالمين الفاسدين المفسدين . أحبابي في الله ما زالت الدكتورة مريم المنصورة تقبع وراء القضبان لا لذنب جنته و لا لجرم أرتكبته لكن الإستبداد و الظلم هو الذي يقف وراء ذلك و بالأمس قامت مجموعة من النساء الناشطات القياديات بكياننا و منظمات المجتمع المدني بقيادة الأستاذة سارة نقد الله الأمينة العامة لحزب الأمة القومي بوقفة إحتجاجية أمام سجن أدرمان يطالبن فيها بإطلاق سرح الدكتورة مريم الصادق المهدي و قد تم إقتيادهن لقسم شرطة الأوسط أمدرمان وسلبت حريتهن زهاء الساعتين و من ثم الأفراج عنهن أننا نقول
 أولاً: أن ما قمن به عمل بأسلوب حضاري  ومشروع بنص الدستور وجهاد عبر الكلمة فأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر .
ثانياً:- إننا ندين و نستنكر بشدة عملية إعتقالهن لأنهن لم يرتكبن جرماً و نأملا أن لا يتكرر ذلك .
ثالثا: لقد قلنا ومازلنا نقول أن ما يحصل للدكتورة مريم المنصورة من حبس و ظلم و جور لا يغره الإسلام الذي جاءت تعاليمه كلها مكرمة للإنسان و محرمة الإعتداء عليه أيا كان هذا الإعتداء و حبسها لا تقره القوانين و المواثيق  الدولية بل حتى الدستور السوداني لا يقر ذلك ففي  الفصل الثاني في الدستور السوداني و ثيقة الحقوق نجد فقرة كاملة  تتحدث عن الحرية مفادها ( لا يجوز  إخضاع أحد للقبض أو الحبس و لا يجوز حرمانه من حريته أو تقيدها إلا لأسباب وفقاً لإجراءات يحددها القانون) ، و المادة 21 من الدستور تقول لا يجوز الإنتقاص من الحقوق و الحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة ، وتصون المحكمة الدستورية و المحاكم المختصة الأخرى هذه الوثيقة و تحميها و تطبقها و تراقب مفوضية حقوق الإنسان تطبيقها في الدولة وفقاً للمادة 142 من هذا الدستور لذلك فان ما يحدث للدكتور مريم الصادق نائب رئيس حزب الأمة القومي من حبس أمر غير قانوني و مخالف لمواد الدستور و مناقض لكل القوانيين الدولية التي تحرم حبس الأبرياء . إننا نتسأل   أين مفوضية حقوق الإنسان و أين المحاكم التي خول لها الدستور حماية حقوق الإنسان مما يحصل من إنتهاك صريح لحقوق الإنسان و حرياته لذاك فإننا نطالب بإطلاق سراحها وسراح جميع المعتقلين فوراً و نقول هذا الحبس كان أولى أن يكون لؤلئك  خرقوا الدستور و إنقلبوا للشرعية التي قامت على رضا الشعب و إرادته وكان أولى ان يكون الحبس لأولئك الذين خربوا الخدمة المدنية و أضاعوا السيادة الوطنية كان أولى ان يكون الحبس لولئك الذين نهبوا أموال الشعب و أفقروه و خربوا مشاريعه التنموية لا ان يكون لولئك الشرفاء الذين ظلوا يدعون لقيم العدل و الحرية و المساواة و الشفافية و سيادة الحكم و الكرامة الإنسانية . أحبابي في الله لقد ظل هذا النظام منذ إنقلابه  يتخبط في مواقفه فتارة يعلن أن مقعد الإمام الصادق المهدي و مكانه في ما يسمى بالحوار الوطني المؤود شاغراً بينما هو الان يقوم بإعتقال نائبته د.مريم التى حضرت إعلان باريس فإذا كان من حضر التوقيع على إعلان باريس لم يسلم من الإعتقال فكيف بمن وقع الإعلان و سوق له ؟و النظام تارة يقول انه يرفض تدويل الأزمة السودانية بينما يكلف أمبيكي بالتوسط بينه و بين القوى المسلحة ألم يكن هذا تدويل ؟ ام ان أمبيكى مُنح الجنسية السودانية ؟ أن هذا النظام هو النظام الوحيد الذي دوّل كل الشان السوداني و أضاع السيادة الوطنية و لذلك نقول أن هذا النظام ظل يضع القوانين و يرفع الشعارات و لا يلتزم بقوانين ولا يراعي ما يرفع من شعارات فشعارات تطبيق الشريعة و رفع المعاناة عن المواطن و المحافظة على على تراب الوطن و سيادته و صيانة حقوق الإنسان كلها مجرد شعارات لم يلمس المواطن  واحدة منها   خلال الخمس و عشرون عاماً التي مرت على هذا النظام.
 إننا نرى أن المخرج من هذا المازق الذي يعيشه الوطن و المواطن اليوم يكمن في الإستجابة الكاملة للمطالب الشعبية المشروعة المتمثلة في الحرية الكاملة و الكرامة و التحول الديمقراطي الحقيقي و السلام الشامل و العادل وقد تضمن ذلك كله إعلان باريس فقد جاء شاملاً لكل ما يحتاجه الوطن و المواطن اليوم لذا نطالب الحكومة عدم تضييع هذه الفرصة  الذهبية فالحق أحق ان يتبع وما جاء في إعلان باريس لهو عبارة عن تصور شامل لحلحة قضايا الوطن عبر الحوار الجاد الوطني الذي يفضى إلى قيام حكومة قومية و إنتخابات حرة نزيهة و سلام عادل و شامل و تحول ديمقراطي حقيقي وإيقاف حمامات الدم في دارفور و كردفان و النيل الأزرق و غيرها و سيادة حكم القانون على الجميع .

أصدر السيد أحمد المهدي  بياناً هاماً للأمة السودانية وللأنصار بصفة خاصة أعلن فيه  ترحيبه بإتفاق باريس  الموقع بين حزب الأمة القومي و الجبهة الثورية ودعا فيه  الحكومة  لان تكون صادقة في طرحها و أن تثبت حسن نواياها تجاه حلحلة مشاكل السودان المتزايدة  بالعمل على إطلاق سراح الدكتورة مريم الصادق المهدي و السيد إبراهيم الشيخ و جميع المعتقلين وتهيئة المناخ للحوار الجاد الذي يجمع و لا يعزل أحد ، وقال  أن بلادنا تعيش ضرباً من الفساد و الإحتراب العام لم يعهد به من قبل و أن الغلاء هدد معيشة المواطن بشكل مخيف و تعجب السيد أحمد المهدي من إستيراد الخضروات و شراء جوال الذرة بسعر سيارة بريطانية في الخمسينيات بسعر 450ج و أضاف أن الدولار الذي جاءت الإنقلاب الأخير ليوقف أرتفاعه  الى عشرين جنيه  تعده سعره الأن  تسعة الأف جنية  ..


إننا نسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء و أن يهدي أبنائها لما فيه خير البلاد و العباد .
أحبابي في الله لقد تابع الجميع ما يحدث في غزة من حرب ضروس راح ضحيتها الألاف من الأبرياء من الشهداء و الجرحى من شعب فلسطين الأعزل – وها قد تم وقف إطلاق هذه الحرب إننا نشيد بصمود المقاومة وتصديها لهذا العدوان الغاشم الذي أستخدم كل أنواع الأسلحة للقضاء على أهل غزة فهنيئاً لكم أهل غزة بهذا الصمود  نسأل الله لكم و لجميع المستضعفين التحرر من الإستعمار و الإستبداد .
أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم .
وأقم الصلاة  

السبت، 23 أغسطس 2014

إعلان باريس

لتوحيد قوى التغيير من أجل وقف الحرب و بناء دولة المواطنة و الديمقراطية
في باريس العاصمة الفرنسية التقى وفدان من الجبهة الثورية السودانية و حزب الأمة القومي بقيادة السيد الصادق المهدي و القائد مالك عقار، من السادس إلى الثامن من أغسطس 2014م.
أتى الاجتماع استجابة لرغبة شعبنا و قواه الحية في ضرورة وحدة قوى التغيير من قوى سياسية و منظمات المجتمع المدني و وضع نهاية لسياسات النظام التي ترمي لزرع الفتن و الشكوك بين قوى التغيير، و تمزيق النسيج الاجتماعي السوداني كمصدر من مصادر قوة النظام للتربع على دست الحكم.
وقد سادت الاجتماع أجواء من الصراحة و النقد البناء لتجارب الماضي و التطلع نحو مستقبل وضاء لشعبنا لا ندركه إلا بوحدة قوى البديل الديمقراطي و حشد قوى التغيير لإيقاف جرائم الحرب و توفير الأمن للمواطن و لا سيما النازحين و اللاجئين و وقف استهدافهم حتى يعودوا إلى مناطقهم الأصلية و إنهاء الحروب و التحول الديمقراطي الكامل و بناء دولة المواطنة بلا تمييز و وحدة قوى التغيير السودانية. أعطى الاجتماع أولوية خاصة لقضايا رفع المعاناة المعيشية عن كاهل المواطن، و مواصلة الحملة لكشف الفساد و استعادة أموال الشعب المنهوبة. و اتفقت الأطراف على الآتي:
وقف الحرب
1- أكد الطرفان على الحفاظ على وحدة السودان على أسس جديدة قائمة على العدالة و المواطنة المتساوية.
2- وقف الحرب هو المدخل الصحيح لأي حوار وطني و عملية دستورية جادة مع توفير الحريات و الوصول لترتيبات حكم انتقالي.
3- إدراكا لأهمية مخاطبة الأزمة الإنسانية و تقديرا من الجبهة الثورية لأهمية هذا اللقاء التاريخي، فإن الجبهة الثورية السودانية تعلن استعدادها لوقف العدائيات في جميع مناطق العمليات.
4- يدعو الطرفان إلى أن يستخدم وقف العدائيات القابل للتمديد لتوفير الأمن للمواطن و معالجة الأزمة الإنسانية و وقف قصف الطيران الحكومي على المدنيين و بدء إجراءات صحيحة للحوار و العملية الدستورية.
5- اتفق الطرفان على مبدأ على مبدأ عدم الإفلات من العقاب و تحقيق العدالة و المحاسبة و رفع الظلم و رد الحقوق.
6- اتفق الطرفان على مخاطبة كافة الجهات المعنية بالشأن السوداني، الإقليمية و الدولية، و على رأسها الألية الأفريقية، أثيوبيا، مصر، تشاد، الجامعة المتحدة، الأمم المتحدة، الإتحاد الأوربي لأخذ العلم بالإعلان و مباركة مخرجاته وهي وقف الحرب و ضرورة الشروع في عملية دستورية تحظى بثقة الشعب.
7- يؤكد الطرفان أن نظام الإنقاذ يتحمل مسؤولية العنف في الحياة السياسية و استهداف المدنيين و توسيع دائرة الحروب و ارتكاب جرائم الحرب و فصل الجنوب.
8- أكدت الجبهة الثورية رغبتها في إنهاء الحرب التي فرضت عليها و الانتقال الديمقراطي و أن العائق الوحيد هو محاولة النظام شراء الوقت و إعادة انتاج نفسه عبر حوار فارغ المحتوى.
9- النظام هو المسؤول عن تكريس التوجهات الإثنية بشكل ممنهج و تمزيق النسيج الوطني السوداني، و أكد الطرفان أن تفادي التوجهات الإثنية يكمن في الوصول لدولة المواطنة المتساوية و تحقيق تحول ديمقراطي كامل.
10- الأقاليم المتأثرة بالحرب ذات طبيعة خاصة، و يرى الطرفان أن تكون الأولوية لمعالجة الأزمة الإنسانية و مخاطبة أمهات قضايا الأقاليم التي تدور فيها الحرب و على رأسها قضايا أمن المواطن و النزوح و اللجوء و الأرض و وتعويض المتضررين فرديا و جماعيا و العلاقة مع المركز و إعادة بناء الدولة السودانية و التمييز الإيجابي للأقاليم المتأثرة بالحرب.
الحريات و التحول الديمقراطي
1- ناقش الطرفان بعمق علاقة الدين بالدولة كواحدة من القضايا الجوهرية و اتفقا على مواصلة الحوار للوصول لصيغة مرضية لكافة الأطراف.
2- تتفق القوى السياسية السودانية المعارضة أن إجراءات تهيئة المناخ لأي حوار وطني جاد و عملية دستورية ذات مضمون يستلزم إجراءات تهيئة المناخ و توفير الحريات. و في هذا فإن الطرفان يدعوان إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين و المحكومين سياسيا و الصحفيين فورا و على رأسهم الأستاذ إبراهيم الشيخ، رئيس حزب المؤتمر السوداني، و تبادل الأسرى بين الجبهة الثورية و الحكومة السودانية.
3- الانتخابات: اتفق الطرفان على عدم المشاركة في أي انتخابات عامة مقبلة إلا تحت ظل حكومة انتقالية تنهي الحرب و توفر الحريات و تستند إلى إجماع وطني و نتاج لحوار شامل لا يستثنى أحد.
وحدة قوى التغيير
1- يدرك الطرفان بوعي كامل أن انجاز أهداف هذا الإعلان لا يتم إلا بتوحيد قوى التغيير، فلذا فإنهما يتقدمان بإعلان باريس لكافة القوى السياسية و منظمات المجتمع المدني في إطار مجهوداتنا المشتركة مع هذه القوى لإنجاز التغيير و وحدة قواه.
2- قضايا المرأة و الشباب و الطلاب و مشاركة منظماتهم بشكل فاعل في الوصول لبرامج التغيير و توحيد قواه قضية محورية تتطلب التوجه لهذه القوى و ضمان مشاركتها الفاعلة.
3- معالجة القضايا المطلبية و في مقدمتها قضايا السدود و المفصولين و المشاريع القومية التي تم تخريبها يجب إيلائها الاهتمام اللائق بها في إطار التحرك لتوحيد قوى التغيير.
4- اتفق الطرفان أنه لا تناقض بين رغبة شعبنا في حل سلمي شامل في إطار عملية دستورية توقف الحرب و تحقق الانتقال الديمقراطي و الانتفاضة السلمية كخيار مجرب. و يجب العمل من أجل الحل السلمي كأفضل خياراتنا و مواصلة العمل على درب الانتفاضة طالما ظل النظام يرفض الحل السلمي الشامل.
الحرب في دولة جنوب السودان
دولة جنوب السودان هي الأقرب للسودان و السودانيين ماضيا و حاضرا و مستقبلا، و يؤكد الطرفان مساندتهما للمجهودات الإقليمية و الدولية لتحقيق السلام و المصالحة و الاستقرار في جنوب السودان، و اتفقا على مخاطبة أطراف الأزمة في الجنوب و حثهم على الإسراع بوضع نهاية للحرب. و أكدا على تطلع السودانيين لإتحاد سوداني بين دولتين مستقلتين.
الجوار الإقليمي و المجتمع الدولي العريض
اتفق الطرفان أن السودان يجب أن لا يكون ساحة للاستقطاب و تصفية الحسابات الإقليمية و الدولية، كما أنه يجب أن يطبع علاقاته بالكامل مع دول الجوار الأفريقي و العربي و أن يمتنع عن زعزعة استقرار دول الجوار لا سيما الأقربين و أن يعمل على دعم التعاون و الاستقرار العالمي. وقد اتفق الطرفان على مخاطبة دول الجوار الإقليمي و المجتمع الدولي و المساهمة في إيجاد معادلة تمكن السودان من تطبيع علاقات مع جواره الإقليمي و مع المجتمع الدولي العريض.
وفي الختام، اتفق الطرفان على التواصل بينهما لمواصلة الحوار و زيارة معسكرات النازحين اللاجئين، و تقديم إعلان باريس للمجتمع السوداني و الإقليمي و الدولي، و القيام بتحرك خارجي لتقديم الإعلان و وقف الحرب و تحقيق التحول الديمقراطي و قيام نظام جديد يستجيب لمطالب الشعب السوداني في التغيير.

السيد/ الصادق المهدي القائد/ مالك عقار
رئيس حزب الامة رئيس الجبهة الثورية السودانية

الاثنين، 28 يوليو 2014

خطبة عيد الفطر المبارك





بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة عيد الفطر المبارك
يلقيها الإمام الصادق المهدي
بساحة مسجد الهجرة بودنوباوي
1 شوال 1435هـ الموافق 28 يوليو 2014م
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر...
الحمد لله والصلاة على الحبيب محمد وآله وصحبه ومن والاه،
أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز
قال تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) .
كل الأديان المنزلة تتفق على خمسة مباديء: التوحيد لله، النبوة المبلغة لرسالته، مكارم الأخلاق، العدل بين الناس، الحرية كمبرر للجزاء، والجزاء الأخروي على أساس (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) . رسالة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم انفردت بين هذه الرسالات بخمس خصال:
• أن النبي محمد هو الوحيد بين الرسل الذي لا شك في تاريخيته، فالآخرون تختلف حولهم الروايات.
• أن الكتاب الذي جاء به أي القرآن هو الوحيد المحفوظ بنصه الأصلي كاملاً بين الكتب المقدسة. قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
• أنه أرسل للناس كافة، وقد كانوا يرسلون لأقوامهم. قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ)
• أن حجته برهانية وليست خارقية.
• أنه خاتم المرسلين.
خلق الله الإنسان خليفة في الأرض، وبعد ختم الرسالات صار الإنسان مؤهلاً لهذا الاستخلاف بتأهيل روحي يمكنه بالإلهام والبشائر من نور يمشي به، وتأهيل عقلي يمكنه من تدبر مقاصد الوحي. لذلك صارت كل مباديء وأحكام الإسلام ذات جذور روحية وذات مقاصد عقلية.
فللصيام مثلاً وظيفة روحية، ووظيفة تربوية، ووظيفة صحية، واجتماعية، وزكاة الفطر لها وظيفة روحية هي التزكية، ووظيفة اجتماعية هي التكافل بين الناس، وهي واجبة على كل فرد ذكر أو أنثى، كبير أو صغير، وهي اليوم 14 جنيهاً ويجب إخراجها قبل صلاة العيد لينعم بها مستحقوها.
وللعيد وظيفة روحية هي الصلاة الجامعة والمظاهرة الإيمانية التي يحتشد لها الناس، ووظيفة اجتماعية بما تتيح من مصافاة بين الناس وزيارات، ومشاركة كل الأجيال في فرحة العيد.
أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز
مع كل الفضائل المتعلقة برسالة الإسلام فإن واقع أمتنا لا يدل على أنها مدركة لمقاصد الشريعة، فنجد بلداننا أقل الناس التزاماً بكرامة الإنسان، وأقلهم التزاماً بالمشاركة في ولاية الأمر، وأقلهم ممارسة للعدالة الاجتماعية.
وتجدنا نغضب من تحامل بعض المستشرقين على الإسلام بينما يقوم كثير منا بأعمال أكثر إساءة للإسلام من تحامل بعض المستشرقين، فنجد حاكماً يعلن تطبيق الشريعة مركزاً على الحدود العقابية دون اهتمام بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، ونجد حركة تعلن إقامة نظام إسلامي رابطة بين شعار الإٍسلام وممارسة الاستبداد والفساد. وفي هذا الصدد كم تضار سمعة الإسلام بفعل مسلمين أسروا 200 طفلة في نيجريا؟ ومع تهنئة مريم يحي بالسلامة أتساءل كم تضار سمعة الإسلام بفعل مسلمين حكموا بجلد وإعدام سيدة حبلى في آخر الشهور؟ ومثل هذه التصرفات كثير ما يفعلها مسلمون في عالم واقعه صار يقيس الأمور بمنظومة حقوق الإنسان وحرية الأديان، وهي قيم استجدت على العالم ولكنها مثبتة في نصوص الوحي الإسلامي.
إن سلوك كثير من المسلمين مسيء للإسلام لذلك قال الأستاذ محمد أسد: الحمد لله أنني عرفت الإسلام قبل أن أعرف المسلمين. والدليل الحاضر على هذا ما تقوم به داعش الآن بالعراق من طرد للمسيحيين واخذ الجزية منهم والتمييز ضد النساء والتضييق عليهن، وبيعة القهر التي تتناقض مع أسس الخلافة في الإسلام/ وهي قائمة على الشورى والعدل والإيفاء بالعهود والمساواة والكرامة الإنسانية. قال عمر (رض): (إنما كانت بيعة أبي بكر فَلْتَة وتمَّت، ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكن الله وقى شرَّها، مَن بايع رجلاً عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايَع هو ولا الذي بايعَه تغرَّة أن يُقتَلا) . فالخلافة والبيعة لها أسس ومباديء تضبطها ولا ينبغي لكل شخص التسمي بها بدون اتخاذ ضوابطها الشرعية.
 
وشاعت الطرفة عن الشيخ محمد عبده الذي زار بعض بلاد الغرب فوجد ممارسة لكرامة الإنسان ولحريته والعدالة فقال عندهم إسلام ولا مسلمين بينما عندنا مسلمين ولا إسلام.
أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز.
لا شك أن الإسلام اليوم هو القوة الثقافية الأولى بدليل تمدده في كل القارات، ولا شك أنه في بلاد المسلمين الحائز على رأس المال الاجتماعي الأكبر بدليل أن أية ممارسة للحرية تأتي بمكاسب لمن يرفعون شعارات إسلامية.
ومع ذلك فإن أوطان الأمة الإسلامية اليوم تواجه استقطابات حادة توشك أن تفجرها من داخلها وتجعلها ميادين لحروب أهلية مستمرة. وقد قمنا بالعديد من المبادرات والمجهودات لإنهاء تلك الاستقطابات وتقديم حلول تحقق التوافق بين أهل القبلة، كان آخرها مشروع ميثاق لأهل القبلة، لتفويت الفرصة على أعداء الأمة المراهنين على تفجيرها عبر الخلافات الداخلية.
هنالك سبعة تقاطعات تنخر في جسم أمتنا ما لم تعالج بالوعي والحكمة فإنها سوف تمزق الأمة وتجعلها أكثر عرضة للتسلط الأجنبي.
هذه التقاطعات هي:
• الإسلامي/ العلماني.
• السني/ الشيعي.
• الملي بين الإسلام والأديان الأخرى.
• داخل السنة بين الأخواني والسلفي والصوفي والحركي.
• القومي بين القومية الأكبر والقوميات الأخرى التي تعايشها.
• الاجتماعي بين الأثرياء والفقراء.
• كيفية التعامل مع الآخر الدولي.
أطراف هذه التقاطعات إذا هم تخندقوا في مواقفهم وأصر كل فريق على صواب موقفه فإن هذا الاستقطاب سوف يدفع بالجميع إلى حروب أهلية بدأت فعلاً وسوف تزيد.
في يناير من هذا العام دعانا مركز القدس للدراسات السياسية لمائدة مستديرة جمعت ممثلين لكل الطيف الفكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط. في تلك المائدة قدمنا مشروع مراجعات واجبة على كل الأطراف على أن يتجه الجميع لميثاق توافقي، وجد هذا المشروع تجاوباً.
منتدى الوسطية العالمي يستعد للدعوة لمؤتمر لممثلي كافة الأطراف للاتفاق على تشخيص الحالة واقتراح خريطة طريق للنجاة.
أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز
إن ما يحدث في منطقتنا يؤثر في المحيط الدولي ويتأثر به، فظاهرة التطرف والعنف المصاحب له أي الإرهاب ظاهرة نسبت زوراً للإسلام بينما أهم حركات التطرف والعنف المصاحب له نشأت بمساهمة دولية قوية مثلا: حركة القاعدة وحركة داعش، هذا لا يعني أن هذه الحركات مجرد عميلة للآخرين، ولكن كان لهم دور في بدايتها ثم شبت عن الطوق وصارت لها أهدافها الخاصة بها.
ينبغي عقد مؤتمر دولي ليسمع الآخرون الخطاب الإسلامي الصحيح، وليدركوا مدى مساهمتهم في صنع التطرف والعنف، وللاتفاق على خطة دولية لإزالة المظالم التي ترفد التطرف والغلو والعنت، فإن عجزنا فإن منطقتنا سوف تدفع الثمن. كما أن الغلو والعنف المصاحب له قد تمحور من المركز الواحد، إلى الشبكة، ثم إلى دويلات، وفي كل الحالات فإنه نشاط يتجاوز الحدود القطرية، إنه عنف بلا حدود، وسوف تدفع الدول الأخرى الثمن كذلك في شكل إرهاب بلا حدود، وهجرة غير قانونية بلا حدود، وعرقلة للاقتصاد العالمي. ههنا أيضاً يرجى عقد مؤتمر دولي لتشخيص الحالة والاتفاق على خطة مجدية.
إن استخلاف الإنسان في الأرض، وعالمية الرسالة الإسلامية، وعوامل الاتصالات والمواصلات التي أنتجت العولمة عوامل تلزمنا أن نحيط بكل هذه الظروف وأن نساهم بدورنا في النجاة على سنة (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ومقولة النبي صلى الله عليه وسلم: " يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ " .
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين.
 
الخطبة الثانية
الله أكبر.. الله أكبر .. الله أكبر
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على الحبيب محمد وآله وصحبه مع التسليم، وبعد-
أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز
قال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) .
السودان اليوم يعاني فرقة فكرية واسعة، واستقطاباً سياسياً حاداً، ووضعاً اقتصادياً مزرياً وضائقة معيشية غير مسبوقة، وحالة أمنية مضطربة، وعزلة إقليمية ودولية.
المؤشرات على سوء الحال في البلاد صادمة للمواطنين ما وصل بالمعاناة وضيق المعيشة درجة لا تطاق، لذلك لا يستغرب أن صار الوطن طارداً ففي الأشهر الستة الماضية من هذا العام هاجر من البلاد 55 ألف شخص من بينهم ألف طبيب وألف أستاذ جامعي، نزيف تواصل ويستمر. وها هي الأمطار تكشف سوء الاستعداد للموسم في مناطق الزراعة وسوء الاستعداد لها في المدن.
أما المؤشرات العالمية السالبة فقد كثرت وأهمها: المؤشرات الخمسة الآتية:
• القرار الوحيد الذي أصدره مجلس الأمن في شأن السودان قبل نظام الإنقاذ هو القرار (112) المتخذ عام 1956م المتعلق بقبول عضوية السودان في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.ولكن في عهد النظام الحالي أصدر مجلس الأمن (61) قراراً ضد حكومة السودان أغلبها تحت الفصل السابع أي باعتبار النظام يشكل خطراً على الأمن والسلم العالميين.
• وحل السودان في المرتبة السادسة قبل الأخيرة في الدول الأكثر فساداً في العالم وفقاً لمؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2013م.
• مؤشر الدول الفاشلة تصدر هذا المؤشر سنوياً مجلة فورين بولسي بالتعاون مع صندوق السلام، وفقاً للمؤشر لسنة 2013م فالسودان هو ثالث أفشل دولة في العالم بعد الصومال والكنغو الديمقراطية.
• مؤشر حرية الإعلام: هذا المؤشر تصدره منظمة مراسلون بلا حدود سنوياً جاء السودان للعام 2014م في المرتبة 172 من بين 180 دولة شملها المؤشر.
• مؤشر الابتكار العالمي وهو مؤشر يستند على "5" ركائز هي: المؤسسات، رأس المال البشري، البحث العلمي، البنية التحتية، ومدى تطور السوق. يصدر هذا المؤشر جامعة كورينل الأمريكية بالتعاون مع المعهد الأوربي لإدارة الأعمال والوايبو (المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة). صدر بيان بهذا المؤشر في يوليو عام 2014م وتناول حالة 143 دولة احتل السودان المركز الأخير بينها.
استمرار النظام معناه أن نفس السياسات ونفس الأشخاص الذين حكموا البلاد ربع قرن من الزمان وأوصلوها لهذه الحالة يستمرون وربما أجروا انتخابات لا للتناوب السلمي على السلطة ولكن على سنة طغاة الشرق الأوسط. انتخابات يحصل بموجبها الحزب الحاكم على دعم انتخابي للمواصلة، فهو يسيطر بلا منازع على أجهزة الدولة، وهو مسيطر بلا منازع على الموارد المالية، وهو المسيطر بلا منازع على أجهزة الإعلام، ومهما كانت إخفاقاته فالانتخابات كما في سوريا الأسد، وعراق صدام، ومصر مبارك، ويمن علي عبد الله، وتونس بن علي، حالات وصفها أحمد مطر:
الكابوس أمامي قائم.
قمْ من نومكَ
لست بنائم.
ليس، إذن، كابوساً هذا
بل أنت ترى وجه الحاكم
أية انتخابات في مثل هذه الظروف إجراء عبثي لا يخوضه عاقل، لأنه يعمق أزمة السلطة ويواصل أزمات الوطن.
الإطاحة بالنظام بالعمل المسلح ممكنة ولكن من مخاطرها استنساخ السيناريو السوري إن أخفقت وإقامة دكتاتورية أخرى إن نجحت.
الانتفاضة الشعبية واردة ولكنها تتطلب أمرين حركة شعبية واسعة وإضراب سياسي وحسم عسكري في المرحلة الأخيرة. حسب ما حدث في تاريخ السودان وفي دول الربيع العربي هذا التكامل ممكن ولكنه أقرب إلى الصدفة منه إلى الخطة.
مبادرة الوثبة قبل ستة أشهر بشرت بإمكانية مخرج قومي لا يستثنى أحداً ولا يسيطر عليه أحد، ولكن عوامل كثيرة قعدت بالمبادرة، المبادرة لا مستقبل لها ما لم تتوافر لها استحقاقات.
الخيار البديل هو أن تتفق كل القوى المطالبة بنظام جديد يحقق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، اتفاق توقع عليه القوى السياسية والمدنية والمسلحة يحدد معالم النظام الجديد المنشود يكفل بناء الوطن في ظل التنوع المتحد.
يستطيع النظام الحاكم أن يتجاوب مع هذا المطلب الشعبي عن طريق تشريع قانون للوفاق الوطني يحدد الهدف منه وآليات بلوغه، وقانون للسلام العادل الشامل يحدد الهدف المنشود وآلياته بلوغه.
نحن ماضون في العمل على إبرام الاتفاق الجامع لكل القوى المطالبة بالنظام الجديد فإن تجاوب النظام فإنه سوف يكرر تجربة جنوب أفريقيا أو أسبانيا و عدد من دول أمريكا اللاتينية.
قلت في مقام آخر إن نجاح السودانيين في تحقيق هذا العبور سيحقق المطالب الشعبية في السلام والديمقراطية وسوف يجد تجاوباً من الأسرة الدولية.
هنالك عوائق تشل حركة السودان الآن أهمها الدين الخارجي والعقوبات الاقتصادية، وتجميد العون الاقتصادي الأوربي، وملاحقات المحكمة الجنائية الدولية. لا يستطيع عاقل أن يستخف بهذه العوائق، ولا يستطيع عاقل أن يستهين بضررها على السودان، ولا ترجى إزالتها مع استمرار أوضاع السودان على ما هي عليه الآن.
ولكن قال بعض الناس إن السودان لا يحتاج لحوافز دولية.
أيها الغافلون: السودان الآن تحت رقابة دولية غير مسبوقة في تاريخه بموجب قرارات مجلس الأمن تحت الفصل السابع، وبموجب وجود أكثر من ثلاثين ألف جندي أجنبي، وبموجب اعتماد عدد كبير من سكان السودان على الإغاثة الدولية. رحم الله أمرءاً عرف قدر نفسه، فكفوا عن المكابرة الفارغة وأدركوا واقع الحال. لا سبيل لإزالة تلك العوائق في ظل استمرار أوضاع البلاد على ما هي عليه الآن.
أقول لكل من يتحدث عن الحوار الوطني هنالك فيصل للتفرقة بين الانخراط في المؤتمر الوطني والعمل للخلاص الوطني: ما لم يتوافر للحوار استحقاقاته وهي كفالة الحريات، وإقامة حكومة قومية مؤقتة، والالتزام بقومية عملية السلام وإجراء الانتخابات العامة الحرة في ظل هذه الحكومة القومية إنما هو عملية انخراط في النظام على سنة التوالي السيء السمعة لا العمل المخلص للخلاص الوطني.
ختاماً:
أحيي صمود أهلنا في غزة وبسالة تصديهم للعدوان.
وأقول إنه ما دام هناك احتلال وحصار فالمقاومة حق مشروع وحتى إذا تخلى عنها المناضلون الحاليون فسوف يبرز آخرون. إن على الأمم المتحدة التي أنشأت إسرائيل أن تحقق سلاماً يكفل لأهل فلسطين حقوقهم وإلا فالاقتتال سوف يستمر.
حسن أن أعلن الرئيس محمود عباس تأييده للمقاومة، وأرجو أن يوقع على نظام روما والمحكمة الجنائية الدولية ليقدم شكوى ضد إسرائيل على ما ترتكب من جرائم الحرب. كما نرجو أن تواصل مصر اهتمامها بوقف إطلاق النار على أن تشترك في ذلك فصائل المقاومة كافة وأن تساهم في فك الحصار بفتح معبر رفح فتحاً مستمراً.
أحيي صمود أهل غزة البطولي، وأتألم للمجازر التي يتعرضون لها، رحم الله الشهداء وعجل بشفاء الجرحى، وأقول إن الواجب على الأمة العربية والإسلامية بل الإنسانية كافة دعمهم بكل المستطاع، ومهما كانت المعاناة فالنصر آتٍ إن شاء الله.
أطلقت نداء الترحيب بمبادرة عمي وأخي السيد أحمد واتفقت معه أن يركز المسعى لجمع شمل الأسرة والوصال الاجتماعي بين كافة أفراد الكيان الأنصاري والسياسي. الخطوات التالية تتوقف على احترام المؤسسية القائمة والالتحاق بها وفق ضوابطها المؤسسية، ولكن للأسف توهم بعض المتآمرين الذين فشلوا في اختراق الكيان بالتآمر مع أعدائه ثم فشلوا في التآمر على الكيان من خارج الوطن والآن يحاولون استغلال نداء الوفاق لحبك مؤامرة جديدة تتبعناها فوجدناها من مادة السم القديم لذلك أقول إن مسيرتنا الفكرية والسياسية والتنظيمية في كيان الأنصار وحزب الأمة ناجحة وبالمقارنة مع غيرها راجحة، فمن أراد الالتحاق وقدم البرهان على الالتزام بالديمقراطية والمؤسسية فمرحباً بهم وإلا كونوا لأنفسكم حزباً بما ترون من الأسماء.
وأوجه نداء حاراً لأهلنا في دارفور وفي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، نحن متألمون لما عانيتم وتعانون من ويلات الحرب والنزوح واللجوء، وسوف نبذل جهداً مضاعفاً لتحقيق السلام العادل الشامل، ونوجه نداءً للقبائل المشتبكة في اقتتال قبلي بالتصالح، وسنرسل وفودا تساهم معكم في رأب الصدع.
أحبابي وأخواني، اعفو عني فإني عاف عن من ساءني.
اللهم يا جليلا ليس في الكون قهر لغيره، ويا كريماً ليس في الكون يد لسواه، ارحمنا وارحم آباءنا وأمهاتنا، واهدنا واهد أبناءنا وبناتنا، والطف بالسودان واصرف عنه كيد الغلاة والطغاة والغزاة، وبارك جهادنا المدني ليحقق للبلاد حكماً راشداً وسلاماً عادلاً شاملاً، واعد العيد علينا والبلاد في أمن وأمان وحكم راشد وسلام عادل شامل. آمين.
والسلام عليكم

السبت، 19 يوليو 2014

خطبة الجمعة 20 رمضان 1435م الموافق 18 يوليو 2014م التي ألقاها الحبيب محمد الحوار محمد بمسجد الإمام عبد الرحمن بود نوباوي


فترة الإنقاذ خصماً على الأخلاق السودانية ولا حصانه لفاسد و ظالم و قاتل

الزكاة لهذ العام 14 جنية و الفدية 12 جنية.

على الأمة الإسلامية التوحد لرد الظلم الصهيوني و على الأمم المتحدة و مجلس الامن حماية الفلسطينيين وتحمل مسئولية إبادتهم

 فخر الدين آدم موسى  - ودنوباوي

 قال خطيب مسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي  أن ما فعلته الإنقاذ خلال خمس و عشرون عام كان خصماً على الأخلاق  اتي عُرف بها الشعب السوداني وغيبت المفاهيم الإسلامية  فالإسلام دين الشورى و العدل و المساواة و الحرية و الكرامة الإنسانية . وأحلت  محلها معاني  الإستبداد و الظلم و التمييز بين المواطنين سياسياً  و جهوياً و أنتهكت الكرامة الإنسانية وصادرت الحريات  . وقطع بأن ذلك  يتناقض تماماً مع مقاصد الدين الإسلامي.

وقال ان  المخرج من هذا الواقع المرير و المستقبل القاتم و تجاوز سلبيات الماضي  بالرجوع إلى الحق و اشار لامكانية تحقيقة بتوفر  إرادة صادقة و عزيمة قوية و نية مخلصة خاصة من المؤتمر الوطني وباستجابتة الكاملة لمطالب الشعب المشروعة  المتمثلة في الحرية و الكرامة الإنسانية و السلام الشامل العادل و التحول الديمقراطي و أطلاق سراح  جميع المعتقلين و سيادة حكم القانون على الجميع ومحاسبة المفسدين  فلا حصانة  لأحد فسد وظلم وقتل. جاء ذلك في خطبة الجمعةالتي ألقاها امس  بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي . وحددت هيئة شئون الأنصار زكاة الفطر بمبلغ 14 جنية للفرد و الفدية بمبلغ 12 جنية .وقدمت هيئة شئون الانصار الدعوة لتناول الأفطار يوم الجمعة المقبلة إحياءاً لسنة اللإفطار مع المساكين التي أستنها الإمام عبد الرحمن طيب الله ثراه . 

أدناه نص الخطبة


خطبة الجمعة 20 رمضان 1435م الموافق 18 يوليو 2014م التي ألقاها الحبيب محمد الحوار محمد بمسجد الإمام عبد الرحمن بود نوباوي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

 بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم اني أحمدك و أثني عليك الحمد يا جليل الذات ويا عظيم الكرم و أشكرك شكر عبد معترف بتقصيره في طاعتك يا ذا الإحسان و النعم و اسلك بحمدك القديم أن تصلى وتسلم على نبيك الكريم و آله ذوي القلب السليم و أن تعلوا لنا في رضاءك الهمم وأن تفغر لنا جميع ما اقترفناه من الذنب و اللم. قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

أحبابي في الله و أخواني في الوطن العزيز

إن ديننا الإسلام جاءت عباداته متنوعه فمنها ما يتمثل في القول كاالدعاء و ذكر الله و الدعوة الي الخير و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر وغير ذلك  ومنها ما يتجلى في الفعل بدنياً كالصلاة  أو مالياً كالزكاة أو جامعاً بينهما كالحج و الجهاد في سبيل الله ومنها ما ليس قولاً ولا فعلاً ولكنه كف و إمتناع فقط كالصوم – لقد فرض الله الصيام في رمضان وما فرضه إلا لاسرار عليا وحكم بالغة ندرك منها ما ندرك ونجهل منها ما نجهل ويكشف الزمان و العلم بعضها ما يكشف .ومن هذه الحكم أن الصوم جاء لتقوية الروح فالإنسان مكون من جسد ورح فالجسد مطالب من جنس عالمه السفلي و الروح مطالب من جنس عالمها العلوي فإذا أخضع الإنسان أشواق روحه لمطالب جسده وحكم غريزته في عقله استحال من ملاك رحيم إلى حيوان ذميم  - اما إذا عرف قيمة نفسه و أدرك أسرار الله فيه و حكّم جانبه السماوي في جانبه الأرضي صار ملاكاً او خيراً من الملاك قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُم خَيرُ البَرِيَّةِ) ومن هنا أيها الأحباب جاء الصوم ليحرر الإنسان من سلطان غرائزه و ينطلق من سجن جسده و يتغلب على نزعات شهواته و يتحكم في مظاهر حيوانيته و يتشبه بالملائكة فليس بمستغرب أن يرتقى روح الصائم و يتقرب من الملاء الأعلى و يقرع أبواب السماء بدعائه فتفتح  و يدعو ربه فيستجيب له و يناديه و يقول لبيك عبدي لبيك وفي هذا المعني يقول النبي صل الله  عليه و سلم (ثلاثة لا تُرَدّ دَعوتهم - وذَكَر منهم الصائم حَـتَّى يُفْطِر).

 أن الحكم التي نستفيدها من الصوم أنه دورة تربوية في الصبر و تحرير الإرادة . فالمقصد من الصوم يكمن في الأرتقاء بتهذيب النفس و تربيتها على مزيد من الخشية لله تعالى  في السر و العلن إذ لا رقيب على الصائم سوى ربه سبحانه فإذا أحس بالجوع و العطش أو تراءت له الملذات و الشهوات  صبر عليها و أحجم عن تناولها و الإنسياق ورائها و تسامى عنها بدافع إيمانه العميق  وشعوره القوى بأن الله يراه و يؤكد المعنى قوله تعالى في الحديث القدسي (يترك طعامه و شرابه و شهوته من أجلي, الصيام لي وأنا أجزي به) وهذا إذا حرر المسلم أرادته و تعود الصبر و الإمتناع عن الطعام و الشراب و نحوها من المباحات من أجل الله تعالى فهو حري أن يتحكم في أرادته في كل زمان و كل مكان و يبتعد عن المحرمات و التجاوزات المتصلة بحقوق الله تعالى أو حقوق الناس فيبتعد عن الظلم الفردي و الإجتماعي فلا يكذب ولا يشتم و لا يغش و لا يرتشي و لا يتعتدى ولا يفسد بين الناس ولا يقصر فيما أوكل إليه من واجبات .

 أحبابي في الله من حكم شهر رمضان انه شهر بذل و تضحية و جهاد – لقد أنتشرعند البعض عادة الكسل و الخمول في شهر رمضان فصاروا بتقاعسون فيه  عن أداء بعض وأجباتهم الوظيفية و المعيشية و الإجتماعية وربما الدينية بحجة أنهم صائمون و كان الله تعالى فرض علينا الصوم لنتوانى فيه عن اداء الواجبات وفعل المكرمات و بناء المجتمعات وما دراء هولاء أن الأمة الإسلامية عبر عصورها المديدة سطرت أعز و اكرم أيات المجد و النصر في الشهر العظيم ومن ذلك أن النبي صل الله عليه و سلم خاض معركة بدر الكبرى في رمضان وفتح مكة في رمضان وبالمناسبة ان هذا اليوم العشرون من رمضان يصادف فتح مكة وقد فُتحت سلماً وكانت معركة عين جالوت ضد المغول المعتدين في شهر رمضان وكذلك معركة حطين و أباء الأولى و التى أنتصر فيها مهدى الله علىه السلام كانت في السابع عشر من رمضان . وهكذا كان رمضان شعار غيّر حياة المسلمين الذين أبلوا بلاءً حسناً وهم يخوضون معارك الكرامة دفاعاً عن دينهم و حماية لمقدساتهم و حقوقهم و إثبات لوجودهم .

 أحبابي في الله ان من الدروس التي نستفيدها من الصوم أنه يعتبر وسيلة فعالة في حمل النفس على الإلتزام و الإنضباط وتنمية المشاعر الجماعية لديها و تعويدها على ذلك و تحفيذها على أحترام النظام العام وعدم تجاوزه حتى لو في ممارسة حقوقها الفطرية الشخصية الأكل و الشرب و الإتصال الجنسي بين الزوجين وفي تحديد الأوقات التي يمتنع فيها عن ذلك _ إذ في هذا إشارة إلى انه ليس للإنسان أن يفعل ما يريد متى ما شاء ولو كان هذا مباحاً او حقاً من حقوقه الخاصة بل عليه أن يضحي بحقوقه و رغباته الشخصية لتتكامل مسيرته  مع مسيرة المجتمع الذي ينتمي اليه و يأمن فيه نفسه و ماله و أهله . و إلى هذه المعنى يشير قوله تعالى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ) فلنتأمل هذه الأية بقوله  تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) فحدود الله عز وجل يراد فيها ما يعبر عنه اليوم في الأنظمة المعاصرة بحق المجتمع أوالنظام العام . كما يظهر هذا  الإنضباط أثناء الصوم فيما دعا إليه الإسلام من ممارسة السلم الإجتماعي و حسن التعايش مع الأخرين وذلك بالإلتزام بأداب الصيام  وكف اللسان و الأعضاء و الجوارح عما لا ينبغي من فحش القول و سوء الفعل و إنحراف الممارسة بل و مجاراة الأخرين في الرد علي جهالتهم و أعتدائهم  قال (ص) (فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، ولا يجهل، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم  إني صائم )

أحبابي في الله من حكم الصوم أنه سبيل للتراحم و التكافل حيث أنه يولد الإحساس المرهف في الصائم نفسه و يبعث فيه مزيد من الشفقة و الرحمة وتفقد البائسين و المحرومين و الذين ضاقت بهم سبل الحياة  الكريمة و العيش المناسب من غذاء و كساء و سكن و أسباب أخري يجدون فيها الأمن و الطمائنينة و هذه ما أشار إليه الحديث القائل (مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا) لقد كان ديدن الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و عادته انه أجود ما يكون في رمضان كانه الريح المرسل من كثرة هباته و صدقاته و تفقده للمحتاجين و المعوزين . أن عبادة الصوم تعزز قيم الرحمة و التكافل و رعاية الضعفاء و لهذا سن الإمام عبد الرحمن طيب الله ثراه سُنة الإفطار مع المساكين إمتثالاً لقوله صل الله عليه و سلم  ( من أفطر صائماً فله مثل أجره ) فالجمعة القادمة هي جمعة أفطار المساكين و الجميع مدعوّن للإفطار في مسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي . أحبابي في لله  ومن باب  التذكير فإن زكاة الفطر سُنة سنها الرسول عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم تطهيراً لما يبدر من الصائم من لغو و قدرها 14 جنية و الفدية قدرها 12 جنية  ولعله من المعلوم لديكم ايها الأحباب ان بهذا المسجد خلوة بها العشرت من طلاب القرأن ومهم من مستحقى الزكاة و الفدية لذا تناشدكم لجنة الخلوة بدفع زكاة الفطر لهولاء وهي تساهم في إطعامهم و كساءهم و علاجهم و توجد بالمسجد صناديق مخصصة لهذا الغرض .

 أحبابي في الله من مزايا هذا الشهر أن الحبيب المصطفى سن فيه الإعتكاف و الإعتكاف هو المكوث في المسجد لفترة محدودة بنية التقرب لله تعالى ، روى مالك أن رسول الله صل الله عليه و سلم قال : من أراد ان يعتكف فليعتكف في العشر الأواخر ) وربما كانت الحكمة أيها الأحباب في كون الإعتكاف في الثلث الأخير من هذا الشهر العظيم حتى تتهيا نفسياً قبل ذلك للنقلة النوعية وما فيها من تضحية بأشغال الدنيا و ما فيها و اعمالها و مكاسبها ، الإعتكاف لا يخلو من صلاة الجماعة و تلاوة القران و التفرغ لصلاة النافلة فضلاً عن التهجد و الذكر و الدعا و الخلو مع النفس و محاسبتها و زيادة الأقبال على الله تعالى بعيداً عن مشاغل الدنيا و ملذاتها ، انه إعلا روحى وتصعيد ديني يعود المعتكف بصفاء مع النفس وطهر في القلب وطاقات معنوية عالية تنير له طريق مسيرته في مستقبل حياته .

أحبابي في الله

أن المكافئات العظيمة و الثمرات الأخيرة التي حفل بها شهر رمضان ليلة القدر  ففيها نزل القرأن وفيها الجزاء العاجل و الدعاء المستجاب  وهي خير من ألف شهر و ألف شهر تساوي 83 سنة تنزل فيها الملائكة ومعهم جبريل روح القدس عليه السلام ودعاؤهم جميعاً حتى مطلع الفجر ( السلام من الله تعالى على عباده القائميين الراكعين الساجدين العابدين ) وفيها قال (ص) تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأوخر في رمضان أي ليالي واحد وعشرون و ثلاث  و خمس و سبع و تسع و عشرون  وقال (ص) في فضل ليلة القدر ( من قام ليلة القدر إيماناً و أحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) فهذه أيام نفحات وبعض معالم هذا الشهر الكريم الذي لم يفرضه تعذيباً للبشر ولا إنتقاماً ، كيف و ان الله أختتم أيه الصوم بقوله (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وإنما شرعه الله ايقاظاً للروح و تصحيحاً للجسد وتقوية للإرادة وتعويداً على الصبر و تعريفاً بالنعمة وتربية لمشاعر الرحمة و تدريباً على كمال التسليم لله رب العالمين . أنه شهر جد و عمل وكفاح و جهاد و إعداد و تربية  وتكافل و تعاون و صحة و عافية و سمو و مواساة وأمن وأمان و وقاية من المفاسد و الجرائم وفوق ذلك و بعده كرم الالهي وسوق خيري في هذا الشهر العظيم يربح فيه الجميع حساً ومعنى وأفراداً و مجتمعات قال صل الله عليه و سلم ( من صام رمضان إيماناً و احتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً  و أختساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه الشيخان . يغفر الله لي و لكم  و لسائر المسلمين .

 الخطبة الثانية :-

أحمدك ربي حمد الشاكرين و أصل و اسلم على الحبيب محمد القائل ( من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم . اللهم صل و سلم علىه و على آله و صحبه الغر المياين .

 أحبابي في الله

قال تعالى ممتناً على عباده (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ

إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ

فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ

الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) وخاطب آدم عليه السلام بقوله (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ)

أحبابي في الله إن الإنسان يحتاج للأكل و الشراب و الكساء و الدواء وهذه هي من مقومات حياة الإنسان و ضرورياته التي من دونها لا يمكن أن يعيش – و الإسلام يولي هذا الامر إهتماماً كبيراً فكلف الحاكم بتوفير تلك الضروريات لجميع الناس و مقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه تؤكد ذلك فهو القائل ولينا على الناس لنسد لهم جوعتهم ونوفر لهم حرفتهم فان عجزنا عن ذلك اعتزلناهم ... – و يقول عمر رضى الله عنه أخشي الله يسألني يوم القيام بغلة تعثر في العراق لم أسوي لها الطريق ومن هذا يتضح جلياً مهمة الحاكم في الإسلام ولذلك سلفنا الصالح من الخلفاء الراشدين ومن أقتدى بهم فهموا هذه المسئولية وعرفوا قدرها و مكانتها يسهرون لتنام الرعية و يجوعون لتشبع الرعية و يقدمون حقوق الشعب على حقوقهم – لكن واقع اليوم يختلف كثيراً فحكام اليوم يضعون القوانين ليحصنوا أنفسهم عن أي مسآلة قانونية حتى لو أفسدوا في الارض و أهلكوا الحرث و النسل و يأخذون أموال الشعب ليصبحوا من الأغنياء و حقاً أصبحوا من أغنياء العالم بل بعضهم صار يمتلك العقارات في أرقى أحياء الخرطوم العاصمة و أخرون أصبحت لديهم عقارات خارج حدود الوطن و مقابل هذا كله تهدمت و إنهارت البنيات التحتية و المؤسسات الإقتصادية التى كانت تمثل العمود الفقري للإقتصاد السوداني وفي مقدمة ذلك مشروع الجزيرة و المؤسسات الصناعية التي كانت تستوعب ألاف الموظفين و العمال لكلها لحقها التخريب فأنعكس ذلك على حياة المواطن فأرتفعت نسبة الفقر  وسادت البطالة و أمتهن البعض التسول و كثر الفساد و الإختلاسات في مؤسسات الدولة و تضاعفت معاناة الناس ألاف المرات و تغيرت الأخلاق و تبدلت القيم و المثل التى كان يتفرد بها الإنسان السوداني الصدق و الأمانة و المروءة و العفة وغير ذلك إلا من رحم ربي _ أن ما فعلته الإنقاذ خلال خمس و عشرون عام كان خصماً على الأخلاق السودانية السمحة و القيم الإسلامية  النبيلة فالإسلام دين الشورى و العدل و المساواة و الحرية و الكرامة الإنسانية . هذه الفرائض السياسية عُطلت كلها خلال هذه الأعوام وحل محلها الإستبداد و الظلم و التمييز بين المواطنين سياسياً  و جهوياً و أنتُهُكت الكرامة الإنسانية . أن ما فعل يتناقض تماماً مع مقاصد ديننا الإسلامي فالإسلام دين – الشريعة عدل و رحمة كلها و حكمة كلها فكل مسألة خرجت من العدل إلى الجور ومن الرحمة إلى ضدها ومن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة في شئ و أن ادخلت فيها بالتأويل .

أحبابي في الله لا مخرج من هذا الواقع المرير و المستقبل القاتم و تجاوز سلبيات الماضي إلا بالرجوع إلى الحق وفي إعتقادي ان ذلك ممكناً ولكنه يتطلب إرادة صادقة و عزيمة قوية و نية مخلصة خاصة من المؤتمر الوطني واستجابة كاملة لمطالب الشعب المشروعة  المتمثلة في الحرية و الكرامة الإنسانية و السلام الشامل العادل و التحول الديمقراطي و أطلاق سراح  جميع المعتقلين و سيادة حكم القانون على الجميع فلا حصانة  لأحد فاسد وظلم وقتل نسأل الله أن يحفظ بلادنا و أيبدل حالها خيراً من حالنا –

أحبابي في الله العالم كله يتابع هذه الأيام ما يدور في فلسطين المحتلة وما يتعرض له  الشعب الفلسطيني في غزة و غيرها من إبادة من قبل الصهاينة المحتلين أننا ندين هذا الإعتداء الذي راح ضحيته العشرات من الأطفال و النساء و نطالب بوقفه فوراً و نقول على الأمة الإسلامية أن توحد كلمتها لتواجه هذا الظلم  العدون بصف واحد يقهر المعتدين و نطالب كذلك منظمات المجتمع  الدولى ممثلة في مجلس الأمن و الأمم المتحدة بتحمل مسئولياتها وذلك  بحماية الشعب الفلسطيني الأعزل  و إيقاف  هذه الإبادة و نحملها مسئوليتها من هذه الإبادة   . نرفع الأكف لله ان ينصر أخواننا في فلسطين و جميع المظلومين في بقاع الدنيا .

 أحبابي في الله أننا بأسم هيئة شئون الأنصار للدعوة و الإرشاد نهنئ جميع الأمة السودانية بنجاح أبنائها في امتحانات الشهادة السودانية و نخص بالتهنئة أبنائنا الحفظة الدعاة فالحمد لله هذا العام كان أول الشهادة الأهلية من حفظة خلاوي الإمام عبد الرحمن وهو الحبيب منصور عبد الله محمد آدم وكذلك الثاني الحبيب حامد النور محمد و ثمانى عشر أخرون كلهم من حفظة هذه الخلوة نتمنى لهم مستقبلاً زاهراً و علماً نافعاً يرفدوا به الدعوة المهدية التي تدعوا لإحياء الكتاب و السنة بصورة توفق بين الأصل و العصر .

أحبابي في الله نسأل الله الشافي المعافي ان يعجل بشفاء الأحباب الشريف محمود –و الحبيب جمال على – و الأمير عبد الرحمن نقد الله و الصغيرة سما سيد فحل و الحبيب حماد بله .

 قال تعالى كل من عليها فان تنعى هيئة شئون الأنصار

الأنصاري مهدي حسن والد الحبيب محمد مهدي حسن و أخوانه.

ونترحم على الأنصارية مقبولة عبد الرحمن زوجة الحبيب د. على حموده صالح

ونترحم على الأنصاري حسن جماع . تغمدهم الله بواسع رحمته .

الأحد، 13 يوليو 2014

الإمام الصادق المهدي يخاطب الامة الإسلامية


الإمام الصادق المهدي : الأنصاري عبد الله عبد الوهاب (معطون في الأنصارية)


الإمام الصادق المهدي : الأنصاري عبد الله عبد الوهاب (معطون في الأنصارية)

 

فخر الدين آدم موسى – امدرمان

شرف الحبيب مولانا آدم احمد يوسف نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار دعوة  الإفطارالتي  قدمتها  أمس أسرة الأنصاري عبد الله عبد الوهاب وقدم فيها لمحات عن سيرة الراحل الفقيد  وقال أن الإمام الصادق المهدي  قال عنه أنه ( معطون في الأنصارية ) . وتحدث مولانا آدم عن الرحال حديث التلميذ الذي نهل من معلمه و  وصفة بالتقوى و الفلاح و العلم و الزهد  و الروحانيات العالية وقال أنه سليل أسرة مجاهدة  ساهمت في نشر الدعوة في الشمالية وجاهدت مع الإمام المهدي  فوالده  عبد الوهاب الأنصاري  كان من أصغر قادة و أمراء  المهدية  أهدته  أمه للإمام المهدي عليه السلام و قد الف الحبيب الراحل عبد الله عبد الوهاب الأنصاري عدة مؤلفات أهمها (سيف المجاهدين الحاسم لاعناق الملحدين   ) و تحدث فيه عن الإمام المهدي و الثاني بعنوان ( رماح العدة لمحاربة أهل الردة ) وهو عن خليفة المهدي . وكان الحبيب عبد الله من مؤسسي  الحارة 11 أختاره أهل الحاره ليكون شيخها و دليهم .

شرف الإفطار الحبيب  الشاعر الكبير فضل النور جابر و الحبيب مولانا الزبير محمد على إمام مسجد الحاج مردس بالكلاكلة و مقرر أمانة الشباب بهيئة شئون الانصار و الأحباب في جمعية الكون أمير مشاوي و إسماعيل عبد الوهاب و فخر الدين آدم موسى و الزبير محمد و الهادي مبارك الجزولي محمد احمد عبد الرزاق عمر . و قد حفت الأسرة الكريمة ضيوفها بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال فهم غرس طيب إمتداد لتاريخ معطون و ضارب الجزور في الأنصارية نسال الله أن يبارك لهم وفيهم .

وتحدث الشاعر الحبيب فضل النور جابر عن ثورة أكتوبر ودور الشباب  في المرحلة المقبلة  و عن الحركة الإسلامية  وتاريخ بدايتها كافراد  في عام 64و عن مشاركتهم في تشييع الشهيد القرشي و صلاة الحبيب الإمام عليه .

جدير بالذكر أن جمعية الكون للتنمية البشرية ظلت كل عام تتواصل مع الأسر الأنصارية في رمضان و يعد هذا الإفطار هو الثاني هذا العام حيث شهدت الحاج يوسف الإفطار الأول بمنزل المرحوم الأنصاري آدم موسى عبد الله و حضره قيادات الانصار بمنطقة الحاج يوسف و تاتي خطوة الجمعية في إطار التواصل و التراحم و التوثيق لسيرة رجال عطروا مسيرة الكيان و قدموا و ما بخلو جدير بالذكر ان جمعية الكون تبنت طابعة كتب الراحل عبد الله عبد الوهاب الأنصاري لتثرى المجتمع الانصاري بتاريخ معاصر  .


صفات اﻹنسان الرسالي

صفات اﻹنسان الرسالي
1-اﻹخلاص في السر والعلانبة
2-العدل في الغضب والرضا
3-اﻻقتصاد في الفقر والغنى
4-أن تصل من قطعك
5- أن تعطي من حرمك
6-ان تعفو عمن ظلمك
7-ان يكون نطقك ذكرا
8-ان يكون صمتك فكرا
9-أن يكون نظرك عبرا
قال تعالى:"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"

الجمعة، 11 يوليو 2014

دعوة هيئة شئون الأنصار لقادة الإعلام في السودان


قدم الأمير عبدالمحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار للدعوة  للسادة روساء تحرير الصحف والأجهزة الإعلامية و القنوات الفضائية لتناول وجبة الأفطار و حضور خطاب الإمام . ادناه نص الدعوة
 
 
 
السادة  / مديرو الأجهزة الإعلامية
روساء تحرير الصحف اليومية
الإعلاميون
مديري القنوات الفضائية
المحترمون  
 السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .
 يسرنا دعوتكم لتناول الأفطار بساحة مسجد خليفة المهدي يوم الثلاثاء 17 رمضان و حضور اللقاء الجماهيري الحاشد إحتفالا بواقعتي بدر الكبرى وأبا الاولي و سوف يخاطب القاء الحبيب الإمام الصادق المهدي والذي سوف يوجه خطابا هاما للأمة الإسلامية و السودانية.
عبد المحمود أبو ابراهيم.
الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار
12-7-2014م

دعاء

اللهم يامن تحل بذكره عقد النوائب والشدائد
يامن إليه المشتكى وإليه أمر الخلق عائد
ياحي ياقيوم ياصمد يامن تنزه عن المضادد
أنت العليم بمابلينا به وأنت عليه شاهد
أنت الرقيب على العباد وأنت في الملكوت واحد
أنت المنزه يابديع الخلق عن ولد ووالد
أنت المعز لمن أطاعك والمذل لكل جاحد
إنا دعوناك والهموم جيوشها لقلوبنا تطارد
ففرج عنا بفضلك يامن له حسن العوائد
فخفي لطفك يستعان به على الزمن المعاند
أنت الميسر والمسبب والمسهل والمساعد
يسر لنا فرجا قريييييييييييييييبا يا إلهي ﻻتباعد
وكن ناصرنا فلقد يئسنا من اﻷقارب واﻷباعد
ثم الصﻻة على النبي وآله الغر اﻷماجد
والصحابة كلهم ماخر للرحمن ساجد
وﻻحول وﻻقوة إﻻبك وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

عبد المحود أبو : لقاء 17 رمضان مهرجام روحي يجسد الأصلةو القيم السودانية


 عبد المحمود أبو :17 لقاء رمضان  مهرجان روحي  يجسد الأصالة و القيم السودانية .

وجهت هيئة شئون الأنصار الدعوة للأمة الإسلامية و الأسرة السودانية  الدعوة لمشاركتها  إفطارها السنوي الذي يقام إحتفالاً  بذكرى موقعتي  بدر الكبرى و أبا الأولى و يخاطب اللقاء  السيد  الصادق المهدي إمام الأنصار و رئيس حزب الامة القومي ـ وقال الأمير عبد المحمود أبو إبراهيم الأمين العام لهيئة شئون الأنصار للدعوة و الإرشاد أن لقاء  17 رمضان مهرجان روحي يبعث في الأمة روح الجهاد و الإستشهاد من أجل الدين و الوطن مذكرًاً بماضى السلف الصالح و الأباء الذين قدموا أرواحهم رخيصة نصرة و عزة  و يجسد الأصالة و القيم النبيلة  التي تميز بها  الشعب السوداني.

 وبهذه المناسبة أصدرت هيئة شئون الأنصار المنشور أدناه

بسم الله الرحمن الرحيم

هيئة شئون الأنصار للدعوة و الإرشاد

 المركز العام

 قال تعالى (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ))

 وقال نبي الرحمة ( أن لربكم في أيامكم نفحات إلا فتعرضوا لها عسى أن تصيبكم منها نفحة فلا تشقوا بعدها أبدا)

دعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوة عــــــــــــــــــــــــــــــــامة

 إلى الأحباب في الله و الأخوان في الدين و الوطن

تعرضاً لنفحات الله الربانية في هذا الشهر العظيم وطلباً لنصر في شهر النصر ال17 من رمضان حيث نصر الله نبيه محمد صلى الله عليه و سلم و أصاحبه الكرام في بدر الكبرى و نصر مهديه ( محمد بن عبد الله )عليه السلام و أصحابه الأبرار في أبا الاولى . وشحذاً للهمم و تجديداً للعزم و تطلعاً لخلاص الوطن من محنته تهيب بكم هيئة شئون الأنصار للدعوة و الإرشاد رجالاً ونساء و كباراً و صغاراً حضور (المهرجان الضخم ) الذي يُأصّل للقيم السودانية السمحة التى تفرد بها الشعب السوداني من معاني التكافل و التوادد و التراحم و تناول وجبة الأفطار و الإستماع للخطاب الهام الذي يلقيه الحبيب الإمام (الصادق المهدي ) الذي يتناول فيه قضايا الدين و الوطن وذلك

بساحة مسجد خليفة المهدي جوار قبة المهدي عليه السلام

الثلاثاء 17 رمضان 1435هـ الموافق 15 يوليو2014م

وللأهمية نرجو الحرص على الحضور