الجمعة، 29 أغسطس 2014

السيد أحمد المهدي يصدر بياناً هاماً للامة السودانية

أصدر السيد أحمد المهدي كبير أسرة المهدي بياناً هاماً للأمة السودانية وللأنصار بصفة خاصة أعلن فيه ترحيبه بإتفاق باريس الموقع بين حزب الأمة القومي و الجبهة الثورية ودعا فيه الحكومة لان تكون صادقة في طرحها و أن تثبت حسن نواياها تجاه حلحلة مشاكل السودان المتزايدة بالعمل على إطلاق سراح الدكتورة مريم الصادق المهدي و السيد إبراهيم الشيخ و جميع المعتقلين وتهيئة المناخ للحوار الجاد الذي يجمع و لا يعزل أحد ، وقال أن بلادنا تعيش ضرباً من الفساد و الإحتراب العام لم يعهد به من قبل و أن الغلاء هدد معيشة المواطن بشكل مخيف و تعجب السيد أحمد المهدي من إستيراد الخضروات و شراء جوال الذرة بسعر سيارة بريطانية في الخمسينيات بسعر 450ج و أضاف أن الدولار الذي جاءت الإنقلاب الأخير ليوقف أرتفاعه الى عشرين جنيه تعده سعره الأن تسعة الأف جنية .
و عقب صلاة الجمعة اليوم أشادت جموع الأنصار التى أدت الصلاة بمسجد الإمام عبد الرحمن بالبيان و وصفته بالقوى و أعتبرته قوة إضافية في مواجهة النظام و إضافة حقيقة لقوى التغيير .
و يسعى السيد أحمد مع أبنه كما وصفه (أبني الصادق المهدي) لجمع كلمة الأنصار و توحيدها لمواجهة التحديات و العمل المشترك من أجل الحل القومي و تجنيب البلاد شر التمزق و الإنهيار الإقتصادي و التدويل الخبيث و من المتوقع أن تشهد الجمعة القادمة بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي حشود أنصارية يتقدمها السيد أحمد المهدي في خطوة ينتظر ان تكون لها ما بعدها.

خطبة الجمعة 3 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 29 أغسطس 2014 م التي القاها الحبيب محمد الحوار محمد

تسأل إمام  وخطيب مسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي مولانا محمد الحوار محمد أمين الدعوة و الإرشاد بهيئة شئون الأنصار  عن دور مفوضية  حقوق الإنسان ودورها في حماية و تطبيق القانون على الجميع وعن دور أمبيكي و تدويل الشأن السوداني وهل منح الجنسية السودانية ليكون وسيط بين الفرقاء السودانيين ؟؟ فيما أدانت  خطيب هيئة شئون الأنصار في خطبة الجمعة   اليوم إعتقال الأمينة العامة لحزب الامة القومي الأستاذة سارا نقد الله و قيادات الكيان و ناشطات من منظمات المجتمع المدني النسوية أمس على خلفية الوقفة الإحتجاجية لمبادرة لا لقهر النساء  وطالبت الهيئة   بإطلاق سراح الدكتور مريم الصادق المهدي وكافة المعتلقلين السياسيين وقالت  أن الأولى بالمحاسبة الذين بددوا خيرات الوطن و قسموا وحدته و اغتصبوا شرعيته و ارادة الشعب .
أدناه نص الخطبة

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 
3 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 29 أغسطس 2014 م التي القاها الحبيب محمد الحوار محمد أمين الدعوة و الإرشاد بهيئة شئون الأنصار للدعوة و الإرشاد بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق الإنسان من حمإ مسنون و فضله على كثير من مخلوقاته و خصه بالتكريم و أفاض عليه من نعمه الظاهرة و الباطنة بعد أن خلقه أحسن تقويم و أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد وهو على كل شئ قدير و أشهد أن حبيبنا محمداً عبده و رسوله و رحمته المهداة و نعمته المسداه إلى كل العالمين اللهم صل وسلم عليه و على آله و صحبه .
 قال تعالى :- (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا.) وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب :- متى أستعبدتم الناس و قد ولدهم أمهاتم أحراراً.
 أحبابي في الله : أراد الله سبحانه و تعالي أن يكون الإنسان هو المخلوق الذي تجلت فيه مظاهر القدرة الإلهية من إعتدال القامة وحسن الوجه و تباين القسمات و إختلاف البصمات و جمال الخلق، كلها مظاهر تبين عظمة الإله الخالق المبدع الذي أحسن كل شئ خلقه و بدأ خلق الإنسان من طين ،، و هنالك خصائص النطق و الفهم و الفكر و العقل و الوجدان و المعرفة و غيرها  - مما ميز الله بها هذا المخلوق المكرم على سائر المخلوقات قال تعالي: (الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) ، لقد أعد الله سبحانه  آدم و ذريته لعمارة الأرض و هيأها لهم و جعلها ذلولاً يمشون في مناكبها و يأكلون من رزق الله و سخر لكل المخلوقات لخدمة الإنسان فقال في محكم تنزيله (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) . أحبابي في الله ان الحرية تعد من الخصائص الإنسانية فهي قرينة للعقل الذي جعله الله شرطاً في التكليف و الحساب لا معنى له إذا لم يكن المحاسب حراً في صواب فعله أو خطاء أرتكبه ، لقد جعل الإسلام الحرية حق من الحقوق الطبيعية للإنسان فلا قيمة لحياة الإنسان بدون حرية وحين يفقد الإنسان حريته يموت داخلياً و إن كان في الظاهر يعيش و يأكل و يشرب و يعمل و يسعى في الأرض ، لذلك خلق الله الإنسان حراً مختاراً و أبى أن يجبره على الإيمان به سبحانه و تعالى  ، قال تعالى (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ، إذا من باب أولى أن لا يكون إكراه على ما هو دون الإيمان بالله .
 أحبابي في الله أن الحقائق تؤكد بجلاء أن المخلوقات خاضعة لله بطاعته بحكم تكوينها  و لكنه لحكمة أرادها خلق الإنسان مغايراً لبقية المخلوقات و خاطب الملائكة قائلاً : (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً  قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ  قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) و النصوص المقدسة توضح ان الإنسان له مطلق الحرية في إختيار ما يريد من عقيدة  وأعمال و انشطة حتى يكون الحساب عادلاً ، قال تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ  فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ  إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا  وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ  بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ) و قال (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ). لذا أعلى الله من شان حرية الإنسان و أوجب المحافظة عليها و صيانتها من أي عدوان ولم يعط حق مصادرة الحرية حتى لرسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال تعالى (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) .
أحبابي في الله ان الحرية في الإسلام تترتب عليها عدة مقاصد
 أولها:  تقرير المسؤلية الفردية فالإنسان مسئول عن تصرفاته وحده لانه أقدم عليها بإختياره و حريته  قال تعالى (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) و لا تنسحب المسئولية على أسرته كما كان يفعل الأقدمون و أقتدى بهم الطغاة و المستبدون في هذا العصر .
ثانياً : عدالة الحساب فالإنسان يملك الأدوات و المعايير التي تبين الخطاء من الصواب و العدل من الظلم و الحق من الباطل و يمتلك القدرة على الإختيار كلما ازيلت العقبات عن طريقه لذلك عندما يحاسب على تصرفاته يكون الحساب عادلاً.
أحبابي في الله ان القيم الإنسانية المتمثلة في مكارم الاخلاق و معاليها و المروءة  العدل و الوفاء بالعهد و الإيثار لا تترسخ إلى في ظل الحرية .اما الإستبداد كما يقول الكوكبي (أعظم بلا يتعجل الله به الإنتقام على عباده الخاملين و لايرفعه عنهم حتى يتوبة توبة نصوحاً - الإستبداد أعظم بلاء لانه وباء دائم الفتن و جدب مستمر بتعطيل الأعمال و حريق متواصل بالسلب و القصب وسيل جارف للعمران وخوف يقطع القلوب و ظلام يعمي الابصار و آلم لا يفتر وصائل لا يرحم و قصة سئة لا تنتهي .   
 أحبابي في الله إن الإستبداد يمتهن كرامة الإنسان وفي ظل الإستبداد تغيب قيم العدالة  و الحرية و المساواة و سيادة حكم القانون و ينتشر الفساد و يعم كل المرافق كما نرى في واقعنا المعاش اليوم ، لذلك فأن الجميع مطالبون بالعمل على  إنها الإستبداد لانه عدو الإنسان الأول فالعدل و المساواة و الكرامة هذه القيم لا يمكن أن تتحقق فى ظل الإستبداد ،  الحديث قال رسول الله صل الله عليه و سلم (أفضل الجهاد كلمة عند سلطان جائر)

الخطبة الثانية :
أحمدك ربي حمد الشاكرين وأصلي و أسلم صلاتاً و تسليماً يليقان بمقام أمير الأنبياء و إمام المرسلين ، قال تعالى (وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ  *  وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلفَسَادَ  *  وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ).
أحبابي في الله أن المواطن السوداني يعيش اليوم أسواء حالاته بسبب سياسات هذا النظام التي قسمت الوطن  فرقت كلمة أهله و أشعلت الحروب في بقاع كثيرة من بقاع وطننا الحبيب ،حروب بين الدولة و الجماعات المسلحة و حروب بين القبائل ، راح ضحيتها المئات و الألاف من أبناء هذا الوطن الذين ماتوا ظلماً وخلفت تلك الحروب ملايين من المشردين واللاجئين فتدمر النسيج الإجتماعي بصورة لم يعرفها أهل السودان من قبل ، صورة  جعلت الموأطن لأول مرة في تاريخ السودان عاجز تماماً عن توفير ما يسد رمقه ، وكثير من مؤسسات الدولة طالها الفساد فأنتشرت الإختلاسات وزاد حجم الإعتداء على المال العام و أثبتت تقارير المراجع العام ذلك وصار السودان من اكثر دول العالم فقراً و فساداً و حكامه من أثريا العالم يمتلكون القصور المشيدة في ماليزيا و دبي و اوربا وسادت المحسوبية وفوق كل هذا غابت قيم العدل و الشورى و الحرية والمساوة فسُلبت إرادة الشعب بغياب هذه القيم و أمتلاءت السجون بالشرفاء بدل المجرمين  الظالمين الفاسدين المفسدين . أحبابي في الله ما زالت الدكتورة مريم المنصورة تقبع وراء القضبان لا لذنب جنته و لا لجرم أرتكبته لكن الإستبداد و الظلم هو الذي يقف وراء ذلك و بالأمس قامت مجموعة من النساء الناشطات القياديات بكياننا و منظمات المجتمع المدني بقيادة الأستاذة سارة نقد الله الأمينة العامة لحزب الأمة القومي بوقفة إحتجاجية أمام سجن أدرمان يطالبن فيها بإطلاق سرح الدكتورة مريم الصادق المهدي و قد تم إقتيادهن لقسم شرطة الأوسط أمدرمان وسلبت حريتهن زهاء الساعتين و من ثم الأفراج عنهن أننا نقول
 أولاً: أن ما قمن به عمل بأسلوب حضاري  ومشروع بنص الدستور وجهاد عبر الكلمة فأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر .
ثانياً:- إننا ندين و نستنكر بشدة عملية إعتقالهن لأنهن لم يرتكبن جرماً و نأملا أن لا يتكرر ذلك .
ثالثا: لقد قلنا ومازلنا نقول أن ما يحصل للدكتورة مريم المنصورة من حبس و ظلم و جور لا يغره الإسلام الذي جاءت تعاليمه كلها مكرمة للإنسان و محرمة الإعتداء عليه أيا كان هذا الإعتداء و حبسها لا تقره القوانين و المواثيق  الدولية بل حتى الدستور السوداني لا يقر ذلك ففي  الفصل الثاني في الدستور السوداني و ثيقة الحقوق نجد فقرة كاملة  تتحدث عن الحرية مفادها ( لا يجوز  إخضاع أحد للقبض أو الحبس و لا يجوز حرمانه من حريته أو تقيدها إلا لأسباب وفقاً لإجراءات يحددها القانون) ، و المادة 21 من الدستور تقول لا يجوز الإنتقاص من الحقوق و الحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة ، وتصون المحكمة الدستورية و المحاكم المختصة الأخرى هذه الوثيقة و تحميها و تطبقها و تراقب مفوضية حقوق الإنسان تطبيقها في الدولة وفقاً للمادة 142 من هذا الدستور لذلك فان ما يحدث للدكتور مريم الصادق نائب رئيس حزب الأمة القومي من حبس أمر غير قانوني و مخالف لمواد الدستور و مناقض لكل القوانيين الدولية التي تحرم حبس الأبرياء . إننا نتسأل   أين مفوضية حقوق الإنسان و أين المحاكم التي خول لها الدستور حماية حقوق الإنسان مما يحصل من إنتهاك صريح لحقوق الإنسان و حرياته لذاك فإننا نطالب بإطلاق سراحها وسراح جميع المعتقلين فوراً و نقول هذا الحبس كان أولى أن يكون لؤلئك  خرقوا الدستور و إنقلبوا للشرعية التي قامت على رضا الشعب و إرادته وكان أولى ان يكون الحبس لأولئك الذين خربوا الخدمة المدنية و أضاعوا السيادة الوطنية كان أولى ان يكون الحبس لولئك الذين نهبوا أموال الشعب و أفقروه و خربوا مشاريعه التنموية لا ان يكون لولئك الشرفاء الذين ظلوا يدعون لقيم العدل و الحرية و المساواة و الشفافية و سيادة الحكم و الكرامة الإنسانية . أحبابي في الله لقد ظل هذا النظام منذ إنقلابه  يتخبط في مواقفه فتارة يعلن أن مقعد الإمام الصادق المهدي و مكانه في ما يسمى بالحوار الوطني المؤود شاغراً بينما هو الان يقوم بإعتقال نائبته د.مريم التى حضرت إعلان باريس فإذا كان من حضر التوقيع على إعلان باريس لم يسلم من الإعتقال فكيف بمن وقع الإعلان و سوق له ؟و النظام تارة يقول انه يرفض تدويل الأزمة السودانية بينما يكلف أمبيكي بالتوسط بينه و بين القوى المسلحة ألم يكن هذا تدويل ؟ ام ان أمبيكى مُنح الجنسية السودانية ؟ أن هذا النظام هو النظام الوحيد الذي دوّل كل الشان السوداني و أضاع السيادة الوطنية و لذلك نقول أن هذا النظام ظل يضع القوانين و يرفع الشعارات و لا يلتزم بقوانين ولا يراعي ما يرفع من شعارات فشعارات تطبيق الشريعة و رفع المعاناة عن المواطن و المحافظة على على تراب الوطن و سيادته و صيانة حقوق الإنسان كلها مجرد شعارات لم يلمس المواطن  واحدة منها   خلال الخمس و عشرون عاماً التي مرت على هذا النظام.
 إننا نرى أن المخرج من هذا المازق الذي يعيشه الوطن و المواطن اليوم يكمن في الإستجابة الكاملة للمطالب الشعبية المشروعة المتمثلة في الحرية الكاملة و الكرامة و التحول الديمقراطي الحقيقي و السلام الشامل و العادل وقد تضمن ذلك كله إعلان باريس فقد جاء شاملاً لكل ما يحتاجه الوطن و المواطن اليوم لذا نطالب الحكومة عدم تضييع هذه الفرصة  الذهبية فالحق أحق ان يتبع وما جاء في إعلان باريس لهو عبارة عن تصور شامل لحلحة قضايا الوطن عبر الحوار الجاد الوطني الذي يفضى إلى قيام حكومة قومية و إنتخابات حرة نزيهة و سلام عادل و شامل و تحول ديمقراطي حقيقي وإيقاف حمامات الدم في دارفور و كردفان و النيل الأزرق و غيرها و سيادة حكم القانون على الجميع .

أصدر السيد أحمد المهدي  بياناً هاماً للأمة السودانية وللأنصار بصفة خاصة أعلن فيه  ترحيبه بإتفاق باريس  الموقع بين حزب الأمة القومي و الجبهة الثورية ودعا فيه  الحكومة  لان تكون صادقة في طرحها و أن تثبت حسن نواياها تجاه حلحلة مشاكل السودان المتزايدة  بالعمل على إطلاق سراح الدكتورة مريم الصادق المهدي و السيد إبراهيم الشيخ و جميع المعتقلين وتهيئة المناخ للحوار الجاد الذي يجمع و لا يعزل أحد ، وقال  أن بلادنا تعيش ضرباً من الفساد و الإحتراب العام لم يعهد به من قبل و أن الغلاء هدد معيشة المواطن بشكل مخيف و تعجب السيد أحمد المهدي من إستيراد الخضروات و شراء جوال الذرة بسعر سيارة بريطانية في الخمسينيات بسعر 450ج و أضاف أن الدولار الذي جاءت الإنقلاب الأخير ليوقف أرتفاعه  الى عشرين جنيه  تعده سعره الأن  تسعة الأف جنية  ..


إننا نسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء و أن يهدي أبنائها لما فيه خير البلاد و العباد .
أحبابي في الله لقد تابع الجميع ما يحدث في غزة من حرب ضروس راح ضحيتها الألاف من الأبرياء من الشهداء و الجرحى من شعب فلسطين الأعزل – وها قد تم وقف إطلاق هذه الحرب إننا نشيد بصمود المقاومة وتصديها لهذا العدوان الغاشم الذي أستخدم كل أنواع الأسلحة للقضاء على أهل غزة فهنيئاً لكم أهل غزة بهذا الصمود  نسأل الله لكم و لجميع المستضعفين التحرر من الإستعمار و الإستبداد .
أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم .
وأقم الصلاة  

السبت، 23 أغسطس 2014

إعلان باريس

لتوحيد قوى التغيير من أجل وقف الحرب و بناء دولة المواطنة و الديمقراطية
في باريس العاصمة الفرنسية التقى وفدان من الجبهة الثورية السودانية و حزب الأمة القومي بقيادة السيد الصادق المهدي و القائد مالك عقار، من السادس إلى الثامن من أغسطس 2014م.
أتى الاجتماع استجابة لرغبة شعبنا و قواه الحية في ضرورة وحدة قوى التغيير من قوى سياسية و منظمات المجتمع المدني و وضع نهاية لسياسات النظام التي ترمي لزرع الفتن و الشكوك بين قوى التغيير، و تمزيق النسيج الاجتماعي السوداني كمصدر من مصادر قوة النظام للتربع على دست الحكم.
وقد سادت الاجتماع أجواء من الصراحة و النقد البناء لتجارب الماضي و التطلع نحو مستقبل وضاء لشعبنا لا ندركه إلا بوحدة قوى البديل الديمقراطي و حشد قوى التغيير لإيقاف جرائم الحرب و توفير الأمن للمواطن و لا سيما النازحين و اللاجئين و وقف استهدافهم حتى يعودوا إلى مناطقهم الأصلية و إنهاء الحروب و التحول الديمقراطي الكامل و بناء دولة المواطنة بلا تمييز و وحدة قوى التغيير السودانية. أعطى الاجتماع أولوية خاصة لقضايا رفع المعاناة المعيشية عن كاهل المواطن، و مواصلة الحملة لكشف الفساد و استعادة أموال الشعب المنهوبة. و اتفقت الأطراف على الآتي:
وقف الحرب
1- أكد الطرفان على الحفاظ على وحدة السودان على أسس جديدة قائمة على العدالة و المواطنة المتساوية.
2- وقف الحرب هو المدخل الصحيح لأي حوار وطني و عملية دستورية جادة مع توفير الحريات و الوصول لترتيبات حكم انتقالي.
3- إدراكا لأهمية مخاطبة الأزمة الإنسانية و تقديرا من الجبهة الثورية لأهمية هذا اللقاء التاريخي، فإن الجبهة الثورية السودانية تعلن استعدادها لوقف العدائيات في جميع مناطق العمليات.
4- يدعو الطرفان إلى أن يستخدم وقف العدائيات القابل للتمديد لتوفير الأمن للمواطن و معالجة الأزمة الإنسانية و وقف قصف الطيران الحكومي على المدنيين و بدء إجراءات صحيحة للحوار و العملية الدستورية.
5- اتفق الطرفان على مبدأ على مبدأ عدم الإفلات من العقاب و تحقيق العدالة و المحاسبة و رفع الظلم و رد الحقوق.
6- اتفق الطرفان على مخاطبة كافة الجهات المعنية بالشأن السوداني، الإقليمية و الدولية، و على رأسها الألية الأفريقية، أثيوبيا، مصر، تشاد، الجامعة المتحدة، الأمم المتحدة، الإتحاد الأوربي لأخذ العلم بالإعلان و مباركة مخرجاته وهي وقف الحرب و ضرورة الشروع في عملية دستورية تحظى بثقة الشعب.
7- يؤكد الطرفان أن نظام الإنقاذ يتحمل مسؤولية العنف في الحياة السياسية و استهداف المدنيين و توسيع دائرة الحروب و ارتكاب جرائم الحرب و فصل الجنوب.
8- أكدت الجبهة الثورية رغبتها في إنهاء الحرب التي فرضت عليها و الانتقال الديمقراطي و أن العائق الوحيد هو محاولة النظام شراء الوقت و إعادة انتاج نفسه عبر حوار فارغ المحتوى.
9- النظام هو المسؤول عن تكريس التوجهات الإثنية بشكل ممنهج و تمزيق النسيج الوطني السوداني، و أكد الطرفان أن تفادي التوجهات الإثنية يكمن في الوصول لدولة المواطنة المتساوية و تحقيق تحول ديمقراطي كامل.
10- الأقاليم المتأثرة بالحرب ذات طبيعة خاصة، و يرى الطرفان أن تكون الأولوية لمعالجة الأزمة الإنسانية و مخاطبة أمهات قضايا الأقاليم التي تدور فيها الحرب و على رأسها قضايا أمن المواطن و النزوح و اللجوء و الأرض و وتعويض المتضررين فرديا و جماعيا و العلاقة مع المركز و إعادة بناء الدولة السودانية و التمييز الإيجابي للأقاليم المتأثرة بالحرب.
الحريات و التحول الديمقراطي
1- ناقش الطرفان بعمق علاقة الدين بالدولة كواحدة من القضايا الجوهرية و اتفقا على مواصلة الحوار للوصول لصيغة مرضية لكافة الأطراف.
2- تتفق القوى السياسية السودانية المعارضة أن إجراءات تهيئة المناخ لأي حوار وطني جاد و عملية دستورية ذات مضمون يستلزم إجراءات تهيئة المناخ و توفير الحريات. و في هذا فإن الطرفان يدعوان إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين و المحكومين سياسيا و الصحفيين فورا و على رأسهم الأستاذ إبراهيم الشيخ، رئيس حزب المؤتمر السوداني، و تبادل الأسرى بين الجبهة الثورية و الحكومة السودانية.
3- الانتخابات: اتفق الطرفان على عدم المشاركة في أي انتخابات عامة مقبلة إلا تحت ظل حكومة انتقالية تنهي الحرب و توفر الحريات و تستند إلى إجماع وطني و نتاج لحوار شامل لا يستثنى أحد.
وحدة قوى التغيير
1- يدرك الطرفان بوعي كامل أن انجاز أهداف هذا الإعلان لا يتم إلا بتوحيد قوى التغيير، فلذا فإنهما يتقدمان بإعلان باريس لكافة القوى السياسية و منظمات المجتمع المدني في إطار مجهوداتنا المشتركة مع هذه القوى لإنجاز التغيير و وحدة قواه.
2- قضايا المرأة و الشباب و الطلاب و مشاركة منظماتهم بشكل فاعل في الوصول لبرامج التغيير و توحيد قواه قضية محورية تتطلب التوجه لهذه القوى و ضمان مشاركتها الفاعلة.
3- معالجة القضايا المطلبية و في مقدمتها قضايا السدود و المفصولين و المشاريع القومية التي تم تخريبها يجب إيلائها الاهتمام اللائق بها في إطار التحرك لتوحيد قوى التغيير.
4- اتفق الطرفان أنه لا تناقض بين رغبة شعبنا في حل سلمي شامل في إطار عملية دستورية توقف الحرب و تحقق الانتقال الديمقراطي و الانتفاضة السلمية كخيار مجرب. و يجب العمل من أجل الحل السلمي كأفضل خياراتنا و مواصلة العمل على درب الانتفاضة طالما ظل النظام يرفض الحل السلمي الشامل.
الحرب في دولة جنوب السودان
دولة جنوب السودان هي الأقرب للسودان و السودانيين ماضيا و حاضرا و مستقبلا، و يؤكد الطرفان مساندتهما للمجهودات الإقليمية و الدولية لتحقيق السلام و المصالحة و الاستقرار في جنوب السودان، و اتفقا على مخاطبة أطراف الأزمة في الجنوب و حثهم على الإسراع بوضع نهاية للحرب. و أكدا على تطلع السودانيين لإتحاد سوداني بين دولتين مستقلتين.
الجوار الإقليمي و المجتمع الدولي العريض
اتفق الطرفان أن السودان يجب أن لا يكون ساحة للاستقطاب و تصفية الحسابات الإقليمية و الدولية، كما أنه يجب أن يطبع علاقاته بالكامل مع دول الجوار الأفريقي و العربي و أن يمتنع عن زعزعة استقرار دول الجوار لا سيما الأقربين و أن يعمل على دعم التعاون و الاستقرار العالمي. وقد اتفق الطرفان على مخاطبة دول الجوار الإقليمي و المجتمع الدولي و المساهمة في إيجاد معادلة تمكن السودان من تطبيع علاقات مع جواره الإقليمي و مع المجتمع الدولي العريض.
وفي الختام، اتفق الطرفان على التواصل بينهما لمواصلة الحوار و زيارة معسكرات النازحين اللاجئين، و تقديم إعلان باريس للمجتمع السوداني و الإقليمي و الدولي، و القيام بتحرك خارجي لتقديم الإعلان و وقف الحرب و تحقيق التحول الديمقراطي و قيام نظام جديد يستجيب لمطالب الشعب السوداني في التغيير.

السيد/ الصادق المهدي القائد/ مالك عقار
رئيس حزب الامة رئيس الجبهة الثورية السودانية