خطبة الجمعة 22 يناير 2016 التي القاها مولانا محمد الحوار محمد أمين الدعوة والارشاد بهيئة شوؤن الانصار بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 22
يناير 2016 التي القاها مولانا محمد الحوار محمد أمين الدعوة والارشاد
بهيئة شوؤن الانصار بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد
لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد،
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن حبيبنا محمداً عبده و
رسوله بعثه الله بالحق هادياً و مبشرا و نزيراً داعيا إلى الله بأذنه
سراجاً منيرا اللهم صلي وسلم عليه .
قال تعالى (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ )
أحبابي في الله
شاءت
إراده المولى سبحانه أن تأتي هداية البشر على يد الرسل عليهم السلام لذلك
نجد رسل الله أتوا على فترات مختلفة لهداية الأمم ولقد اتفقت رسالاتهم على
التوحيد الخالص لله عز وجل والعدل بين الناس و أصول العبادات والأخلاق و
الجزاء الأخروي . و الرسول صل الله عليه وسلم أكد في سنته بأن الأنبياء
منبعهم واحد . فقال ( الأنبياء أخوة أبناء علات أمهاتهم شتئ ودينهم واحد )
وقد أشار القرأن الكريم وبيّن لنا بعض قصص الأنبياء وأخبرنا بأسماء بعضعهم
ولم يحك عن البعض الأخر . كما في قوله تعالى (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ
عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ
اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا (164) ... قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ
قَبْلُ وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى
تَكْلِيمًا ) لكن الحقيقة التي لا جدال فيها أن حبيبنا محمد (ص) هو أخر
الأنبياء فقد قال عن نفسه أنا العاقب فلا نبي بعدي .
لقد كانت رسالته شاملة وكامله مهيمنه وباقية إلا ان يرث الله الأرض ومن عليها .
لقد حُظيت هذه الرسالة بميزات لم تكن بغيرها كالعالمية وتفردت بالمرونه ورفع الحرج.
أحبابي في الله :
لقد
طرأت على المسلمين بعض الشوائب الأمر الذي جعل البعض يظن أن الإسلام هو كل
نص ومتن حوته الكتب الإسلامية فحسب . فأصبحوا إثر ذلك يقلدون وفاتهم ركب
الحضارة الإنسانية والأستفادة من علوم العصر وظن البعض الأخر أن الإسلام هو
سر تخلف المسلمين ففارقوا الجماعة وضلوا الطريق وجانبوا الصواب. ظهر هذا
الحال جلياً في مطلع القرن الماضي حيث كانت تركيا في ذلك الزمان راس الرمح
للدولة أكبر دليل يتبع للغرب في ذلك الزمان دخل البعض من علماء المسلمين
مغارات وأغلقوها عليهم بجه أنهم يذكرون الله – وقد ادار هولاء ظهورهم
للحياة الدنيا في هذا الجو المكفهر والملبّد بالغيوم وفقدان البوصلة.
ظهر
رجل شهد جميع اهل زمانه و عصره بالصلاح و الفلاح وكان همه نصر دين الله
وذلك بأرجاع الناس للقرأن والسنة على حد قوله ( انا محي ما مات من الدين
ومظهر ما أندفن من سنن الأنبياء والمرسلين ذالكم الرجل أيها الأحباب هو
الإمام المهدي عليه السلام .
أن الدعوة المهدية جاءت لتصحح ما لحق
بالعقيدة من شوائب لتنفض الغبار الذي لحق بالكتاب والسنة ولتفتح باب
الاجتهاد الذي أغلقه البعض ولتحي فريضة الجهاد بمعناه الواسع ولتوحد كلمة
الامة ولتملأ كرسى الخلافة المصطفوية ،
وجات يكون الإسلام منهاج للناس
أجمعين و جاءت لتحريرالعباد من الرق و الظلم و الإحتلال والاستبداد ولتحي
قيم العدل والحرية و الأخاء والمحبة والسلام لذا نجد ان جميع اهل السودان
على اختلاف السنتهم والوانهم فقد التفوا حول صاحب الدعوة وقد أكد ذلك
المرحوم الشيخ حسين الزهراء بقوله عن الإمام المهدي (وقد دعا الله في وقت
لا يطمع أن يطيعه فيه بنوه وإخوانه فإذا الدهر بما فيه أنصاره وأعوانه ).
هكذا كان اقبال الناس قاطبه على هذه الدعوة التي جسدت قيم الحق و العدل
ومقاومة الاحتلال وغرست في النفوس الفهم الصحيح لدين الله الإسلام ، حيث
جاءت لتقول للمسلمين إن عبادات الإسلام محدودة لا تقبل الزيادة معتدلة لا
تقبل التطرف مسيرة لا تقبل التزمت عميقة تهتم بالجوهر قبل المظهر إن الدعوة
المهدية يرجع لها الفضل بانها علمت البشرية وخاصة اهل السودان معنى
البسالة و التضحية والإقدام والثبات وفجرت جميع الطاقات السودانية.
انها المهدية مدرسة متكاملة في التدين والوطنية والاقدام وذلك بالتالى:
اولاً
:- الإسلام كان منطلقها ومرجعيتها وتصحيح مفاهيم الناس وتطبيقه كان هدفها
لذلك أهتمت بإصلاح العقيدة وصحة العبادة واستقامة السلوك فأكدت كثير أن
الهدف الأسمى هو إحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما .
ثانياً :-
كانت المهدية حركة إصلاح وتجديد لم تقلد السابقين ولم تتقيد بمذهب ولم
تقبل الواقع على علاته ، بل أجتهدت لبلورة منهج جديد يلتزم بالقطعيات
ويجتهد لمواجهة المستجدات
وتعاملت المهدية مع كل المذاهب الإسلامية واعتبرتها على درجة واحدة وحجة الدليل وقوة الحجة هما مقياس استصحاب اجتهادها أو رفضه .
ثالثاً
:- كانت المهدية تهتم بالجانب التطبيقي العملي لا على الجانب التظري وقد
وُفقت في نقل صورة السلف الصالح الناصعة الينا فشهدنا انتصارات في المعرك
الحربية ونمازج من البسالة والاقدام لم نعرف لها ما يماثلها إلا في عهد
الصحابة رابعاً:- البعد العالمي للاسلام كان حاضراً في الدعوة المهدية
لذالك نجد ان الامام المهدي بعث بخطاباته لخديوي مصر وشيوخ الحجاز وأسرة
الشيخ عثمان دانفوديو وسنوسي ليببا وسلطان تركيا و غيرهم الأمر الذي يؤكد
اهتمام الدعوة بعالمية الإسلام.
خامساً:- رفعت المهدية شعار توحيد هل
القبلة وعملت على تجميع أمة الاسلام باختلاف مذاهبهم وطوائفهم على كلمة
واحدة فاستصحبت في أصولها توحيد السلف واجتهاد المصلحين ومحبة آل البيت
ورقائق التصوف وجهاد الحركيين، و حصرت كل ذلك في الوعاء الأنصاري الجامع
يظهر ذلك في المرتكزات الفكرية التي قامت عليها هذه الدعوة وهي : التوحيد
الخالص لله – وإحيا الكتاب و السنة – الجهاد والإجتهاد – توحيد أهل القبلة
وملء كرسي الخلافة المصطفوية والأغوار و البواطن.
سادساً:- المهدية وحدت
أهل السودان وأزالت الفوارق الإجتماعية بينهم و فجرت طاقاتهم فقدموا أروع
صور التضحية والإقدام فعثمان دقنة كان من الشرق والنجومي من الشمال وأبو
عنجة من الغرب وموسى ودحلو من بحر أبيض و الشريف أحمد ود طة من الوسط هولاء
على سبيل المثال لا الحصر وغيرهم من الأبطال الذين يعرفهم القاصي والداني
الذين رسموا حدود السودان وسالت دمائهم الطاهرة في أركانه الأربعة وقدموا
أرواحهم فدا لهذا الوطن الذي عجز أدعيا الوطنية من المحافظة عليه أرضاً و
شعبا وقيماً و سمعة .
سابعاً: لقد خاضت المهدية معارك مع المحتل الغاشم
كانت مضرب المثل في التخطيط و الإقدام وإجادة فنون الحرب وفي معظمها كان
النصر حليف المهدية ، ومن ذلك أبا الأولى و راشد بك وأيمن الشلالي و تحرير
الأبيض وواقعة شيكان ومن ثم الزحف من جميع الاتجاهات على الخرطوم وتحريره .
نعيش هذه الأيام لذكرى 131 لتحرير الخرطوم وتحقيق الأستقلال الاول
إننا
أيها الأحباب ففي مثل هذا اليوم من عام 1885 كانت جحافل المجاهدين من
أنصار الله بقيادة الإمام المهدي تحكم الحصار على الخرطوم الذي كان محتلا
من الطغاة الأجانب ، أن تحرير الخرطوم حدث تاريخي هام وعلامة مميزة وفاصلة
في تاريخ السودان فقد كان يوم 26 يناير 1885يوم أغر طلعت فيه شمس الحرية
ورفرفت فيه أعلم المهدية ،يوم توحد فيه أهل السودان واحكموا الحصار على
الخرطوم و استطاعوا بقوة اللإيمان و الإرادة الصادقة أن يدخلوا الخرطوم
ظافرين في زمن قياسي لااغرب حرب في التاريخ في مواجهة غير متكافئة ضد
احتلال شرس استطاع الانصار ان يهزموه شر هزيمة و يقيموا دولة المهدية والتي
كانت أشبو بدولة النبي (ص) في المدينة .
أننا نحي أوئك الأبطال الذين
حرروا الوطن وحققوا الأستقلال وطهروا البلاد من الوجود الاجنبي نحيّ حبهم
لهذا الوطن وصمودهم أمام أعداءه ونحيّ قوة أرادتهم نحيّ الأمرا أبو قرجة
وعثمان دقنة و أبو عنجة والنجومي و موسى ود حلو و النور عنقرة وجميع من
ساهموا في تحقيق ذلك الأمجاز العظيم ونقول ان هذه الذكرى ستحل علينا يوم
الثلاثا القادم فهي تصادف 26 يناير وسيحي كياننا حزب الأمة القومي هذه
الذكرى بأحتفال جماهيري ضخم يخاطبه الحبيب الإمام الصادق المهدي وقادة هذا
الكيان وذلك في الساعة السابعة مساء الثلاثا القادم بدار حزب الامة ومن هذا
المنبر نقول إن الإحتشاد لهذا الحدث العظيم يعنى الوفاء لتلك المبادئ
ولأولئك الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم وكل ما يملكون من أجل حرية هذا البلد
وكرامة أهله فأنتم أيها الأحباب مدعون لهذا الحدث العظيم شيباً وشباباً
ورجالاً و نساء فاحتشادنا يعني قوتنا وتماسكنا ووفائنا لماضينا الحافل
بالانجاز والعطاء فلنشمر ونهب لحضور هذا الحفل والذي سيدشن فيه كياننا
السياسي حزب الامة القومي حملة هنا الشعب التي تهدف الى إنها دولة الحزب
واقامة دولة الوطن هنا الشهب الهدف منها تحقيق مطالب الشعب المشروعة
المتمثلة في الحكم الراشد والسلام الشامل العادل و التحول الديمقراطي
الحقيقي .
قال تعالى:- (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ
عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا
اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ
الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ
أَمْناً)
يغفر الله لي و لكم و لسائر المسلمين .
الخطبة الثانية :
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله مع التسليم .
أحبابي في الله :-
حال
بلادنا لا تخفي على أحد أو خفاش ينكر ضوء النهار فحال بلادنا محزنه جدا
فمنذ فترة الاستقلال تعاقبت على حكم السودان حكومات ديمقراطية وعسكرية فكان
أغلب الخراب والدمار في ظل الأنظمة الشمولية التي في ظل حكمها تدهورت
الأوضاع السياسية والأقتصادية ، وبحق أسوأ الأنظمة الشمولية التي مرت على
البلاد هو نظام الإنقاذ فهو الذي دمر الوحدة الوطنية بانفصال الجنوب وضياع
السيادة الوطنية ففي ظله حكمه شُوهت صورة الإسلام بربطه بالفساد والإستبداد
ولذلك فان الشعب السوداني يتطلع اليوم قبل الغد لتغيير هذا الواقع المرير
وما نسمع عنه من حوار مجتمعي وغيره هو ضياع للوقت و مساهمة في استفحال
مشاكل البلاد وازماتها لذا اللمطلب إجراء حوار حقيقي يفضي لتحقيق تطلعات
انسان السودان المشروعة . فأهل السودان يتطلعون الى حكم راشد تسود فيه قيم
العدل والحرية والكرامة والإنسانية وسيادة حكم القانون والتداول السلمي
للسطلة ، هذه التطلعات لا يمكن تحقيقها إلا بحاور جاد بزمن محدد برعاية
دولية أما الحوار الدائر اليوم فلن يستطيع مخاطبة القضايا الوطنية لان اغلب
اعضائه ليس لهم سند شعبي بل هم جزء من الأزمة –
لذا فاننا نطالب
الحكومة بالتخلي عن مثل هذه السياسيات التي عقدت أزمات البلاد وتبني
سياسيات تصب في مصلحة الوطن وأهله فلقد بلغ السيل الزبى نسأل الله ان يجعل
لبلادنا فرجا قريباً يارب العالمين .
أحبابي في الله لا زال الأحباب
عروة وعماد الصادق رهن الاعتقال لذا فاننا نكرر مطالبنا بطلاق سراحهما
فوراً ونقول اذا كان هنالك تهم ضدهما فالقضاء هو الفيصل وليس الاعتقال الذي
يهين ويمتهن كرامة الانسان .
احبابي في الله نسأل الله ان يعجل بشفاء الشاب عبد الهادي عبدالله
قال
تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ
مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ
الصَّابِرِينَ)
أحبابي في الله فقد كياننا في هذا الأسبوع رمزاً وعلماً
من ركائز من ركائزه و من هولاء الحبيب السيد إسماعيل السيد عبدالله الفاضل
المهدي أخ السادة الفاضل و مبارك و الصادق وصهر الإمام الصديق وخال أولاد
الإمام الهادي، كان الفقيد كما وصفه الحبيب الإمام الصادق بأنه أوسع أسرة
الإمام المهدى فى العلاقات الإجتماعية عفيف اللسان ، أنصارياً متواضعاً
،نقياً وطنياً وكان وفياً لكيانه السياسي والأنصارى عضو فى مجلس الحل
والعقد وكان من الداعين للم شمل أسرة الإمام المهدى وخلفائه نسأل الله أن
يتقبله قبولاً حسناً ويسكنه فسيح الجنات.
وفقد كياننا ايضاً بالأمس
علماً ورمزاً من رموز السودان ذلكم الرمز هو الوالد صديق محمد طه شقدى الذى
إنتقل جوار ربه بالأمس بمدينه مدنى الفقد هو سليل أسرة شقدي التي قدمت
الكير لهذا الكيان منذ أيواءها للإمام عبد الرحمن طيب الله ثراه ، لقد كان
الفقيد أبا للجميع وراعيا للكيان بشقيه الديني والوطني ، كان منزله مفتوحاً
بل قبله للأنصار وغيرهم وكان رجل بر واحسان قام بتشييد المدارس وقدم
الكثير من الخدمات لم يتزحزح عن انصاريته بل ظل صامداً حتى في ايام المحنة
وقد كان متواضعاً كريماً يتلذذ بإكرام الناس يخدم من ياتيه ببشاشة نسأل
الله ان يجزيه بقدر ما قدم وان يرحمه
وتنعى هيئة شئون الأنصار الأنصارية
أم الكرام محمد أحمد حاج العاقب والدة الأحباب د. عبد الرحمن الغالى
وإخوانه أحمد ومؤمن ومرتضى وسامى .نسأل الله أن يتقبلها قبولاً .
تنعى الهيئة الأنصارى سيف الدين إسماعيل محمدين من أهل السوكى وتترحم على الأنصارى عبد الله عثمان كرامة من قرية ودالريفى.
لمزيد من اخبار هيئة شؤون الأنصار تابعونا
على :--
الفيس بوك :
https://m.facebook.com/ ummainfocenter
تويتر : @alansarsudan
مدونات قوقل : هيئة شئون الأنصار https://www.blogger.com/blogger.g…
اليوتيوب: قناة هيئة شئون الأنصار
منتديات سودانيون اونلاين
viewforum.php?f=1
صفحة خطبة الجمعة من ودوباوي
https://m.facebook.com/profile.php?id=1324734639560222
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق