الأحد، 7 فبراير 2016

كلمة المعلمين بحزب الأمة بمناسبة إنعقاد ورشة لجنة التعليم التي اقيمت بدار الامة

كلمة المعلمين بمناسبة إنعقاد ورشة لجنة التعليم التي اقيمت بدار الامة



بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي – الأمانة العامة
دائرة الفئات امانة المعلمين
كلمة المعلمين بمناسبة إنعقاد ورشة لجنة التعليم التي اقيمت بدار الامة .
 الحمد الله الذي علم بالقلم  علم الإنسان ما لم يعلم والصلاة والسلام  على أكرم خلق الله قاطبة سيد الأولين و الأخرين أمتثل لأمر ربه فكان خير معلم ، علم من الجهالة وهدى الله به من الضلالة وأمر بالعلم أمته فقال ( طلب العلم فريضة عل كل مسلم ومسلمة . وقال  ( تعلموا العلم من المهد إلى اللحد) فأنزل عليه سورة ( القلم ) إعجازا وتعظيماً للعلم وبعد ،
يطيب لي أن أسطر كلمات شكر وتقدير وعرفان لكل معلم ومعلمة مخلص أمين يفني زهرة عمره في تعليم أبناء امته ووطنه بالعلم النافع المعرفة الجليله  ليزيل لهم سدف الجهل ويبصرهم  بنور العلم مبتغياً رضاء الله عز وجل وممتثلاً لامر رسول الله (ص) القائل ( علموا العلم فإن تعلمه لله خشية و طلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد و تعليمه لمن لا يعلمه صدقة ) صدق رسول الله (ص).
 السادة المعلمون أنتم المورد الأمن الذي يحتضن  من اتعبته الحياة فصار حائراً في أمره و مشوشاً في فكره تردوا الشارد و ترشدوا الحائر تعلموا  الجاهل و تثبتوا اليقين الى القلب المرتاب بالدليل الساطع والبرهان الظاهر لانكم تعرفون مكمن الداء وتملكون بلسم الشفاء لكل مريض  ، وما العلم إلا ذلك الذي تسود به الحضارات وترتقي وتنتعش به الحياة وبدونه تتخلف و تشقى فهو أكسير الحياة مجدها لمن ابتغاه وقصده والحصن المنيع لمن تحصن به و الهز لمن طلبه .
وأعلموا ان قوة هذه العصر في العلم و تعد الخصومة بين الحق والباطل تحتاج الى ساعدين قويين ولكن تحتاج إلى عقل قوي
كما ان الإنسان غاية التنمية ووسيلتها والتعليم احد وسائل التنمية البشرية وهو لذلك أكثر ما تعول عليه الأمم في نهضتها وتُعتبر نسبة الأمية أحدى المؤشرات المعتمدة لقياس نمو البلد، كما ان الحق في التعليم أحد الحقوق الإنسانية المنصوص عليها في مواثيق حقوق الإنسان وهذه الحقائق جعلت من التعليم أولوية قصوى وخصته بأكبر الموارد البشرية في أكثر دول العالم.
عند نيل السودان استقلاله اتضح ان نظام التعليم الموروث من المستعمر يعاني من ثغرات أساسية عند السودنة واقدمت الحكومة الوطنية الأولى على نظام التعليم في السودان وكونت بذلك لجنة في عام  1954 تحت اشراف لجنة من منظمة اليونسكو على تقييم وتغيير  نظالم التعليم في السودان وكانت النتيجة من ذلك أن ادخلت اصلاحات  أساسية على نظام التعليمي في السودان .
أن النظم الشمولية تهوى أول من تهوى في التعليم وذلك في غمرة إندفاعها لتثبيت أيدلوجيتها تعمل على توظيف التعليم لخدمة ذلك الغرض فيفقد التعلمي كادره المؤهل ذو الخبره بسبب الإحالة للصالح العام كما حدث في العهد المايوي حيث أقدم النظام على ما أسماه الثورة التعليمة عام 1970 مما سبب أمراضاً عاقت حركته ردحاً من الزمن وفي العهد الحالي أُعيدت صياغة سياسات التعليم وأُدخات تغيرات جذرية على نظام التعليم شملت الاهداف العامة والمحتوى وأُدخات تغيرات أساسية على المنهج والسلم التعليمي تم بموجبها التخلص من المرحلة المتوسطة في التعليم العام مما أدى لتدهور التعليم ويتمثل ذلك على سبيل المثال لا الحصر
1- النسبة العالية للأمية في السودان
2 – الأرتفاع الكبير في نسبة التسرب من المدارس لمختلف الأسباب.
3- هبوط المستوى الأكاديمي والثقافي للكادر الذي يخرجه نظام التعليم العام
4- لم يقم  التعليم بدوره الكامل في التربية الوطنية والروحية والبدنية و الثقافية وأصبح التركيز على النواحي الأكاديمية .
5- عدم مراعاة التنوع الثقافي واللغوي في السودان .
6- التدهور  نسبة تحصيل الطلاب في الشهادة السودانية مما إضطر إلى ايجاد معالجات لا تعكس حقيقة الوضع
7- ضمور التعليم الحكومي مقابل التعليم الخاص .
وهذا التدهور في التعليم أسبابه نذكر على سبيل المثال
1- السياسات الاقتصادية التي تخلت بموجبها الدولة عن دورها في دعم التعليم والخدمات الأجتماعية .
2- النظام الفيدرالي الذي تخلت بموجبه وزارة التعليم الاتحادية عن دورها في التعليم و الخدمات الإجتماعية .
3- غياب الكادر التربوي المؤهل إما بالإبعاد او بالهجرة.
4- ضعف الميزانية المرصودة في التعليم من قبل الدولة .
5- ضعف مرتبات المعلمين وعدم صرفها في مواعيدها المحددة مع الاستقطاعات الغير مبررة .
السادة المعلمون نحن المعلمين بحزب الأمة القومي نقف معكم في جميع          المواقف ونسأل الله أن يوفقكم ويوفق الجميع لما فيه مصلحة العباد والوطن
والسلام عليكم ورحمة الله
بشرى الحاج موسى
أمين أمانة المعلمين بحزب الأمة القومي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق