الإمام الصادق المهدي يطلق نداء الاختبار الأول للشعب السوداني
بقلم : محمود الكادر
نجح الإمام الصادق المهدي صائد الديكتاتوريات ومهندس الثورات الشعبية في السودان الحديث ، في توحيد قوى المعارضة المدنية والعسكرية ومنظمات المجتمع المدني السودانية في نداء السودان.فقد لعب الحبيب الامام دورا رائدا في وحدة صف المعارضة ،حيث تمت هيكلة قوى نداء السودان مؤخرا في باريس.
بعبقريته المعهودة وثاقب بصره وبصريته أصدر الإمام الصادق المهدي بياناً مقتضبا باسم نداء الواجب ناشد فيه الشعب السوداني للخروج الى الشارع في إنتفاضة سلمية تضع حداً لنظام الإنقاذ الذي أصبح استمراره يهدد وجود الدولة السودانية إن لم يكن زوالها الى الأبد. فعلى الجماهير المفاضلة مابين الإنتفاضة الشعبية أو الزوال (بقاء النظام الذي يتهدد بقاء الدولة السودانية) !!
يعتبر نداء الواجب أول إختبار جاد للإرادة الجماهيرية للتغيير ومدى جاهزية قوى نداء السودان لقيادة الإنتفاضة السلمية. وكذلك إختبار ردود فعل النظام وحلفاءه في الداخل والخارج وسيناريوهات مواجهاتة المحتملة للحراك الجماهيري.
ومن هذا الإختبار الواقعي للشارع يمكن الوصول الى العديد من الدروس والعبر يمكن تلخيصها على النحو التالي :
أولاً : سقوط قناع الثورة الإفتراضية (Visual revolution):
كثير من الأصوات ملاءت الأسافير ضجيجاً منطلقة من فكرة أن دعوة الإمام الصادق المهدي للجماهير للخروج للشارع في إنتفاضة شعبية سيؤدي ذلك حتماً لسقوط النظام وبقاءه رهين لهذا النداء.
إن نداء الواجب قد صدر ولكن النظام لم يسقط.... هذا يعني ضرورة الإنتقال من مرحلة الإنتفاضة العفوية كما كانت أكتوبر وإبريل في السابق ، الى مرحلة الإنتفاضة المخطط لها وفق إستراتيجية شاملة وواقعية.
ثانياً : أسلوب النظام في مواجهة الإنتفاضة :
كان الإنطباع السائد للكثرين أن النظام سيواجه الإنتفاضة الشعبية بطريقة عشوائية تجعله يغرق في بحيرة من أخطائه الأمر الذي يعجل بزواله. ومن تجربة الحراك الشعبي الأخيرة وضح أن النظام يواجه الإنتفاضة الشعبية بخطط مدروسة (إمنية ، إستخباراتية ، إعلامية ، جماهيرية ،التخويف من الإقتتال الداخلي وتدمير ماهو موجود و ....الخ).
وعليه يصعب هزيمة جهة تعمل بتخطيط وفق منهج عملي ، بصورة عفوية ، وهنا يتطلب الأمر إنتفاضة مخطط لها.
ثالثاً : أداء قوى نداء السودان على الأرض :
تعتقد قيادات قوى نداء السودان بانهم أكثر تنظيماً وإنسجاماً في العمل المشترك على مستوى العمل الجماهيري على الأرض.كشف نداء الواجب الوضع الحقيقي لمستوى هذا التنسيق على مستوى الحراك الجماهيري والفعالية والفاعلية على قيادة الإنتفاضة ميدانياً.
يعتبر هذا تمرين جيد يمكن قوى نداء السودان من تقييم الواقع الميداني ، ثم العمل على سد الثغرات في المستقبل لتحسين الأداء.
رابعاً : إختبار أداء حزب الأمة وكيان الأنصار :
وضع نداء الواجب حزب الأمة القومي وهيئة شئون الأنصار أمام إختبار يحاكي الواقع كما لو حدثت إنتفاضة شعبية مفاجأة كيف يكون الاداء.وفي هذا الإطار يمكن تقييم الاداء ثم إبتكار الحلول الموضوعية التي تطور الاداء في المستقبل.
كما تم إختبار تنظيمات الحزب بالخارج ومستوى أدائها الواقعي ، وحجمها المتوقع في إحداث التغيير دون الإفراض في التفاؤل. وبذلك يمكن تقييم الأداء والعمل على تطويره وزيادة المساهمة الفعلية في الإنتفاضة الشعبية من متوالية عددية إلى متوالية هندسية.
خامساً : إختبار أداء حلفاء نداء السودان :
وضع نداء الواجب حلفاء نداء السودان أمام إختبار حقيقي لمعرفة حجم الثقل الجماهيري لهم ومدى قدرتهم على تحريكه في الشارع بالتنسيق مع حزب الأمة القومي.
وبذلك يمكن قياس الوزن الجماهيري والعمل على تطويره وتفعيله بصورة إيجابية ليكون له دور مقدر في المستقبل.
سادساً : إختبار استعداد الشارع للتغيير :
يعتبر نداء الواجب وسيلة فعالة في قياس مدى إستعداد الشعب السوداني للإنتفاضة الشعبية السلمية. يجب تقييم المظاهرات الأخيرة ومدى تجاوب الشارع معها ثم العمل على تطوير وترقية الأداء ، ليتم البناء في المستقبل على أرضية حقيقية وواقعية.
سابعاً : مخاطبة مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية لدعم الإنتفاضة :
يعتبر نداء الواجب وسيلة مفيدة لإختبار مدى وإمكانية إنحياز مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للإنتقاضة الشعبية في ظل نظام يواجه الحراك الشعبي بإستراتيجيات متعددة. ويمكن الإستفادة من نتائج التقييم في إيجادة آلية فعالة لإستقطاب الغالبية العظمى من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للإنحياز للشعب.
خاتمة :
حنكة الإمام الصادق المهدي السياسية صادت عدة عصافير بحجر واحد المتمثل في نداء الواجب.هذا النداء له ما بعده الذي يحققه وفق إستحقاقاته المنطقية المنطلقة من إستراتيجية شاملة وخطط علمية مدروسة.
إقتراح :
اقترح على الحبيب الإمام الصادق المهدي تكوين لجنة عليا تتبع له مباشرة تقوم بتقييم تجربة نداء الواجب والحراك الجماهيري والمظاهرات الناتجة عنها على مستوى الداخل والخارج.ثم تقدم هذه اللجنة له تقرير يتضمن أستراتيجية وأضحة وآليات عمل واقعية وعملية لتغيير النظام بالإنتفاضة الشعبية السلمية وفق منهج علمي مدروس.
بقلم : محمود الكادر
نجح الإمام الصادق المهدي صائد الديكتاتوريات ومهندس الثورات الشعبية في السودان الحديث ، في توحيد قوى المعارضة المدنية والعسكرية ومنظمات المجتمع المدني السودانية في نداء السودان.فقد لعب الحبيب الامام دورا رائدا في وحدة صف المعارضة ،حيث تمت هيكلة قوى نداء السودان مؤخرا في باريس.
بعبقريته المعهودة وثاقب بصره وبصريته أصدر الإمام الصادق المهدي بياناً مقتضبا باسم نداء الواجب ناشد فيه الشعب السوداني للخروج الى الشارع في إنتفاضة سلمية تضع حداً لنظام الإنقاذ الذي أصبح استمراره يهدد وجود الدولة السودانية إن لم يكن زوالها الى الأبد. فعلى الجماهير المفاضلة مابين الإنتفاضة الشعبية أو الزوال (بقاء النظام الذي يتهدد بقاء الدولة السودانية) !!
يعتبر نداء الواجب أول إختبار جاد للإرادة الجماهيرية للتغيير ومدى جاهزية قوى نداء السودان لقيادة الإنتفاضة السلمية. وكذلك إختبار ردود فعل النظام وحلفاءه في الداخل والخارج وسيناريوهات مواجهاتة المحتملة للحراك الجماهيري.
ومن هذا الإختبار الواقعي للشارع يمكن الوصول الى العديد من الدروس والعبر يمكن تلخيصها على النحو التالي :
أولاً : سقوط قناع الثورة الإفتراضية (Visual revolution):
كثير من الأصوات ملاءت الأسافير ضجيجاً منطلقة من فكرة أن دعوة الإمام الصادق المهدي للجماهير للخروج للشارع في إنتفاضة شعبية سيؤدي ذلك حتماً لسقوط النظام وبقاءه رهين لهذا النداء.
إن نداء الواجب قد صدر ولكن النظام لم يسقط.... هذا يعني ضرورة الإنتقال من مرحلة الإنتفاضة العفوية كما كانت أكتوبر وإبريل في السابق ، الى مرحلة الإنتفاضة المخطط لها وفق إستراتيجية شاملة وواقعية.
ثانياً : أسلوب النظام في مواجهة الإنتفاضة :
كان الإنطباع السائد للكثرين أن النظام سيواجه الإنتفاضة الشعبية بطريقة عشوائية تجعله يغرق في بحيرة من أخطائه الأمر الذي يعجل بزواله. ومن تجربة الحراك الشعبي الأخيرة وضح أن النظام يواجه الإنتفاضة الشعبية بخطط مدروسة (إمنية ، إستخباراتية ، إعلامية ، جماهيرية ،التخويف من الإقتتال الداخلي وتدمير ماهو موجود و ....الخ).
وعليه يصعب هزيمة جهة تعمل بتخطيط وفق منهج عملي ، بصورة عفوية ، وهنا يتطلب الأمر إنتفاضة مخطط لها.
ثالثاً : أداء قوى نداء السودان على الأرض :
تعتقد قيادات قوى نداء السودان بانهم أكثر تنظيماً وإنسجاماً في العمل المشترك على مستوى العمل الجماهيري على الأرض.كشف نداء الواجب الوضع الحقيقي لمستوى هذا التنسيق على مستوى الحراك الجماهيري والفعالية والفاعلية على قيادة الإنتفاضة ميدانياً.
يعتبر هذا تمرين جيد يمكن قوى نداء السودان من تقييم الواقع الميداني ، ثم العمل على سد الثغرات في المستقبل لتحسين الأداء.
رابعاً : إختبار أداء حزب الأمة وكيان الأنصار :
وضع نداء الواجب حزب الأمة القومي وهيئة شئون الأنصار أمام إختبار يحاكي الواقع كما لو حدثت إنتفاضة شعبية مفاجأة كيف يكون الاداء.وفي هذا الإطار يمكن تقييم الاداء ثم إبتكار الحلول الموضوعية التي تطور الاداء في المستقبل.
كما تم إختبار تنظيمات الحزب بالخارج ومستوى أدائها الواقعي ، وحجمها المتوقع في إحداث التغيير دون الإفراض في التفاؤل. وبذلك يمكن تقييم الأداء والعمل على تطويره وزيادة المساهمة الفعلية في الإنتفاضة الشعبية من متوالية عددية إلى متوالية هندسية.
خامساً : إختبار أداء حلفاء نداء السودان :
وضع نداء الواجب حلفاء نداء السودان أمام إختبار حقيقي لمعرفة حجم الثقل الجماهيري لهم ومدى قدرتهم على تحريكه في الشارع بالتنسيق مع حزب الأمة القومي.
وبذلك يمكن قياس الوزن الجماهيري والعمل على تطويره وتفعيله بصورة إيجابية ليكون له دور مقدر في المستقبل.
سادساً : إختبار استعداد الشارع للتغيير :
يعتبر نداء الواجب وسيلة فعالة في قياس مدى إستعداد الشعب السوداني للإنتفاضة الشعبية السلمية. يجب تقييم المظاهرات الأخيرة ومدى تجاوب الشارع معها ثم العمل على تطوير وترقية الأداء ، ليتم البناء في المستقبل على أرضية حقيقية وواقعية.
سابعاً : مخاطبة مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية لدعم الإنتفاضة :
يعتبر نداء الواجب وسيلة مفيدة لإختبار مدى وإمكانية إنحياز مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للإنتقاضة الشعبية في ظل نظام يواجه الحراك الشعبي بإستراتيجيات متعددة. ويمكن الإستفادة من نتائج التقييم في إيجادة آلية فعالة لإستقطاب الغالبية العظمى من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للإنحياز للشعب.
خاتمة :
حنكة الإمام الصادق المهدي السياسية صادت عدة عصافير بحجر واحد المتمثل في نداء الواجب.هذا النداء له ما بعده الذي يحققه وفق إستحقاقاته المنطقية المنطلقة من إستراتيجية شاملة وخطط علمية مدروسة.
إقتراح :
اقترح على الحبيب الإمام الصادق المهدي تكوين لجنة عليا تتبع له مباشرة تقوم بتقييم تجربة نداء الواجب والحراك الجماهيري والمظاهرات الناتجة عنها على مستوى الداخل والخارج.ثم تقدم هذه اللجنة له تقرير يتضمن أستراتيجية وأضحة وآليات عمل واقعية وعملية لتغيير النظام بالإنتفاضة الشعبية السلمية وفق منهج علمي مدروس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق