ذاكرة الأمة
الشهيد الأمير/علي السنوسي
من كتاب مواكب الشهداء
للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله
عرض رحاب الفضل
كان علي السنوسي الذي لم يتخط الثلاثين من عمره طويلا فاتح اللون تزين وجهه لحية شابه ومنذ ان استدعاه عمه يعقوب مع امه واخوته من أرض التعايشه للقاء الامام في شيكان لم يزح كرابته عن بطنه كان السنوسي من الزاهديين من خير الدنيا لم يسع بيتا ولااحتفظ في جراره بذهب أو نقود كان السنوسي مولعا بقصص السيرة طالما جلس خلف الصفوف مصغيا لجلسات الامام...وفي يوم الجمعة الموافق الثامن من أبريل 1898 وهو علی بعد آلاف الاميال من امه وابيه وزوجته وأهله في أرض النخيله المجاوره لعطبره كانت راية السنوسي في تلك المعركه تتكون من ألف وتسعمائه وخمس وأربعون مقاتلا بالسيوف والرماح كلهم من الحمر والمسيريه والتامة والف وخمسمائه وثلاثة عشر جهاديا بالسلاح الناري وخمسمائه وأربعه وأربعون بنادق بينما أحاطت بأركان الراية السنوسيه ثلاثمائه وواحد وأربعون فرسا عربيا ورفض أكثر المشاة التابعين للسنوسي ان يحملوا الدروع الواقية التي وفرها لهم الأمير محمود ودأحمد القائد العام....في صباح الخامس من ابريل1898 تصل للأمير السنوسي اشارة من الأمير العطا ودأصول الذي كان يقود خيالة المقدمه بأن كتيبة من الكفار قد بدأت في التحرك نحوه كان الوقت فجرا وجموع الراية خلف السنوسي والجهادي ينتظر فراغه من الصلاة وفورا يستلم السنوسي الاشارة ويومئ للأمير صلاح أبو وأبو أبره الله يصيح كالرعد صيحة واحدة تسمعها حتی الرايات المتخندقة داخل الزريبه..كان القادم أحد رؤوس الكفر(هنتر باشا) العطا ودأصول معه المشاة لحراسة المقدمه ..السنوسي فواصل راتب المهدي تجلل لسانه وصلاح أبو يصف صفوف أنصار الله الا أن اشارة أخری تصل من الأمير العطا ودأصول بأنه سيتقدم ولايحتاج الی مسانده الا أن السنوسي لم يقتنع فطرد بفرسه حتی وصل الأمير العطا فاذا به يواجه وجوه جديدة عليه ويقرر استجلاب فقط الفرسان من رايته فانهمروا مهللين وهنتر يتقدم ظانا أن مدافعه ورشاشاته ستحميه وانطلق السنوسي والعطا كالاعصار وصارت كتيبة هنتر تحت مهب الريح والمهلوعين الذين وراءه رموا طرابيشهم الحمراء وعضوا ياقاتهم البيضاء واطلقوا سيقانهم للريح كان هذا في اليوم الخامس من ابريل1898 عندما شفی السنوسي غليله من اعداء السودان وأذاقهم الرعب وخلف منهم عشرات القتلی والجرحی وبعدها بدأت جنود الرحمن في الاستعداد وفي يوم الجمعه الثامن من ابريل1898 تقدم كتشنر باربعة وعشرين مدفعا وصاروخا بقيادة الكولونيل لونج واثنا عشر مدفعا من مدافع المكسيم ومع بزوغ الشمس والامير السنوسي في ميسرة الزريبه حاملا رمحه ومع اول قنبله يطلقها الطغاة جثا اهل السلاح من الأنصار حتی تصبح بنادقهم علی مرمی من الاعداء أما الامير السنوسي أبره الله فقد رفع حربته للفرسان والمشاة سويا وانطلق من يسار الزريبة ليخلي الساحة امام الرماة وبدأت الرشاشات والسنوسي لايأبه ولايبالي وعند الساعة السابعة صباحا كان السنوسي وصلاح أبو وعيسی ذكريا والبشاره ريده وعبدالقادر دليل في قلب صفوف الكفر بينما بدأت خنادق محمود ودأحمد وبنادق السنوسي تعمل وسط ذخيرة العدو وجندل السنوسي ابره الله قائد كتيبة المدافع الكابتن فندلي فأرداه قتيلا وصرع المأجور أركهرت وكاد الجنرال جاتيكر ان تناله حربة السنوسي لولا انهمار الرصاص علی جسده الطاهر لينال أغلی أمنية تمناها في حياته التي لم ير فيها نعيما لأنه نعيم غير مقيم ولا أقتنی فيها قصرا ولاصولجانا ..هذا هو الأمير علي السنوسي يسير في مواكب الشهداء فاليجزه الله خير الجزاء علی بذل الروح في تجويد الكفار ونصرة الدعوة والدين والوطن.
الشهيد الأمير/علي السنوسي
من كتاب مواكب الشهداء
للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله
عرض رحاب الفضل
كان علي السنوسي الذي لم يتخط الثلاثين من عمره طويلا فاتح اللون تزين وجهه لحية شابه ومنذ ان استدعاه عمه يعقوب مع امه واخوته من أرض التعايشه للقاء الامام في شيكان لم يزح كرابته عن بطنه كان السنوسي من الزاهديين من خير الدنيا لم يسع بيتا ولااحتفظ في جراره بذهب أو نقود كان السنوسي مولعا بقصص السيرة طالما جلس خلف الصفوف مصغيا لجلسات الامام...وفي يوم الجمعة الموافق الثامن من أبريل 1898 وهو علی بعد آلاف الاميال من امه وابيه وزوجته وأهله في أرض النخيله المجاوره لعطبره كانت راية السنوسي في تلك المعركه تتكون من ألف وتسعمائه وخمس وأربعون مقاتلا بالسيوف والرماح كلهم من الحمر والمسيريه والتامة والف وخمسمائه وثلاثة عشر جهاديا بالسلاح الناري وخمسمائه وأربعه وأربعون بنادق بينما أحاطت بأركان الراية السنوسيه ثلاثمائه وواحد وأربعون فرسا عربيا ورفض أكثر المشاة التابعين للسنوسي ان يحملوا الدروع الواقية التي وفرها لهم الأمير محمود ودأحمد القائد العام....في صباح الخامس من ابريل1898 تصل للأمير السنوسي اشارة من الأمير العطا ودأصول الذي كان يقود خيالة المقدمه بأن كتيبة من الكفار قد بدأت في التحرك نحوه كان الوقت فجرا وجموع الراية خلف السنوسي والجهادي ينتظر فراغه من الصلاة وفورا يستلم السنوسي الاشارة ويومئ للأمير صلاح أبو وأبو أبره الله يصيح كالرعد صيحة واحدة تسمعها حتی الرايات المتخندقة داخل الزريبه..كان القادم أحد رؤوس الكفر(هنتر باشا) العطا ودأصول معه المشاة لحراسة المقدمه ..السنوسي فواصل راتب المهدي تجلل لسانه وصلاح أبو يصف صفوف أنصار الله الا أن اشارة أخری تصل من الأمير العطا ودأصول بأنه سيتقدم ولايحتاج الی مسانده الا أن السنوسي لم يقتنع فطرد بفرسه حتی وصل الأمير العطا فاذا به يواجه وجوه جديدة عليه ويقرر استجلاب فقط الفرسان من رايته فانهمروا مهللين وهنتر يتقدم ظانا أن مدافعه ورشاشاته ستحميه وانطلق السنوسي والعطا كالاعصار وصارت كتيبة هنتر تحت مهب الريح والمهلوعين الذين وراءه رموا طرابيشهم الحمراء وعضوا ياقاتهم البيضاء واطلقوا سيقانهم للريح كان هذا في اليوم الخامس من ابريل1898 عندما شفی السنوسي غليله من اعداء السودان وأذاقهم الرعب وخلف منهم عشرات القتلی والجرحی وبعدها بدأت جنود الرحمن في الاستعداد وفي يوم الجمعه الثامن من ابريل1898 تقدم كتشنر باربعة وعشرين مدفعا وصاروخا بقيادة الكولونيل لونج واثنا عشر مدفعا من مدافع المكسيم ومع بزوغ الشمس والامير السنوسي في ميسرة الزريبه حاملا رمحه ومع اول قنبله يطلقها الطغاة جثا اهل السلاح من الأنصار حتی تصبح بنادقهم علی مرمی من الاعداء أما الامير السنوسي أبره الله فقد رفع حربته للفرسان والمشاة سويا وانطلق من يسار الزريبة ليخلي الساحة امام الرماة وبدأت الرشاشات والسنوسي لايأبه ولايبالي وعند الساعة السابعة صباحا كان السنوسي وصلاح أبو وعيسی ذكريا والبشاره ريده وعبدالقادر دليل في قلب صفوف الكفر بينما بدأت خنادق محمود ودأحمد وبنادق السنوسي تعمل وسط ذخيرة العدو وجندل السنوسي ابره الله قائد كتيبة المدافع الكابتن فندلي فأرداه قتيلا وصرع المأجور أركهرت وكاد الجنرال جاتيكر ان تناله حربة السنوسي لولا انهمار الرصاص علی جسده الطاهر لينال أغلی أمنية تمناها في حياته التي لم ير فيها نعيما لأنه نعيم غير مقيم ولا أقتنی فيها قصرا ولاصولجانا ..هذا هو الأمير علي السنوسي يسير في مواكب الشهداء فاليجزه الله خير الجزاء علی بذل الروح في تجويد الكفار ونصرة الدعوة والدين والوطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق