الاثنين، 5 أكتوبر 2015

سيرة مواكب الشهداء الشهيد كليب ودحمدان حمدان الهباتي

الشهيد/الأمير كليب ود حمدان الهباني/من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله                                                     تناثرت المرابيع عندما دخلت الراية الزرقاء للمعركة بأعدادها الكثيفة وانتشر الانصار في جنبات الوادي بينما كانت مؤخرة الراية من الصفوف الخلفية تجاهد عبثا وسط الزحام للوصول الی الأمام ..كليب الشاب الهباني استطاع ان يجد لأهله الهبانيه موقعا مواجها لمقدمة هكس ولم يستطع ان يوقف بعض افراد مربعه من الاندفاع الی المقدمه قبل أن يأمر الأمير عبدالرحمن النجومي بالهجوم..حاول الأمير كليب أن يوقف حماس راية الهبانيه الا ان الأمر كان صعبا للغايه فقد اشتد الهتاف والتهليل وماان بدأت طلائع الراية الخضراء تصطف من الجانب الأيسر للحملة المشؤومة حتی أطلق النجومي رميات من الرصاص ايذانا بالهجوم..كان ذلك اليوم الذي انتظره كليب طويلا خاض خنادق ووقف مكبرا أمام المديريه ونفذ الرصاص من بين يديه فلم يصب منه مقتلا كليب هو الذي حمل السيد عبدالله شقيق الامام المهدي عند استشهاده وشق دانات المدافع والبنادق والمدافع حتی أوصل الجثمان عند باب كوخ الامام المهدي كان قويا متين البنيان وصوته نديا كان الامام المهدي يطلبه دائما ليؤم المصلين ويتلو القرآن كان يحمل الی جانب سيفه وحرابه سوطا رفعه الی مربوعه من الهبانيه وانطلق نحو الجهة اليمنی من مربع هكس واحتاروا في الأمير كليب الذي عندما وصل الی الصف الامامي قفز طائرا من علی فرسه متخطيا الصف الأمامي للعدو فاذا بالعشرات من الهبانيه يفعلون نفس الشئ ليصبح مايزيد عن مائه من الأنصار داخل المربع ليحدث في تلك المساحة المكتظه الضيقة معركة هي ام المعارك أجاد فيها الأنصار الطعان وكليب صامتا يجول وسط الهلكی من العدو الذي صار يختفي تحت بطون الجمال وخلف الأحمال وأغطية الخيام ..اشتبك كليب مع أحد ضباط الحمله الذي اصابه برصاصة الاأن قوة الارادة أبت الا أن ينطلق كيب اليه مصابا ينزف ليتصارع معه ويقعان وسط احمال واثقال الحمله وينقض عليه كليب بخنجره ثم يقع عليه ..بدأ الهبانية في البحث عن كليب ودحمدان ولم يدر بخلدهم ان كليب قد قضی نحبه واستمر البحث حتی وجدوا بطلنا الشهيد مبتسما وسط جثث العساكر فحملوه ووضعوه امام شجرة المصارين التي خرج تحتها الامام ليری جثمان أعز الأنصار اليه مسجی مبتسما..وقف الامام وحوله الخلفاء وكافة الهبانيه يدعو للأمير كليب دعاء شجيا حزينا ..لقد مضی كليب ودحمدان الی ربه ولكنه سطر لأهل السودان سطورا لاتنسی وأياما خالدات ووثيقة كبری يستند عليها أنصار الله لتكون لهم فخرا وعزا فلتكن الراية مرفوعة مرفرفة فهي موعودة أن تكون كذلك الی يوم القيامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق