الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

سيرة مواكب الشهداء الشهيد موسى ود بدري

الشهيد/موسی ودبدري/من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله                                                     (موسی ولدي وهبتو لله تعالی) تلك كانت كلمات السيدة الصابرة مدينه بت محمد ود دياب الصريرابي انه قلب عامر بالايمان قلب أبی الا أن يحفر لصاحبته طريقا معبدا نحو جنة الرضوان..أي ايمان قوي بالدعوة جعل هذه السودانية الأنصارية تخوض غمار الحرب مرافقة لأعظم قواد المهديه الأمير عبدالرحمن النجومي حامله الی جواره حربتها القصيره..وأي عقيدة ثابته تميزت بها مدينه!! ...أبی الأمير عبدالرحمن النجومي النكوص والارتداد  يحيط به امراء المهديه شهداء الدين والوطن تتبعهم مدينه المجاهده وابناءها بابكر وموسی تحيط بهم الاهوال والفتن فلاتزيدهم الا ثباتا ويقينا في ظل ظروف قاسيه ...في28 أبريل1887 يسمع انصار الدين ضربات النحاس فيهبون في نفرة واحده الی غرفة النحاس ليجدوا الأمير عبدالرحمن النجومي واقفا علی سطح الغرفة صائحا بأعلی صوته( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) وأخطر أمير الأمراء أنصار الدين باستشهاد الأمير النور الكنزي وكل من معه بصرص وطلب من المتطوعين الزحف الی صرص  لدفن اصحابهم اظهارا لقوة الانصار ويتقدم من فوره علی فرسه الأمير محمد عبدالماجد وينخرط أبانا بابكر بدري في هذه السريه وانهمر الانصار ووصلت جنود الرحمن الی صرص وتزاحمت علی قتلاها الذين غدر بهم الجنرال ود هاوس وتوغل الانصار حتی غرزوا أعلامهم خفاقه في أقصی الحدود الشماليه وجاءت ركائب النجومي بعدها تعلوها الرايات فيها مكين ودالنور وعبدالحليم مساعد الهاشمي وفيها موسی ودبدري ووالدته بعد ان أقسمت الاتفارق درب الجهاد واشتبك الانصار مع مقدمة ود هاوس في أرقين وكان هناك موسی ودبدري مجاهدا مثابرا مطيعا لأخيه بابكر كريما صدوقا محبوبا صابرا رغم الخطوب والاهوال..استمر الزحف المقدس بعد معركة ارقين شمالا وبابكر واخيه موسی والمجاهده مدينه وسط الصفوف تتبعهم بواخر الانجليز حتی لايردوا الی النيل ان الاصرار علی الزحف كان من اميز مااتصف به الأنصار وحير القوات الغازيه..وفي اليوم الثالث حطت مواكب الأنصار رحالها وأقامت خيامها وماأن استقرت قليلا حتی بدأت البواخر ترمي بداناتها لتسقط احداها فوق موقع اسرة المجاهدين دعونا أحبابي ننقل لكم سطور رائد الاسره بابكر بدري(جلست بجانب اخي موسی واختي زينب وبينما نحن علی تلك الحاله وصلتنا(جلة)من المدافع ضربت الشظية اخي موسی بعد أن خطفت رأس البنيه زينب التي ماتت قاعده ولم يحصل منها حركه بهتنا جميعا من رجتها وبعد ثوان قلت من يكشف الحقيقه غيري فقمت وهززت بدني فوجدته سالما ورايت البنيه زينب توفيت وموسی يئن فالتفت الی الباقين وقلت كلكم سالمين الا موسی وزينب فأخذت والدتي حربة صغيره بجانبها وقالت موسی ولدي وهبتو لله تعالی ) هكذا كان حصاد يوم من ايام اسرة مجاهده من أسر الأنصار...احتضن بابكر اخاه موسی وهو في الرمق الأخير يقطر في فمه قطرات من المياه الغاليه التي كان لايحصل عليها الا وسط زخات من الرصاص المنهمر أما مدينه الصابره فقد ظلت تمطر موسی بدعواتها ورضاها ويهيب الأمير عثمان أزرق بأنصار الله للتحرك الا أن بابكر رحمه الله يعجز عن مرافقتهم علی حجره أخيه اسفا علی مفارقة الحمله ولم يبق في ذلك المكان الموحش غيره وامه المجاهده ويشهق موسی شهقة الموت الأخيره ومدينة ترفع حربتها ثانية(موسی ولدي في شان الله) وتساعد ابنها في حفر حفرة ليضع فيها موسی ويدفنانه في تلك الصحراء القاحله تحفه الملائكه فليهنأ آل بدري بموسی وأخيه المجاهد وامهما الصابره المناضله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق