الأحد، 25 أكتوبر 2015

سيرة مواكب الشهداء الشهيد الأمير حسين ود جزو الحمري

الشهيد / الامير حسين ود جزو الحمري / من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله
انه الامير حسين ود جزو الحمري قائد ركب حمر الغر المحجلين لم يتعد العقد الثالث من عمره لا تكاد العين تفقده وسط حشود الانصار المهلله خلفه ثلة من المؤمنين ورايته خضراء تخفق من خلفه ويده ممسكه بسيفه البتار وهو يلتفت الي يمناه يملأ عينيه من خليفة الصديق والخليفتين علي ود حلو وشريف وخلفهما اب جكه . كان ذلك في ميدان العرضه غرب ام درمان الفتيه والجموع تزحف شمالا نحو كرري في ذلك الموكب الحاشد كان الامير حسين ود جزو الحمري هو عريس الكرنفال فارع الطول تميز فرسه عن الاخرين بخطواته المتوافقه مع ضربات النحاس منتشيا بالاستماع الي الامبايا . لقد كان حسين ود جزو بمفرده قثصة من قصص الفداء والقوة والتقوی .
ظلت حشود الانصار تعبر ميدان العرضه قبل المعركه بيوم واحد حتی اصبح الصبح ووقف علي حافة خور شمبات الامير حسين ود جزو الحمري وكافة ابناء حمر في صف طويل تزينهم جبابهم المرقعة كلهم احبابي شباب عليهم (عماماتهم) المدلاة علي صدورهم انهم يؤدون الصلاة خلف خليفة الصديق وهواء الصباح يطلق اركان رايتهم المنصورة .
وتنقضي الصلاة ويقود الامير حسين ود جزو ابناء رايته الي ساحة المعركة ينطلق ليقود راية حمر الي ميمنة الراية الزرقاء وتختفي اعلامه واعلام الراية خلف جبل سرغام الضخم .
لقد تقدم الامير ابراهيم الخليل ومعه انصار الكاره وبدات زخات الرصاص والمدافع تنطلق نحوه والامير حسين ود جزو في موقعه في ميمنة الرايه الزرقاء لم يحن انطلاقتها . ابراهيم الخليل يتردد صوته ( انصار الله ... سدو الفرقة ) لقد اصبحت كلمة "سدو الفرقة" لوح مكتوب يردده انصار الكاره وفجاه ظهرت ثلة من انصار الكاره يحملون جثمان ابراهيم الخليل ويلتفت حسين ود جزو الي محمد علوان واحمد ود برجوب والامير مسعود وعثمان ادم صائحا (احنا راجين شنو ؟) وما ان اتم قراءة الفاتحه علي روح ابراهيم الخليل حتي انطلق فرس الامير يعقوب قائد الراية الزرقاء صائحا (تبلديه وقعت فوق الكفار .. ياحسين اتخزم ) ويرفع صاحب الراية من خلف الامير حسين ود جزو وتنطلق حمر والمسيرية والجوامعة والرزيقات من خلفه كالاعصار وتنحدر الراية من اعلي جبل سرغام والامير حسين ود جزو ينخرط سيفه وسلاحه معلق علي كتفه ليواجه مربع ووشوب المختبئ خلف يسار الزريبة لقد كانت سرعة الامير حسين ود جزو وجموع رايته المنصورة كافية للوصول الي اطراف الزريبة وعندها يترجل وتترجل حمر وتنطلق الفا واربعمائة بندقية برصاصها نحو ووشوب حيث بدات نيران الانصار تصل الي الصف الاول من جنوده خاصة رماة المدافع لله درك يا حسين ود جزو فقد صار ووشوب يصيح في ( ماكدونالد ) ليساعده في مواجهة الامير حسين ود جزو ولكن من اين لماكدونالد وهو يواجه اعصف هجوم يشهده القرن التاسع عشر في العالم . لقد كانت نيران الامير حسين ود جزو مؤثره وبدات صفوف العدو تسقط واخری تتراجع وبدأ ووشوب يبحث عن منفذ اخر مع اقتراب الامير حسين ود جزو  لاحظت البواخر من خلف الزريبة خطورة الموقف فحولت مدافعها التي كانت تقصف مدينة ام درمان نحو راية الامير حسين ود جزو لتصليها نارا حامية ويسقط المئات من رايته وفي مقدمتهم الامير حسين شهيدا للدين والوطن .
لقد كانت اكبر خسارة شهدها العدو رغم نيرانه .. ايها الجيل السوداني هذا هو الامير حسين ود جزو الشهيد يلقن التاريخ درسا جديدا من الدروس التي لم يشهدها العالم الا في ساحة كرري ( .. الله اكبر .. ولله الحمد ..)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق