الجمعة، 29 مايو 2015

خطبة الجمعة 29 مايو 2015م التي القاها مولانا محمد الحوار محمد أمين الدعوة و الارشاد بهيئة شئون الأنصار

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 29 مايو 2015م التي القاها مولانا محمد الحوار محمد أمين الدعوة و الارشاد بهيئة شئون الأنصار
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
 بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمدلله الذي أنزل على عبده الكتاب و لم يجعل له عوجا  وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي المتقين وأشهد أن  حبيباً محمداً عبده و رسوله أرسله بين يدي الساعة هادياً و مبشراً و نزيرا وداعياً إلى الله بأذنه و سراجاً منيرا  اللهم صل و سلم عليه قال تعالى (اأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ)
أحبابي في الله لقد امتاز الإسلام برعاية الإنسانية من حيث العموم و أصحاب الديانات من حيث الخصوص ، فبسط بهذه الرسالة روح الإنتماء بين البشر و ألف بين الشعوب والقبائل والأمم ونشر بها روح العدل والاحسان بين الناس كافة وجعلت هذه الرسالة بمنظومة متكاملة من القيم والأحكام والاوامر تراعي مسيرة السلام والتعايش بين الشعوب والقبائل والدول . و مما لا شك فيه أن الحبيب محمد صل الله عليه و سلم جاء رحمة للبشرية و إنقاذ لها من براثن الغواية  الضلال و أخراجا لها من الظلمات الى النور ،وحتى يصل بالبشر جميعاً الى أعلى مراتب الاخلاق الإنسانية في كل تعاملاتهم في الحياة وقد صرح بهذا الأمر حين قال ( إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ) ومن المعلوم أن العالم عامه والعرب خاصة في زمن نشأة النبي صل الله عليه و سلم وقبل بعثته قد أذاقوا من ويلات الحرب الكثير الكثير وقد كانت القبائل تتقاتل فيما بينها لاتفه الأسباب بل أحياناً من دون أسباب.على حد قول الشاعر
أحياناً على بكر أخينا                         إذا لم نجد إلا اخانا
فجاء الإسلام لينزع الناس من هه الحياة بالغته السوء ولينقلهم نقلة هائلة حيث الأمن و الأمان و الهدوء والسكينة، ومن ثم كان رسول الله صل الله عليه وسلم  أحرص ما يكون على أبعاد الناس من تماماً من الحروب و عن كل ما يؤدي إليها إنطلاقا من الرسالة  السامية التي جاء بها من عند الله نوراً وهداية وامناً ورحمة للإنسانية كلها .أحبابي في الله   أن من يراجع أيات القران الكريم يدرك بما لا يدع مجال للشك أن التعامل بين الناس يقوم على تقديم السلام على الحرب و التفاهم لا التصارع ويكفي ان كلمة السلم بمشتقاتها قد جات في القرأن 140 مره و جات كلمة الحرب بمشتقاتها 6 مرات فقط و الفرق بين العددين هو الفرق بين نظرة الرسول  (ص) إلى كلا الأمرين ، كذالك لابد من التنبيه إلى ان القرأن يدعو إلى السلم في الدرجة الأولى و يحث عليه  يرغب فيه و يرفض الحرب والتنازع والفرقة و كان رسول الله صل الله عليه و سلم في معظم أحواله يبحث عن الطرق السلمية الهادية للتعامل مع المختلفين معه و يحرص على تجنب الحرب ما استطاع الى ذلك سبيلا و قد أمره ربه وقال (إِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) هذه الأية تبرهن بشكل قاطع عن حب المسلمين  إيثارهم لجانب السلم على الحرب فمتى مال المخالفين أو الأعداء للسلم وجدوا المسلمين أشد ميلا – والسيرة العطرة تحكي لنا أن على المسلم أن يحرص عليها ويسأل الله أن يرزقه إياها فكان يدعو قائلاً(اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة) بل انه صلى الله عليه وسلم كان ينهي أصحابه عن عن الحرب أو القتال فيقول ( لا تمنوا لقاء العدو فتضربوا و يضربوا رقابكم لكن إذا لقيتموهم فأصبروا فأن الجنة تحت أقدام السيوف) و ها معناه انه كان يكره الحرب و يحب السلام بل انه كان يكره كلمة الحرب ففي في الحديث أنه قال أحب الأسماء إلى الله عبد الله  عبد الرحمن و أصدقها حارن  همام و أقبحها حرب و مره وكان يغير أسم من سمى حرب إلى أسم أخر أحسن و اجمل فعن على رضى الله عنه قال لما وُلد الحسن سميته حرباً فجا رسول الله و قال أروني أبني ما سميتموه قال قلت حرباً قال هو حسن ،و لما وُلد الحسين سميته حرباً فجا رسول الله وقال أروني أبني ما سميتموه قال قلت حرباً قال هو حسين فلما وُلد الثالث سميته حرباً فسماه الرسول صل الله عليه و سلم محسن ثم قال سميتهم بأسماء ولد هارون ( بشبر و شبير و مبشر ) فهذه نظرة رسول الله للحرب و السلام و لذلك ذمت بعض العرب في الجاهلية الحرب و قبحتها فقال قائلهم
الحرب أول ما تكون فتية                   تسعى بزينتها لكل جهول
حتى إذا أشتعلت و شب ضرامها        ولت كعجوز غير ذات حليل
شمطاء يُنكر لونها                        مكروه للشم و التقبيل
أحبابي في الله
أن السلام من الإسلام وهو مشتق لفظاً ومعناً و بذلك يكون السلام صنو الإسلام و الي هو دائماً سلام للناس جميعا في الدين و الدنيا معً باعتبار ان الإسلام جاء لدفع الشر عن الناس جميعا وتحقيق الخير لهم .
احبابي في الله
أن السلام أمنية غالية و رغبة الخير يتمتناه كل إنسان يعيش في هذه الحياة الدنيا لما في السلام من معاني الطمانئينة و الصحة والعافية فالسلام يشمل جميع مناحي الحياة و أمور المسلمين كلها و يشمل الافراد والجماعات والدول والشعوب و القبائل فإذا وُجد السلام انتفت الحروب والاحقاد والضغائن بين الناس فالدعوة للسام دعوة جميلة محببة للنفوس ولما كان لفظ السلام من التسليم لله و الخضوع له و التسليم لله سلام مع النفس و طمائنينة في القلب و صفاء في الروح كانت تحية أهل الجنة هي السلام قال تعالى (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) و أعد لهم اجراً كريماً – أن قيمة السلام لا يدركونها إلا من عاش الحرب و صطلى بنارها و راى وسائل الدمار و الخراب و هي تنشر الرعب بين الأبرياء و تغضى على الحرث  النسل . احبابي زكرت ما سبق لاقول أن أهل السودان قد اكلتهم الحرب فالحرب التي كانت دائرة في الجنوب الحيب ادت لانفصاله فأنشطر الوطن الى دولتين بعد ان كان وطناً واحداً و الحرب الدائرة في دارفور الكبرى و جنوب كردفان و النيل الأزرق أدت الى فقدان مئات الألاف من الأرواح أهل السودان بما فيهم النسا و الأطفال و الشيوخ و شردت الملايين داخل الوطن و خارجه و تسببت في أرتفاع نسبة اليتامى والأرامل وتسببت في تفكيك النسيج الاجتماعي بصورة لا يعرفها أهل السودان و تسبتت الحرب في تدهور الاقتصاد وترديه حيث تذهب جل الميزانية لتغطية نفقات الحرب بدل الصحة والتعليم والتنمية ، ولذلك حسناً أن رفع كياننا والقوى السياسية الوطنية شعار لا للحرب نعم للسلام و نحن نثمن هذا الدور و ندعمه .
ونقول أن النظام عندما جاء رفع شعارات وأطلق تصريحات و أتخذ سياسات ساهمت بصورة كبيرة في تاجيج الصراع حول السلطة و النزاعات القبلية و التعصب الجهوي والتي برزت بصورة كبيرة اليوم و ذلك ابد من اتخاذ كل الوسائل لوقف الحرب و تحقيق السلام العادل و الطريق الى ذلك يكمن في إنهاء الاستبداد و تحقيق قيم العدالة والحرية والمساواة وانصاف المظلومين واقامة نظام تسود فيه هذه القيم . نسأل الله أن يمن علينا بالأمن والسلام والاستقرار ، قال الحديث (لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا و لن تؤمنوا حتى تحابوا , ألا ادلكم على شىء إذا فعلتموة تحاببتم , افشوا السلام بينكم.
 الخطبة الثانية
    أحمدك ربي حمد الشاكرين و أصلي و أسلم صلاتاً و تسليماً يليقان بمقام أمير الأنبيا و إمام المرسلين  .
أحبابي في الله أن إنتهاك الحريات الإعلامية أصبح سمة ومنهجاً متبعاً في هذا العهد فقد ظل الإعلام الغير حكومي يلعب دوراً مهماً في كشف بؤر الفساد و تمليك المواطن حقائق  ما يدور .الأمر الذي ظل يؤرق مضاجع النظام و يقلقه فظل يلجا الى اتخاذ وسائل القمع ضد الصحفيين و الصحف فتارة يعتقل و تارة يصادر الصحف ، إننا من ها المنبر نتضامن مع الصحفيين و نستنكر ما يتعرضون له و نطالب بوقف جميع المضايقات على الصحف والصحفيين و نقول ان ما تتعرض له الصحافة اليوم يوضح بجلاء ان عقلية الاستبداد هي التي تتحكم في في إدارة شان البلاد و لذالك نطالب بإلغا كافة القونين المقيدة للحريات والإحتكام للقانون بدل الإجراءات الإستثنائية . ان المخرج مما يعانيه الوطن و المواطن اليوم يكمن في إجراء حوار حقيقي يفضي لحل جزري للقضايا الوطنية وذلك عبر تحقيق دستور يلبي  تطلعات الشعب و يكفل الحريات و يصون الكرامة الاسانية ، حوار يوقف الحرب عبر سلام شامل وعادل حار يحقق اصلاح اقتصادي جزري حوار يفضي الى اقامة نظام ديمقراطي حقيقي يحرر أجهزة الدولة من قبضة الحزب و يعيد الدولة لقوميتها ، حوار يقضي على الفساد و المحسوبية حوار يؤسس لقضاء حر ينصف المظلومين ، فمن يتعدى على حقوقهم هم على مناصبهم فالحق يعلو و لا يعلا عليه  بذلك يتحقق السلام والأمان و تسود الطمائنينة ويتفرغ السودانيون لبناء هذا الوطن الذي مزقته سياسات الاستبداد و الانفراد و العناد.
أحبابي في الله  
في إطار استعدادات الهيئة لشهر رمضان المعظم و الذي دائماً تسبقه الهيئة باستعدادات تشمل قيام الدورة الدعوية للائمة والدعاة والحفظة الذين يؤدون صلاة القيام في مدن و قرى السودان المختلفة و في اطار تلك الاستعدادات تنادت مجموعة من الشباب الأوفياء والأميرات والأحباب يتقدمهم نائب الأمين العام لصيانة دار هيئة شئون الانصار وقد بدؤا العمل يوم الخميس في شكل نفير ضم طلاب خلاوي الإمام عبد الرحمن و امبدة الحراة 15وجمعية الكون للتنمية البشرية الوقفية . إننا من هذا المنبر نشيد بها العمل الجهادي  ونثمن دور الشباب والأميرات والأحباب ونهيب بجميع الشباب والأميرات والأحباب بالحضور يوم السبت الساعة 8 صباحاً بدار الهيئة لتكملة ما بداء من عمل فلنهب جميعا لنجعل الدار دولة من الجمال تنظلق منها دعوة الحق للعالمين عبر الحكمة  اللين و التوسط و الاعتدال و لنساهم بمواد الصيانة وبأنفسنا وذلك أقل ما نقدمه لهذه الدعوة التي ننتمي اليه و نعتز بها لما ما قدمته من خير وفير للدين و الوطن .  
أحبابي في الله جاء في الأثر : إن لربكم فى أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً لقد بينت السنة  النبوية فضل شهور رجب و شعبان و رمضان ومكانة العمل فيها قال النبي (ص) رجب شهر الله و شعبان شهري ورمضان شهر أمتي و نحن هذه الأيام في شهر شعبان وقد قال النبي (ص)أن الله يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين و يرحم المسترحمين و يترك اهل الحقد لذا علينا ان نطهر أنفسنا و نجتهد في هذه الليلة لعل الله يرحمنا و يغفر لنا وسوف تصادف يوم الاثنين القادم ليلة النصف من شعبان وسوف تقام بهذا المسجد الصلاة عقب صلاة العشاء فلنحرص على أداء هذه الصلاة المكفرة للذنوب الجالبة للرحمة ,
أحبابي في الله
نسأل الله الشافي الجليل أن يعجل بشفاء الحبيب الأمير عبد المحمود أبو والوالد الأمير علي يعقوب الحلو و الأمير عبد الرحمن نقد الله و الحبيب صديق يحي عضو مجلس الحل و العقد وزوجة الحبيب البروف عبد العزيز عبد الرحيم ونترحم على والدة الحبيب مكي علىي نمر و الحبيب حمد حامد والد الاستاذ بشير وعم بشير حسين الجزولي و نترحم على الانصارية حليمة محمد عبد الله والدة الحبيب عبد الرحمن محمد يعقوب و نترحم على أحمد سعد و نجاة محمد الطيب ومصطفي موسى ابن أخت د.دفع الله محمد عبدالله .                     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق