الجمعة، 26 يونيو 2015

أصدر الحبيب الإمام الصادق المهدي؛ حفظه الله ونصره؛ منشورا في غرة رمضان الحالي؛ تحت عنوان: "رسائل التأصيل التقدمي"

أصدر الحبيب الإمام الصادق المهدي؛ حفظه الله ونصره؛ منشورا في غرة رمضان الحالي؛
تحت عنوان: "رسائل التأصيل التقدمي"
وهي سلسلة رسائل تأصيلية، ستصدر تباعا، لتُبَيِّن أسس الدعوة الأنصارية، ومقوماتها، وأهدافها، ومنهجها؛ بإذن الله. تضمن المنشور سبع نقاط؛ جاء فيه الآتي: أحبابي في الله وأخواني وأخواتي على طريق الاستقامة:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد-
فهذه الرسالة فيها بيان:
1) منهاجنا الاجتهادي التجديدي.
2) الفريضة والسنة في رمضان.
3) الطاعات الست.
4) الهدايات السبع.
5) شرعية القيادة.
6) المستجدات العشر.
7) حالة الوطن وما يحيط به في أمته وفي عالمه.
أولاً: منهاجنا الاجتهادي التجديدي يقوم على أساس واضح هو:
• الدين فيه ثوابت هي: العقائد، والعبادات، والشعائر، والأخلاق. هذه تستوجب أصولية نقلية. وفي الدين معاملات وعادات؛ هذه متحركة ضمن مقاصد الشريعة.
• نصوص الوحي تستوجب التدبُّر لا الاتباع بلا تدبُّر: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)؟[سورة محمد:24]
• مراعاة الواقع واجبة؛ لأن المطلوب اجتهاداً في كل الحالات هو معرفة الواجب، والإحاطة بالواقع، والتَّزاوُج بينهما.
هذه الحقائق الثلاث معناها: أن النهج الصحيح في غير الثوابت؛ مَهَمَّة حاضرية ومستقبلية، لا مَهَمَّة ماضوية، لأن أمرها: "لكل وقت ومقام حال، ولكل زمان وأوان رجال".
اتباعاً لهذا المنهاج؛ سوف أبعث هذه الرسائل في أمهات المسائل. وأبدأ برسالة رمضان هذه، والله ولي التوفيق.
ثانياً: الفريضة والسنة في رمضان: قال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ وَسَنَنْتُ قِيَامَهُ ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ احْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" ، ومن السنة المؤكدة؛ إخراج زكاة الفطر قبل صلاة عيد الفطر، وصلاة العيد نفسها سنة مؤكدة. قال الإمام الشاطبي: كل ما أوجبه الشرع وافقه العقل. فزكاة الفطر شكرٌ لله على النعمة،وتكافلٌ بين المسلمين، وجبرٌ للهفوات، إنها كفارة لصاحبها ومؤونة لمستحقها.
والصيام تمرين في الصبر، والصبر من مكارم الأخلاق. والصيام إذا اتُّبِع بضوابطه المطلوبة؛ حِمْيَةً من زوائد الطعام.
وفي الصيام كسر لعادات المعيشة، فكسر العادة أحياناً ينشط المعتاد.
والصيام فوق معانيه العقلية تقوى لله ينال الصائم رضاه.
ثالثاً: الطاعات الست نص عليها الإمام المهدي عليه السلام في منشور الصيام، وهي:
• غضُّ البصر وكفُّه عما يُذَمُّ ويُكْرَه.
• حفظ اللسان من الهذَيان، والكذب، والغيبة، والنميمة، والفُحش، والجفاء، والخصومة.
• كف السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه كسماع الكذب والغيبة.
• كف بقية الجوارح عن الآثام.
• عدم الإكثار من الطعام الحلال عند الإفطار.
• التضرع لله أن يقبل الصيام.
ثم تحدث عن الهدايات السبع في رمضان ، وعن شرعية القيادة، وعن المستجدات العشر،وختم الرسالة بالآتي:
سابعاً وأخيراً:
‌أ) بلادنا تمر بظروف عسيرة، وبعد تجربة جنوب أفريقيا؛ صار اعتقال رأس الدولة وارداً بأمر المحكمة الجنائية الدولية. هذا يعني أن على كل القوى السودانية المتطلعة لنظام جديد؛ أن توحد كلمتها، وتحدد خريطة طريقها لهذا النظام الجديد. وعلى جماعة النظام الحاكم الاستعداد لهذا الاحتمال، وأفضل ما يمكن أن يفعلوه هو الاستجابة لمطالب الشعب السوداني المشروعة؛ في سلام عادل شامل، وتحوُّل ديمقراطي حقيقي، ما يفتح الباب لتسوية سلمية للقضية عن طريق مجلس الأمن. من الحماقة أن ينتظروا حتى يقع الفأس في الرأس.
‌ب) منطقتنا كلها تعاني من استقطابات مدمرة، ولا سبيل لوقف انهيار الدول وتَشَرْذُمِها المحتمل؛ إلا عن طريق مشروع توفيقي، اقترحناه في نداءٍ لاستنهاض الأمة، وسوف نعمل بكل الوسائل ليجد الاستجابة لأنه هو طوق النجاة.
‌ج) العولمة وقضايا الاقتصاد والتجارة وغيرها من العوامل؛ وحَّدَت هموم العالم في قضايا المصير العالمي. ومسألة الإرهاب، والهجرات، واللجوء غير القانوني، قضايا لا يمكن أن تُعالج قطرياً، ولا أن تُحصر في مناطق معينة؛ بل هي همومٌ تتطلب تشخيصاً، وعلاجاً دولياً. هذا ما اقترحناه لنادي مدريد ليجمع كافة الأطراف المعنية في ملتقى جامع للاتفاق على تشخيص مشترك للأزمات وخطة موحدة لمواجهتها.
أحبابي في الله وأخواني وأخواتي على طريق الاستقامة
هذه هي القضايا التي تُشَكِّل أجندة غيابي عنكم 10 أشهر؛ أعتبرها مُثمرة:
قد يُنعم الله بالبلوى وإن عظُمت وقد يبتلي الله بعضَ الناس بالنِّعم
وروحياً قد أصبح بنا من نعم الله ما لا نُحصيه من كثرة ما نَعصيه، فلا ندري أيُّهما نشكر؟ أجميلَ ما يَنشُر أم قَبيحَ ما يَستُر؟ ويُسعدني وصف العلاَّمة السَّعدي: عنوان سعادة الإنسان؛ إخلاصه لخالقه، وسعيُه في نفع مخلوقاته، والله ولي التوفيق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق