بسم الله الرحمن الرحيم
هيئة شؤون الأنصار للدعوة الإرشاد
خطبة مخاطر الفساد
خطبة
الجمعة السابع من أغسطس 2015م التي القاها مولانا محمد الحوار محمد أمين الدعوة والإرشاد بمسجد الإمام عبدالرحمن
بودنوباوي .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم أني أحمدك و أثني عليك الحمد يا جليل الذات ويا عظيم الكرم وأشكرك
شكر عبد معترف بالتقصير في طاعتك يا ذا الإحسان والنعم والصلاة والسلام على حبيبنا
محمداً رسول الله الذي جاء رحمة للعاللمين اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه
الغر الميامين.
قال تعالى :-
(وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
أحبابي في الله
لقد خلق الله الخلق لعبادته وفطرهم على حبه وتوحيده وأسبغ عليهم نعمه
الظاهرة والباطنة من أجل تيسير طاعته ورفع عنهم المشقة والعنت والحرج وجعل الدين
رحمة لخلقة فله الحمد والمنّة في الأولى والأخرة .
لقد جاء الإسلام آمراً بكل خير للعباد
ناهياً عن كل شر فأمر بالرحمة والعدل والإحسان ونهى عن الفساد والظلم و العدوان
وجعل التعامل بين الخلق قائماً على العدل والإيثار وحذر من أثار الفساد والإفساد
في الأرض فقال سبحانه وتعالى (ظهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.) لقد جاءات أيات القرأن الكريم وأحاديث النبي (ص) تنهى عن الفساد
فقال تعالى ( وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ
إِصْلَاحِهَا) قال المفسرون: لا
تفسدوا فيها بالمعاصي والدعاء لغير طاعة الله بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل و
بيان الشريعة. والدعاء لطاعة الله ، والقرأن الكريم يحذر أشد التحذير من أولئك
المتظاهرين بالإصلاح وهم سدنة للفساد وأعوانه فيقول المولى سبحانه (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ
الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ
الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ
اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) والمولى عز وجل يحذر من أولئك الذين يرفعون شعار الإصلاح ثم يمارسون
الفساد من القتل والتخريب وأكل أموال الناس بحجة الإصلاح والتقويم ، وذالك هو الفساد
بعينه يقول تعالى (الَّذِينَ
ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ
صُنْعًا) ثم إذا ما دُعو
هولاء للكف عن فسادهم قالوا نحن لا نفسد ولكننا نصلح وما نحن عليه هو السبيل
الأصلح والأقوم للعباد والبلاد . فقال
تعالى :( فِي
قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا
يَكْذِبُونَ (
أحبابي في الله
لقد بدأت قصة الصلاح والفساد من قبل خلق أبونا آدم عليه السلام حيث
تخوفت الملائكة من وجود أبونا آدم في الأرض لانها صالحة نقية وقد يأتي أيها هذا
المخلوق فيفسد فيها فقال تعالى (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي
جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا
وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي
أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) وهذا نبي الله صالح يخاطب قومه بقوله (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ
خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا
قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا
فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) وسيدنا
شعيب يهتف قائلا (وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا
اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) وموسى علي السلام يقول (كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) ويقدم النصح لأخي هرون بقوله (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا
تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) وهاهم الصالحون يحذرون قارون من مغبة الفساد (وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ
الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ
إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)
أحبابي في الله
ذكرت ما سبق لأقول أن بلادنا اليوم ينتشر فيها الفساد بكل ألوانه هذا
الفساد له مخاطر جسيمة البعض منا لا يدرك خطورتها علي القيم والبلاد والعباد ،
لذلك نقول من باب التذكير بمخاطر الفساد.
أولاً : أن الفساد بكل أنواعه سلوك منحرف في الأفراد والفئات يرتكب
صاحبه مخالفات من أجل أن يحقق أطماعاً مالية غير شرعية أو مأرب وظيفية غير مستحقة
مما يؤدي الى الكسب الحرام وأضعاف كفاءة الأجهزة و المؤسسات.
ثانياً: الفساد منهج منحرف في الأفراد والفئات مستتر محاط بالسرية
والخوف يدخل في مجال الدين والسياسة والاقتصاد والإدارة والفساد تواطؤ وإبتزاز وتسهيل
لأرتكاب المخالفات والممارسات الخاطئة.
ثالثاُ: الفساد استقلال للإمكانات الشخصية الرسمية والأجتماعية يستهدف
تحقيق منافع غير شرعية ومكاسب محرمة لنفسه ولمن حوله سواء بإستغلال السلطة والصلاحية
في مخافة الأحكام الشرعية كذلك الانحراف بالوظيفة العامة والخاصة عن مسارها الذي
وضعت له ووجدت لخدمته فهو فساد وجريمة وخيانة.
رابعاً: بالفساد تضطرب الأولويات في برامج الدولة ومشاريعها و تُبدد
موارد و إستنزاف مصادرها ويتدنى مستوى الخدمات العامة من تعليم وصحة وبيئة وغير
ذلك و تتعثر المشاريع ويسؤ التنفيذ وتتعثر المشاريع وتضعف الانتاجية وتهدر مصالح
الشعب و يضعف الاهتمام بالعمل وقيمة الوقت ويضطرب تطبيق الأنظمة وعدالة المعايير،
ويجعل الدولة تفقد هيبتها بسبب قدرة البعض على تعطيل القوانين وعدم الإنصياع لها.
خامساً: الفساد يؤدى لأضعاف الروح الوطنية فوطن لا تحصل فيه على أدنى
حقوقك ولا تأخذ ما تستحق إلا بالواسطة أو الطرق الملتوية لا تحبه ولا تدافع عنه .
سادساً: الفساد يزعزع القيم الأخلاقية القائمة على الصدق والأمانة
والعدل وتكافؤ الفرص وعدالة التوزيع وينتشر الفساد وعدم الشعور بالمسؤلية ويتنشر
الشعور بالظلم مما يؤدي إلى حالات من الإحباط والإحتقان والحقد والتوتر واليأس من
الإصلاح، الفساد من مخاطره يحعل المصالح الشخصية تتحكم في القرارات ويضعف الولاء
الصادق للحق والشعب ويعزز العصبيات الأثنية والجهوية وبذلك يهدد الترابط والوحدة
.والفساد يولد مشاكل خطيرة على استقرار المجتمع وأمنه وعيشه وقيمه .
سابعاً: من مخاطر الفساد أنه يرهق الميزانية العامة للدولة بأموال لا
تضيف شيئاً غير أنها تذهب إلى جيوب المسؤلين، والفساد يؤدي إلى عدم ضمان الحقوق وبالتالي
يهرب المستثمرين الوطنيون وغيرهم بأموالهم الي بلدان يجدون فيها الأمن على أنفسهم
و أموالهم .
ثامناً : الفساد يعيق تطبيق الخطط الأساسية والسياسات الأجابية كما
يعرقل جهود التغيير نحو الأفضل بل أنه يغوض الدولة والمؤسسات ويبعثر الثروات.
أحبابي في الله :-
أن للفساد مظاهر أولها الأستبداد والأختلاس والرشوة وسوء استخدام
السلطة والصلاحيات والمحسوبية والمحاباة.
أن محاربة الفساد تبداء بإصلاح الحكم وذلك بتحديد المسؤليات والصلاحيات
للحاكم وتبصير الناس بحقوقهم وتشجيعهم على المساعدة في كشف المفسدين ، قال عمر بن
الخطاب رضى الله عنه يوماً للناس ( ما بالكم إذا حاد عمر عن الطريق أو مال عن الحق
؟ فقام رجل من بين الناس وقال لو مال عمر لقومناه بسيوفنا فقال عمر للرجل أياي
تعني ؟ قال الرجل نعم أياك أعني فقال عمر الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوم
عمر بسيفه .) كذلك لا بد إحياء فريضة الأحتساب أو الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
فالاحتساب وظيفة رقابية في ميادين الأخلاق والدين والسياسة و الاجتماع والإدارة والاقتصاد
وأهل العلم قالوا الأحتساب هو الأمر بالمعروف إذا ظهر
تركه والنهى عن المنكر إذا ظهر فعله تحقيقاً للعدل ونشر الفضيلة ومكافحة الفساد
وحماية للنزاهة والإصلاح .
ولمحاربة الفساد لابد من تطبيق اليات المحاسبة يتفعيل قانون (من أين
لك هذا) فأهل السودان يعرفون كم من أفراد كانوا
قبل السلطة لا يملكون شيئ واليوم يقطنون في
أفخر الأحياء ويمتطون فاره السيارات ويتعالجون في أرقى المستشفيات في الخارج
ويعلمون أبنائهم في أرقى المدارس وأفخم الجامعات بالداخل والخارج.
ما ذكرنا من أصناف الفساد موجود كله في بلادنا السودان اليوم ويؤكد
تصنيف منظمة الشفافية الدولية في تقريرها
من أن السودان يتربع على عرش الفساد في العالم وهو ثاني أفسد دولة في العالم فقد
أحتل المرتبه 18 من 19 في التصنيف . لذلك
محاربة الفساد مسؤلية الجميع، والنظام
القائم إذا أراد الإصلاح الحقيقي ينبقى أن يطبق قانون من أين لك هذا وهو
مبداء أساسي صحيح فقد كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يحسب مال واليه قبل أن يوله
وإذا عزله ورأي عليه أثر من النعمة أخذ ماله ورد إلى بيت مال المسلمين .
الحديث قال (ص) أن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر
بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكره فأذا فعلوه ذلك عذب الله الخاصة
و العامة يغفر الله لي ولكم .
الخطبة الثانية
أحمدك ربي حمد الشاكرين وأصلي و أسلم على الحبيب محمد المبعوث رحمة
للعالمين .
أحبابي في الله :-
ما تناولته في نهاية الخطبة الأولى يبين بجلاء واقع بلادنا السودان
اليوم هذا الواقع يتطلب منا جميعاً الوحدة وتضافر الجهود للخروج منه و تغيره إلى
الأفضل والأحسن ونحسب أن الوسيلة لتغيير
هذا الواقع الكئيب هي وسيلة الحوار والتي تبناها كياننا منذ اليوم الأول لإنقلاب
الإنقاذ على الشرعية ، وهذه الأيام يكثر الكلام في الإعلام عن أستئناف عملية
الحوار ونقول إننا مع مبداء الحوار الجاد وأي حوار الجاد له أستحقاقات
أولها : أن ينقي النظام ما علق به من عدم جدية وغياب إرادة سياسية
وذلك بأتخاذ إجراءات بناء الثقة من جانب النظام وذلك باطلاق سرح المعتقلين
السياسيين وكفالة الحريات وايصال الاغاثات الإنسانية دون أي أعاقة وإعلان وقف
أطلاق النار وتأكيد الاستعداد من الجانبين للحوار مبرأً من عيوب الماضي بنظرة
شاملة لا ثنائية .
ثانيها : يرى كياننا أن تُجدد الثقة في الألية الأفريقية الرفيعة
برئاسة أمبيكي وان تدعم بمشاركة أوسع وأن تعطى صلاحيات أضافية للحكم على سلوك
أطراف النزاع.
ثالثها: لا بد من ان تحدد مبادئ الحوار ينص على هدفي السلام الشامل
العادل والتحول الديمقراطي الكامل.
رابعها: لابد من أن تزال عقبات الحوار المسكوت عنا وهي التعامل
الواقعي مع المحكمة الجنائية الدولية عبر البند 16 من نظام روما بما يوفق بين المساءلة
والعدالة والأستقرار بأحد وسائل العدالة الانتقالية ، وهذا الاستحقاق لابد ان
يتبناه مجلس السلم والأمن الأفريقي وتُرفع لمجلس الأمن الدولي ليصدر بموجبها قرار
يتجاوز قراره 2046 ويتجاوز محطة الدوحة بشأن سلام دارفور تحت عنوان - السلام
والديمقراطية في السودان – وعندما يُصدر هذا القرار يبدا الحوار خارج السودان لوضع
خارطة طريق تنتهي بعقد مؤتمر قومي دستوري داخل الوطن لابرام أتفاقية سلام شامل
عادل والأتفاق على التحول الديمقراطي . أن ما يروج له النظام من تعارض بين أن يكون
الحوار بالداخل والخارج أمر زائف وغير صحيح فما أبرمه النظام من اتفاقيات بلغت 16
أتفاقية اُبرمت كلها خارج السودان لذا فأن حديث النظام عن ان يكون الحوار بالداخل
فالواقع تحت قبضته الحديدية معناه أنه يريد السيطرة على عملية الحوار ثم
افشالها.لذا فان كياننا يرى أن الصحيح أن يبداء الحوار بضماناته الدولية ثم ينتقل
الى الداخل مضبوطاً بخريطة طريق محكمة تمكن النظام المشاركة في الحوار دون السيطرة
عليه خاصة وقد قبل النظام في الماضي أن يكون الحوار شاملاً لا يستثني احداً أو
يسيطر عليه أحد ، هذه هو الحوار المجدي الذي يمكن ان يحدث التغيير والإصلاح للبلاد
والعباد لذالك سوف يعمل كياننا على توحيد كافة قوى المستقبل الوطني تحت تكتل جبهوي
واحد مرتبط بميثاق وطني يحدد الالتزام بهدف السلام الشامل والتحول الديمقراطي وأسس
نظام المستقبل في السودان – أن هذا الحوار باستحقاقاته فرصة تاريخية للوطن نامل أن
لا يفوتها النظام بالمراوغة والعناد . نسأل الله ان يجنب بلادنا الفتن ما ظهر منها
وما بطن وان يجعل لها فرجاً قريبا.
أحبابي في الله
في إطار النشاط الدعي و
الفكري الذي تقوم به هيئة شئون الأنصار بالداخل و الخارج توجه صبح اليوم الجمعة الحبيب الإمام الصادق المهدي إمم الأنصار و ئيس
حزب الامة القومي ورئيس منتدى الوسطية العالمية
والأمير عبد المحمود أبوبراهيم الأمين العام لهيئة شئون الأنصار للدعوة و
الإرشاد لدولة لنيجريا للمشاركة في(مؤتمر
الدول الإسلامية في اقريقيا ) وسيقدم فيه مولانا عبد المحمود أبو ورقة بعنوان (أثار
الغلو والتطرف على الاقتصاد والثقافة والسياسية ). نسأل الله له الحفظ والعودة
سالماً .
نسأل الله أن يعجل بشفاء الأنصارية نجوى الطاهر زوجة الحبيب عبد
الباقي احمد أبو حامد مساعد رئيس الحزب بشمال كردفان
قال تعالي : إنا لله وإنا اليه راجعون . وقال رسول الله (ص) أذكروا محاسن موتاكم ، فقد كياننا في هذا
الشهر أحباب و حبيبات منهم السيدة رقية عبدالله الفاضل المهدي وهي أخر زوجات
الإمام الهادي لحوقاً به كانت رحمها الله أماً للمؤمنين وغيرهم وكانت ملاذاً للأنصار في زمن المحنة والإبتلاء بعد أحدا
الجزيرة أبا وودنوباوي وقد كانت اماً ومربية فاضلة وأنصارية صامدة أستقبلت جموع
الأنصار تقوى عزائمهم تثبتهم على الطريق
الذي مضى فيه الإمام الهادي وهو طريق الأنبياء والمرسلين وتحملت مسؤلية تربية
أبنائها وبناتها تربية أنصارية في ظروف حرجة وبيئة معادية للأنصار ولآل البيت عموماً
بأسم الكيان نترحم عليها ونسأل لله أن يتقبل عزائنا فيها و نعزي الجميع خاصة
أخوانها السيد إسماعيل والسيد الصادق والسيد الفاضل والسيد مبارك الفاضل وأولادها السيد
نصر الدين ود.الصادق وبناتها السيدة رحيمة والسيدة بخيتة وعبلة وعاطفة و صديقة
ونترحم الحبيب الخضر الخليفة عبد الله شقيق الخليفة البلة الشيخ الصديق ود.حنفي
وعزائنا لكل الأهل في العليقة .كما نترحم علي زوجة الحبيب عثمان حميدة ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق