الجمعة، 28 أغسطس 2015

الشهيد عبدالرحمن النجومي امير امراء المهدية

من ذاكرة الأمة
عرض رحاب عبدالحميد الفضل

الشهيد/عبدالرحمن النجومي(امير امراء المهديه)
من كتاب مواكب الشهداء
 للامير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله ..
 في مساء 3 يوليو 1889 عقد امير امراء المهديه مجلسا للامراء وكلهم علی تلال (ارقين) عند الحدود مع مصر ويرفض النجومي العوده الی ديار المحس للتزود والنجده..وفي صباح الرابع من يوليو تحزم الامير النجومي والانصار واوغل في طريق الصحراء القاحله والوابورات ترصدهم في النيل والجنرال ودهاوس يعاينهم بالنظارات المكبره حتی وصلت طلائع الانصار الی بلينه وعسكروا هناك انتظارا للأمير علي ودسعد ومكين ودالنور وهناك أرسل الرساله الاولی الی خلبفة المهدي(سيدي وملاذي وبعد اهداء مذيد السلام..اما بوابير الكفره فمازالت سائره معنا بالبحر تبيت معنا حيث بتنا وتقيل معنا حيث قلنا وعساكرهم ماشيه بالشرق وجزی الانصار خيرا وبارك فيهم فانهم مازالوا مطمئنين علی حالهم وثابتين علی محاربة عدوهم لا ينتظرون الا الظفر والنصر او الفوز بالشهاده وقد تلقوا منشوركم بقلوب صادقه ونيات صافيه)                            هكذا كانت عزيمة الانصار وقائدهم الذي تلقی بتاريخ5 يوليو رساله تحزيريه مع رسولين للسردار غرانفيل واليكم احبابي صمود الانصار حيث ارسل الأمير النجومي الی االسردار يتوعده ويستخف بسلاحه الناري العاري عن معونة الله..وعند ذلك بدأ غرانفيل في حشد الجنود في توشكي وبوصول علي ودسعد ومكين ودالنور تحرك الانصار شمالا نحو مصر وفي فجر الجمعه2 اغسطس خرج السردار واعتلی احد التلال مع مرافقيه فوجد الانصار صفوفا خلف النجومي يصلون الفجر وصبيحتها تحرك الانصار ودخلوا سهول توشكي الجنوبيه حتی صاروا علی بعد1500 يارده من معسكر السردار وبدأ العدو في رمي الانصار بالرصاص والمدافع الا ان اندفاع الأنصار جعل السردار يتقهقر الی شاطئ النيل وبدأت البواخر والسواري في اطلاق النار خوفا من الاشتباك مع الأنصار بالايدي والرماح وبدأت المجزره وعند التاسعه صباحا وصل مدفعان آخران ووصل هنتر باشا وصار يقفل الطريق من الناحيه الجنوبيه واستطاع الأنصار بجرأه شديده واستبسال الالتحام مع العدو وبدأ العراك بالايدي والرماح وابتعدت المدافع وصارت تضرب الصفوف الخلفيه التي جمعها بطلنا النجومي وتحرك راكبا جواده يصيح في شتات الخلف فلم يلبث وهو يجمعهم ويصول ويجول ويصيح مكبرا الا ان اصابه الرصاص فسقط ارضا يضمخ ارض الشمال بدمائه الذكيه والتف حوله ثلة من الانصار وحملوه وصار الامير عثمان ازرق يجلي الانصار جنوبا ...هكذا رحل أمير أمراء المهديه الذي فتح الخرطوم وخاض شيكان وسنار ورقد الی جواره الهاشمي عبدالحليم مساعد وتمكن ثعلب الصحراء عثمان ازرق ان يخلص باقي الجيوش ومعه علي ودسعد وحسن النجومي وميرغني سوار الذهب والطاهر الشيخ العبيد بدر...هي اسماء للتاريخ وللأجيال وهذا هو بطل جديد سجل مجده بظبا السيوف البيض في شيكان وتبسم للموت في توشكي في اطمئنان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق