السبت، 1 أغسطس 2015

خطبة الجمعة 31 يوليو2015م التي القاها الحبيب مولانا / محمد الحوار محمد - أمين الدعوة و الإرشاد بهيئة شئون الأنصار بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي .

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 31 يوليو2015م التي القاها الحبيب مولانا / محمد الحوار محمد -  أمين الدعوة و الإرشاد بهيئة شئون الأنصار بمسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الأنام ومقدر الأيام يقلب الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار نحمده سبحانه أمر بالإستعداد للقائه مع التمتع بنعمه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بيده الأمر كله وهو على كل شئ قدير وأشهد أن حبيبنا محمداً رسول الله أنفق عمره في خير ينفق فيه الأعمار فأخلص لله عمله بالليل والنهار صلوات ربي وتسليماته عليه وعلى آله وصحبه . قال تعالى ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18)وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ(19) ﴾
أحبابي في الله

لقد أهتم الإسلام بالوقت والمولى سبحانه أقسم به ومن المعلوم عند المسلم ان الله تعالى أقسم بما شاء من مخلوقاته وأنه لا يقسم إلا بعظيم ، وكلما تكرر القسم بشئ دل على أهميته لذا نجد أن المولى أقسم بالوقت في أيات كثيرة قال تعالى (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

) وقال تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ( 1 ) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ( 2 ) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 ))
وقال تعالى (وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ (5)
) وغيرها من الأيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة الإستفادة منه فيما يصلح الإنسان في دنياه وأخرته . أن كثير منا يظلمون أنفسهم ويهضمون حقوقهم وذلك لجهلهم بقيمة الوقت الذي منحهم الله تعالى إياه ولا يدركون أن ثروتهم المعنوية الوحيدة ورصيدهم الروحي الكبيير فيصرفونه دون حساب في كثير من الأعمال التي لا تعود على المرء بالنفع ويضيعونه في القيل والقال وكثرة الجدال والثرثرة واللغو والغيبة والنميمة وسوء الظن والإنشغال بعيوب الغير متناسين أنهم مسؤلون عن كل ذلك فالمولى سبحانه وتعالى يقول (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) و يقول (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا)  وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه  قال قال رسول الله ( لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما أبلاه وأين ماله من أين أكتسبه وفيما انفقه وعن علمه ماذا عمل به وفي الأثر النبوي  نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ
أحبابي في الله :
أن دينا الإسلام يعلمنا التنبه للوقت و التذكر لمكانه الزمن و الحزر من ضياعه فيما لا ينفع و المولى في كتاب العزيز يقول(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) أن هذا التعبير الإلهي البليغ حض على الإستفادة من الوقت وصرفه في العبادة بمعناها الشامل و تذكير بالصباح والمساء والعشي والظهيرة  وكل هذا في يوم واحد فكيف بأيام تتوالى و أسابيع  تتكرر وأعوام تمر ، كم في هذه الأوقات الفسيحة الطويلة من فرص الأعتبار ومواطن لحسن الاستقلال واداء الطيب من الأعمال .لقد جعل الله سبحانه و تعالي حياتنا في هذه الدنيا عبارة عن جملة محدودة من الدقائق و الثواني وحثنا على الانتفاع بكل جز من اجزائها بمزيد من الاعمال الصالحة ونبهنا إلى انه سيحاسب كل من جنى على نفسه بجناية تضيع الوقت سيعرضه يوم القيامة لعقاب الخزي و الندامة مصداقاً لقوله تعالى (( قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين ( 112 ) قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين ( 113 ) قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ( 114 ) أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون)
أحبابي في الله
ان الله عندما وهبنا هذه الحياة لم يجعلها هملاً دون غاية (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى) ولم يجعل الحياة مستمرة إلا ما لا نهاية بل جعل لها بداية ونهاية ووضع بين أيدينا منهاجاً كاملاً وطريقة مُثلى لنجعل من حياتنا المحدودة وأيامنا المعدودة رصيداً ثميناً نصرف كل جزء من هذه الأجزاء فيما يعود علينا بالنفع في دنيانا  وأخرتنا حتى إذا انتهت حياتنا وجدنا أنفسنا فزنا بسباق بالميزان الرابح قال تعالى ( يوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ)  وقال تعالى (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) لذا فأن المؤمن العاقل دائماً يقف مع أمسه ويومه وغده وقفة تأمل وتفكر كما يقف التاجر على رأس المال كل عام  ليراجع سجلاته و موجوداته و ديونه ليبين ما له وما عليه و ليعرف خسائره من أرباحه راجياً ربه ان يكون يومه خيراً من أمسه وغده خيراً من يومه ، العاقل هو من يحاسب نفسه في كل يوم وشهر وسنة أنسلخت من عمره حيث يُسأل امام الله عن ذلك الزمن كله وهو ليس بالقليل فالسنة أثنتا عشر شهراً والشهر ثلاثون يوماً واليوم أربع وعشرون ساعة والساعة ستون دقيقة والدقيقة ستون ثانية  وكل ثانية فيها نعمة من نعم الله عليك عبد الله و أمانة لديك من الله تعالى لذا كان صحابة رسول الله والسلف الصالح من بعدهم يقدرون قيمة الوقت فهذا عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول ماذا أعمل إن نمت بليل ضيعت نفسي وإن نتمت بالنهار ضيعت حق الرعية ، وعبدالله بن مسعود يقول ( ما ندمت على شئ ندمي على يوم غربت فيه الشمس نقص فيه من أجلي ولم يزيد فيه عملي) وفي الأثر أن كل يوم تطلع فيه شمسه يقول : يا أبن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود منى بعمل صالح فأني لا أعود الى يوم القيامة ، ويقول حسن البصري:  يا أبن آدم نهارك ضيفك فأحسن اليه فأنك إن أحسنت اليه أرتحل بحمدك وان أسئت اليه أرتحل بذمك وكذلك ليلك. ويقول يا أبن آدم أنما انت أيام فاذا ذهب يومك ذهب بعضك ويوشك إذا ذهب البعض أن يذهب الكل وانت تعلم، هذه أثار من الصحابة الكرام والسلف رحمهم الله يبين مدى أهمية الوقت عندهم كيف وأنهم تخرجوا من مدرسة النبوة التي ضرب قائدها الحبيب محمد المثل الأعلى في الأستخدام الأمثل للوقت ففي ثلاث وعشرون عاما أستطاع أن يحرر الناس من ظلمات الشرك الى نور التوحيد  وأن يخرجهم من الظلمات الى النور المتمثل في التوحيد والعدل والحرية و المساواة والإخاء والرحمة وأستطاع صل الله عليه وسلم أن يكون أمة من قبائل متنافرة متناحرة وأن يؤسس دولة لم تعرف لها الإنسانية لها مثيل. والسلف الصالح عرفوا قيمة الوقت فحققوا الكثير من الأنجازات، فأبن القيم مثلاً ألف كتابه زاد المعاد وهو فوق راحلته ذاهباً للحج ، وفي وطننا الحبيب  السودان الدارسين لتاريخه يجدون أن مهدي الله لم يعش في هذه الحياة طويلاً بل انه أنتقل إلى الرفيق الأعلى وعمره لا يتجاوز أثنان وأربعون عاماً ولكنه عرف قيمة الوقت فأستفاد من هذا العمر من حيث التحصيل العلمي فحفظ القران ودرس علومه والفقه وأصول اللغة العربية وفروعها وأسس دعوة لها مرتكزاتها ومنهجها الدعوي وجاهد في الله فحرر الوطن ووحد أهله وعرّف به و أقام شرع الله و أسس دولة لها علمها و عملتها ،وفي عصرنا الحاضر نجد أن الإمام الحبيب الصادق المهدي امد الله في أيامه عرف قيمة الوقت و أهميته فتجده دائماً إما يقراء أو يكتب أو يتحدث في أمر جاد في سفره أو في حضره فألف مئات الأسفار وحتى فترة الحبس أو السجن من قبل الأنظمة الشمولية أستفاد من الوقت فألف كتب عد منها الديمقراطية عائدة وراجحه .
أحبابي في الله ذكرت ما سبق لأقول أن الوقت نعمة وأن للإسلام لهذه النعمة مكانة عظيمة لذلك لا غرو أن وجدنا أن السلف رحمهم الله قد ألفوا كتب في عمل اليوم والليلة مبينين فيها قيمة الوقت ومكانته فما أحوجنا اليوم قبل الغد لإعمار الوقت بالعمل الصالح واغتنام أفضل الأوقات في تقديم ما يقربنا الى الله ويجلب لنا رضاه وفي طليعة ذلك القيام بفرائض لإسلام العبادية والإجتماعية والسياسية والأخذ من الدنيا بالنصيب الكافي إلى حين وعمارة الدنيا بما يريده الله سبحانه  تعالى ويندرج تحت ذلك كل عمل مشروع تنتفع فيه الجماعة والأفراد ويتم عن طريق أدا حقوق الله وحقوق العباد بما في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح ذات البين ومقاومة الظلم والاستبداد والفقر والجهل والمرض والإهتمام بالزراعة والصناعة  والتجارة وتنمية الثروات قال (ص) ( أن كل عامل سيقدم على عمله ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله وسوء عمله  وانما الأعمال بخواتيمها والليل و النهار مطيتنان فأحسنوا السير عليهما للأخرة وأحزرو التسويف فأن الموت ياتي بقته ولا يقترن أحدكم بحلم المولى عز وجل فأن الجنة و النار أقرب الى احدكم من شراك نعله ثم تلا قوله تعالى (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)    
أقول قولى هذا و استغفر الله لي ولكم
الخطبة الثانية
الحمد لله الوالى الكريم والصلاة والسلام على سيدنا محمداً وآله مع التسليم قال تعالى (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) وقال الحبيب صل الله عليه و سلم (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم )
أحبابي في الله بلادنا تعيش أزمة مستعجلة عجز النظام عن أيجاد حل لها بل ساهم في تعميقها  ففي خلال هذا الأسبوع أنشغل الشارع بما يدور من حديث بعض منسوبي الدولة بزيادة فاتورتي المياة والكهرباء بحجة تحسين الخدمة وكذلك ان الفاتورة الحالية لا تغطي التكلفة إيذاء ذالك إننا من هذا المنبر نستنكر أي اتجاه لزيادة تعرفة فاتورة المياة والكهرباء ونتسأل عن أين الوفاء بتلك الوعود التي قطعتها كذباً الإنقاذ منذ ان أنقلبت على النظام الشرعي فبررت انقلابها  برفع شعارات ووعود لم تستطع بإيفاء مثقال ذرة منها ، وأين سد مروي الذي زعم النظام انه يكفي العاصمة الخرطوم بكل ما تحتاجه من طاقة كهربائية . المواطن يتسأل أين تلك الوعود؟؟ والتطمينات ؟ وأين غيره من السدود و المشروعات التي بددت فيها مليارات الدولارات ولم تساهم في حل مشكلة بل زادت الطين بله حيث أضافت ديون و اعباء جديدة يتحملها الشعب السوداني المغلوب على أمره . أن السودان اليوم يعيش مرحلة الفشل الكامل لنظام الدولة فقد أستفحلت الأزمات وتعقدت وتدمرت الخدمات في مرافق الصحة  والتعليم وإنهارت المشاريع التنموية التي كانت تساهم بصورة مقدرة في دعم الاقتصاد السوداني ، هذا التردي للأوضاع السياسية والاقتصادية السبب فيه سياسات النظام التي قامت على الاحتكار والفساد وغياب الرؤية والمنهج العلمي وعدم الشفافية واستغلال السلطة لتحقيق مصالح شخصية والمحسوبية بتقديم اهل الولاء على أهل الكفاءة ولذلك الأزمة اليوم أزمة شاملة فالاقتصاد لا ينفصل عن السياسية والعلاقات الخارجية وكفالة الحريات العامة لذا فـأن الحل ليس في زيادة فاتورة المياة والكهرباء والتي ستنعكس على كل السلع تزيد جميع الأسعار . فالمواطن السوداني اليوم يعيش في أسواء الظروف الاقتصادية ولا يستطيع ان يتحمل أي زيادة وهو عاجز عن سد حاجته في العيش والصحة والتعليم لذلك لا يمكن أن يتحمل اخطاء الدولة لذلك يكمن الحل في يكمن في أمرالحكم ومحاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة وهي وحدها كافية لسد حوجة المواطن وتحسين الخدمات – هذا الحل لا يتم إلا في ظل نظام تكفل فيه الحريات والعدالة والقضاء المستقل العادل وحرية الصحافة والشفافية، نظام يقلص فيه الجهاز الإداري فالسودان بلد مصنف من أفقر الدول لكن الناظر للجهاز الإداري يصاب بالأسى والحسرة لذهاب كل أيرادات الدولة للفصل الأول عبارة عن مرتبات ومخصصات الدستوريين ولا تجد الخدمات أو التنمية  أي شئ. المواطن اليوم يدفع للدولة الضرائب والعوائد والجمارك ثم يدفع لنفسه فاتورة العلاج ورسوم التعليم والكهرباء والمياة فالدولة تأخذ و لا تعطي فأصبحت بحق دولة جباية وما تأخذه من الشعب تصرفه على نفسها لا على تنمية البلاد وخدماتها وبذلك رفعت يدها عن كل الخدمات وما تقدمه من خدمات تأخذ عليه أرباح وتعامل الموطن بلغة فيها المن والأذى مع العلم ان كل مؤسسات الدولة و أموالها ملك للشعب السوداني نسأل الله ان يحفظ بلادنا .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق