السبت، 5 سبتمبر 2015

خطبة الجمعة 4-9-2015م التي ألقاها الحبيب محمد الحوار أمين الدعوة والإرشاد بمسجد الإمام عبدالرحمن بودنوباوي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 4-9-2015م التي ألقاها الحبيب محمد الحوار  أمين الدعوة والإرشاد بمسجد الإمام عبدالرحمن بودنوباوي
الحمد لله الذي رفع قدر المجاهدين و الشهدا وأجزل لهم العطا وأشهد أن لا إله إلا الله له العزة يمنحها لمن يشاء وأشهد أن حبيبنا محمداً عبده ورسوله وأفضل الخلق وأكرم من صبر وصابر في سبيل الحق اللهم صل وسلم عليه وعلى آله  صحبه الذين بذلوا أرواحهم و أموالهم في سبيل الله فأكرمهم بالعزة ومنحهم عفوه ورضاه قال تعالي (فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) وقال تعالي (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)
أحبابي في الله
لقد كتب الله سبحانه و تعالي العزة لنفسه و لرسوله وللمؤمنيين قال تعالى (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) ومنح الشهادة والكرامة للمجاهدين في تثيبت قيم الحق وشرع الجهاد دفاعا عن النفس وعن الدين وعن العرض وعن المال وعن الوطن قال الحبيب المصطفى (ص) ( من قُتل دون دمه فهو شهيد ومن قُتل دون دينه فهو شهيد ومن قُتل دون أهله فهو شهيد ) وفي رواية من قُتل دون مظلمته فهو شهيد وذلك لتحقيق العزة والحرية والكرامة والأمن والسلام . قال تعالي (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)
أحبابي في الله
لقد كرم الله المجاهدين الذين يبذلون أرواحهم و يقدمون أموالهم في سبيل الله عقيدتهم ومبادئهم و أوطانهم وحريتهم و كرامتهم وجعل لهم مكانة خاصة بين خلقه في الدنيا و الأخرة و سماهم الشهداء وسماهم أحياء و المجاهدون هم الصفوة المختارة
 أحبابي في الله
زكرت ما سبق لأذكر بمكانة المجاهدين في سبيل الحق و لأقول أيضاً مرت بنا هذه الأيام الذكرى 117 لموقعة كرري تلك المعركة التي قدم فيها سلفنا المجاهدون من أنصار الله قدموا الاف الشهداء وعشرات الألاف من  الجرحى قدموا أرواحهم رخيصة من أجل أعلا كلمة الله وحرية وكرامة الإنسانية . لقد تفوقت التكنلوجيا العسكرية في هذه المعركة على الشجاعة و لكنها لم تكسر إرادة أنصار الله ولم يتررد من بقى منهم على قيد الحياة على الأستعداد للمواجهة مرة أخرى – و لقد شهد بذلك الأعداء قبل الأصدقاء فقد جاءت شهادة المراسلين الحربيين مؤكدة ثبات و شجاعة هولاء الأبطال في كرري قال المؤرخ الأمريكي ( جي أيه روجرز) في كتابه أعظم رجال العالم من ذوي البشرة الملونة قال ( لقد كانت كرري أشرس معركة في أشرس يوم وقال لقد تقدمت الراية الزرقا بقيادة خليفة المهدي مقدمة الجيش  المهوي برجالها الأشداء المخلصين حتى الموت وكان هناك خياران أمامهم إما النصر وإما الجنة  وقال ( لا أعتقد ان هنالك جيوشاً بيضاء واجهت الموت من قبل كما واجه هولاء لكن هولا الرجال أصحاب البشرة السمراء تقدموا نحو حتفهم بثبات لقد قصفتهم مدفعيتنا قصفاً شديداً ولكن رغم ذلك كنا نرى صفوفهم المتراصة تتقدم نحونا وعندما كانوا في مرمى مدافع المكسيم كلما تساقطت جثث قتلاهم كانوا يجمعون صفوفهم و يتقدمون بشجاعة فائقة لقد كان هذا اليوم أخر أيام المهدية كدولة ولكنه كان هذا اليوم بحق أعظمها على الاطلاق لم يتراجع العدو قط – أي أن أنصارالله لم يتراجعوا ) وقال أن لم تكن كرري معركة بل كانت حادثة إعدام أبطال _ فقد ذكر هذا المؤرخ أن كتشنر أمر بأعدام 20 الف جريح من الأنصار ببربرية تتنافى مع كل القيم الإنسانية وقال هذا المؤرخ لو جازلي أن أقول أن قوتنا بلغت الكمال فلابد ان اعترف بأن المهدويين بروعتهم قد فاقوا حد الكمال لقد كان جيشهم في كرري من أعظم و أشجع الجيوش التي حاربناها طوال مواجهاتنا الطويلة في حروب المستعمرات وكان دفاعهم مستميتاً عن أمبراطورية شاسعة و مترامية الأطراف أفلحوا في الحفاظ عليها لوقت طويل بكفاة عالية وقال واصافاً ما دار في المعركة  لقد تصدى لنا حملة البنادق محلية الصنع أستماتو  هم وخيولهم حول الراية الزرقاء والخضرا ببسالة أما حملة الرماح فقد تحدوا الموت بكل لحظة بلا يأس أو خنوع  حتى أفناهم الموت عن أخرهم و لم يتبقى منهم إلى ثلاث جياد حتى من جزع منهم بقى في مكانه يصلى للرب سبحانه وتعالى أن يقتل أحد منا قبل أن يموت – وقال لقد رأيت طفلا يقف باكياً عند جثة أبية في ميدان المعركة فلما دنونا منه أخذ بندقية كانت ملقاة على الأرض وأطلق النار علينا لقد عمل هذا الطفل الشجاع كل ما بوسعه وختم شهادته قائلا – ان المر منا لا يملك إلا ان يُحي ببسالة هولاء الجنود المهدويون – هكذا أيها الأحباب علمت المهدية البشرية جمعاء معنى البسلة و التضحية والإقدام والثبات وفجرت طاقات السودانين فصارت تجربتهم تدرس و يتعلم الأخرون من أبتكاراتهم . ذكر الدكتور الصادق عوض بشير أن الراحل ياسر عرفات ذهب الى الصينين يتعلم منهم فنون المقاومة لمواجة الأسرائلين فقال الرئيس الصيني عليكم بتجربة عثمان دقنة فأننا أستفدنا من تجربته و تعلمنا منه فنون المقاومة !! يا سبحان الله البعيدون يعرفون قدر عظمائنا ونحن نجهل هذه الكنوز الي في متناول أيدينا
 كالعير في البيدا يقتلها الظما ***** و الما على ظهورها محمول
أحبابي في الله
ان المهدية مدرسة متكاملة في في التدين والوطنية والأقدام وذلك بالأتي :-
أولاً :  الإسلام كان منطلقها  ومرجعيتها و تصصح مفاهيم الناس له وتطبيقه كان هدفها لذلك  أهتمت بإصلاح العقيدة وصحة العبادة وأستقامة السلوك  فأكدت كثيراً أن الهدف الأسمى هو أحيا الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما .
ثانياً: كانت المهدية حركة إصلاح و تجديد فلم تقلد السابقين ولم تقيد بمذهب ولم تقبل الواقع على علته بل اجتهدت لبلورة منهج جديد يلتزم بالقطعيات و يجتهد لمواجهة المستجدات و تعاملت مع كل المهذاب الإسلامية و أعتبرتها كلها عل درجة واحدة وحجة الدليل وقوة الحجة هما مقياس أستصحاب أجتهاداتها أو رفضة .
ثالثاً : كان أهتمام المهدية بالجانب التطبيقي العملي مقدم على الجانب النظري و وقد وُفقت في نقل صورة السلف الصالح الناصعة الينا فشهدنا أنتصارات في المعارك الحربية  ونماذج من البسالة والأقدام ولم نعرف لها ما يماثلها إلا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم .
رابعاً: البعد العالمي للإسلام كان حاضراً في فكرة المهدية ومال أهتمامها فمخاطبة مهدي الله لخديوي مصر وشيوخ الحجاز وأسرة الشيخ عثمان دانفوديو وسنوسي ليبيا وسلطان تركيا وغيرهم يؤكد الإهتمام بعالمية الإسلام.
خامساً: رفعت المهدية شعار توحيد أهل القبلة وعملت على تجميع أمة الإسلام باختلاف مذاهبها و طوائفها على كلمة واحدة فأستصحبت في أصولها توحيد السلف وأجتهاد المصلحين ومحبة آل البيت ورقائق التصوف وجهاد الحركين وصهرت كل ذلك في الوعاء الأنصاري الجامع ويظهر ذلك في المرتكزات التي قامت عليها هذه الدعوة وهي التوحيد الخالص لله و احياء الكتاب و السنة و الجهادوالأجتهاد  توحيد أهل القبلة وملء كرسي الخلافة المصطفوية والأغوار والبواطن .
سادساً: المهدية وحدت السودانيين  وأزالت الفوارق الاجتماعية بينهم وفجرت طاقاتهم فقدموا أروع صور البطولة والأقدام فعثمان دقنة من الشرق والنجومي من الشمال و أبوعنجة من الغرب وموسى ود حلو من بحر أبيض و الشريف أحمد ود طه من من الوسط و غيرهم من الأبطال الذين يعرفهم  القاصي والداني الذين رسموا حدود السودان وسالت دماءهم الزكية في أركانه الأربعة و قدموا أرواحهم فدا لهذا الوطن الذي عجز أدعيا الوطنية من المحافظة عليه أرضاً وشعباً  وقيماً و سمعة .
سبعاً : لقد خاضت المهدية معارك مع المستعمر كانت مضرب المثل في التخطيط و الأقدام و اجادة فنون الحرب في معظمها كان النصر حليف المهدية – أن الهزيمة  المادية في كرري لم يكن السبب فيها سوء التخطيط ومخالفة رأي الخبراء كما يروج المغرضون وأنما السبب الخيانة من بعض أبنا الوطن الذين باعوا ضمائرهم وتخلوا عن مبادئهم فضلا عن تفوق الالة و التكنلوجيا العسكرية وقبل ذلك فان الحرب فيها النصر و الهزيمة ولكنهم لم ينكسروا بل قال قائدهم خليفة مهدي الله فلتذهب الدولة ولتبقى الدعوة قال تعالى (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
يغفر الله لي و لكم ولسائر المؤمنين .
الخطبة الثانية
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله مع التسليم
أحبابي في الله
لقد تكالب الأعراب من الخارج والداخل على هذه الدعوة وأرادوا محوها من الوجود في واقعة كرري كما ذكرنا – ولكن هذه الدعوة المهدية قائمة على أساس متينة ثابته ولذلك لم يستطيع العدو النجاح إلا في اسقاط الدولة أما الدعوة فبقيت حية متقدة تؤتي كل حين بأذن ربها.
من الدروس المستفادة أن كرري أثبتت بجلا أن قوة الإيمان لأنصار الله وحبهم لقيادتهم و تعلقهم بها بالرغم من مما لحق بهم من هزيمة مادية ولكنهم رغم ذلك ظلوا واقفين خلف قيادتهم مستمتين بالدفاع عنها بأغلى ما يملكون فخاضوا معها أم دبيكرات بشجاعة وببسالة قل أن يجود بمثلها فمنهم من أستشهد ومنهم من أُسر ومنهم من بقى لم ينكث ولم يرتد ولم يقل جملة واحدة تدين ماضية بل ظل متماسكا يشعل شمعة الدعوة متى ما وجد ذلك سبيلا- فل تؤثر هذه الأحداث على الألتزام بالمبادئ والأخلاص في خدمتها و نشرها والوفاء لقادتها و مناصرتهم في كل زمان فقد تجمع أنصار الله و وقفوا خلف الإمام عبد الرحمن حتى تحقق الاستقلال و وقفوا مع الإمام الصديق وجاهدوا معه من أجل تثيبت قيم الحرية  العدالة والكرامة الإنسانية ، و وقفوا خلف الإمام الشهيد الإمام الهادي فناصروه  وهاجروا معه وجاهدوا حتى أستشهد بعضهم معه و ظلوا حاملين الراية و اليوم يقفون خلف الحبيب الإمام الصادق المهدي من أجل حراسة مشارع الحق والحفاظ على تلكم القيم النبيلة التي قدم أسلافهم أرواحهم فداءاً من أجل أن تظل باقية فالحبيب الإمام اليوم هو الحارس لهذه المبادئ  والقيم التي قامت ليها هذه الدعوة المباركة فما قدمه في الماضي وما يقدمه اليوم من تضحيات وجهاد وفكر وأجتهاد كل ذلك يصب في الحفاظ على هذه الدعوة وتعريف الأخر بها  ونفي الشوئب التي الصقها بها أعدا الأمس و اعداء اليوم- لذلك جميع انصار الله ومحبي قيم العدل والحرية والكرامة كل حسب طاقته و قدرته مطالبون بفهم فكر الإمام ومناصرته ومؤازرته في كل الميادين الدعوية والفكرية والسايسية والاجتماعية والاقتصادية فذلك أقل وفاء لما قام به أسلافنا في كرري وحفاظاً على هذه الدعوة المباركة .
أحبابي في الله
إذا قدر لسلفنا الصالح من من المجاهدين و الشهدا في أبا الأولى و شيكان و كرري وأم دبيكرات وغيرها أن يطلعوا على أحوال الوطن اليوم لزهلوا ولفجعوا فالسودان الذي كان موحداً تمزق اليوم و تفرق أهله أيدي سبأ والنسيج الأجتماعي تصدع و القيم أنهارت والسيادة أنتهكت والوطنية ضعفت ولا شك أهم الأسباب التي أوصلت السودان الى هذا الواقع المزري هو الإاستبداد فالانقاذ تتحمل العبء الأكبر فقد أتسم حكمها بالانفراد وأقصاء الأخر وفي ظلها انهارت الخدمة المدنية وأنقسم الوطن و تصدع النسيج الأجتماعي و أستشرى الفساد بصورة لم تُعرف من قبل لذلك جميع أبناء الوطن مطالبون بوحدة الكلمة و تضافر الجهود للخروج من هذا الوضع المأساوي نسأل الله أن يحفظ بلادنا و يجنبها الفتن ما ظهر منها و ما بطن .
نسأل الله العلي القدير الشافي الجليل أن يعجل بشفاء الأحباب
- الأمير علي يعقوب الحلو رئيس مجلس الحل والعقد 
- السيدة إنعام المهدي عضوة مجلس الحل والعقد أمينة المرأة الأنصارية
- الوالد عوض حسن علي وكيل وكلاء الإمام بنهر النيل
- المهندس مادبو آدم مادبو
-الأنصاري جلال والد الحبيب صلاح جلال و الأميرة إيمان جلال
- مولانا عبد الرحمن بره
-الأمير عبد الرحمن نقد الله
- الصادق عبد الرزاق خوجلي
- زينب الطيب حسن والدة الحبيب عبد العظيم صديق
  إنا لله و إنا إليه راجعون  تنعى هيئة شئون الأنصار الأحباب و الأميرات الذين رحلوا عن دنينا خلال الأسبوع المنصرم وهم
- قاسم أبن المجاهد محمد فضل شقيق الحبيب مهاجر و أبن خال الأمير عبد المحمود أبو
- زكريا يونس يوسف 
- ابرهيم السيد عبد الكريم
- جاره حسين محمد نسيبة الحبيب مهدي الفاضل
- سليمان ابراهيم محمد عم الحبيب د.منصور حسن
- علي الرشيد يوسف شقيق حمد النيل والد محمد و حمد النيل
- نفيسة عبد الرحمن 
سمية بشري إدريس زوجة أبو عبيدة محمد صالح
ميرغني عثمان صالح شهلابي
- علوية مصطفي ابراهيم أرملة الناظر إدريس عبدالقادر هباني
- شقيقة الحبيب حسن الفاضل عبد الحميد بالجزيرة أبا
- مدينة محمد احمد والدة البروف يونس عبد الرحمن وخاله الحبيب تيراب تندل .







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق