الاثنين، 7 سبتمبر 2015

سيرة مواكب السهداء الشهيد عبد القادر ود حبوبه

الشهيد/عبدالقادر ودحبوبه/من مواكب الشهداء للامير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله                                 انهم الحلاويين أبكار الامام المهدي وحاملي مشاعل الدعوة .ان الزرع الذي بذره ودالبصير رفيق الامام المهدي وسقاه الحلاويين لازال مخضرا الی ان يطوي الله الأرض مادام للحلاويين أحفادا وحفيدات لقد تعرض الحلاويين أبرهم الله للكثير من الترهيب والترغيب منذ بروز الدعوة ولكن ذلك لن يهزهم من التمسك بتاريخهم كيف يتخلون عن عبدالقادر اسطع رموز التاريخ الذي مشی صامدا رافعا رأسه مرتديا جبته فاردا عزبته كاربا منطقته مهللا مكبرا راسيا في قيده معتليا صدر المشنقه..ماحل عبدالقادر محمد امام كرابته عن بطنه منذ ان قطع صحراء بيوضه خلف أمير الامراء عبدالرحمن النجومي الا في معركة الوداع المهيبه عندما سقط النجومي بجانبه يوم السبت الثالث من اغسطس 1889 وأحاطت به وبالانصار طغاة الانجليز وأذنابهم فأخذوه الی السجن وظل هناك الی ان احتال راجعا ليقع في أسر كتشنر مره أخری بعد احتلال دنقلا فيظل محتجزا فيها الی حين الزحف وكسرة كرري وهو غائب عنها وظل الشهيد عبدالقادر منذ وصوله لأرض الحلاويين متيما بلقاء الله يری السعادة الكبری في مرافقة أخوانه الذين سبقوه.                  آمن ودحبوبه بالدعوة وهو لم يتخط الخامسة عشره من عمره وماأن اجتاز السابعة عشرة من عمره حتی اشتد ساعده وحفظ كتاب الله وجاور قائد الزهاد من الانصار في الشرفه الشهيد الشريف أحمد ودطه حتی سقط الشريف شهيدا ليقوم عبدالقادر برحلته الجهاديه الكبری لينضم الی أخوانه الحلاويين يحملون راية ود البصير محيطين بفداسي حيث تواجد صالح المك أحد قواد غردون وهناك تنهمر عليهم فوارس الانصار وعلی رأسهم الامبر ابوقرجه ليسلم له صالح المك وينضم عبدالقادر الی صفوف المتبتلين اصحاب الدعوة مألئين ارجاء الجزيرة هتافا وتكببرا وتهليلا متجهين شمالا الی الخرطوم والرابات ترفرف فوق رؤوسهم وفي ابريل 1908 ازمع الطغاة الی اطفاء تلك الشمعه التي اضاءت سماء الحلاويين فقاد مفتش رفاعه الانجليزي مصطحبا مأمور الكاملين قواته وقاد عبدالقادر المتحرق الی تجويد العدو حملة أباد فيها خمسة وعشرون من قوة الطغاة بما فيهم المفتش ورفرفت رايات المهديه علی ربوع الحلاويين وارتعدت فرائص حكم البغي وأخطر الحاكم العام ومدراء المديريات واتخذت كافة الاحتياطات وأعدت حمله كبری بأسلحتها وصولجانها لمقابلة هذا الأنصاري الفذ..وفي قرية كتفيه حيث معسكر الكفر كان عبدالقادر مدركا لعدم تكافؤ القوی لكنه كان يريد ان يروي شوقه الزائد للدعوة المهديه ومن سبقوه من الانصار فشن هجوما علی القرية وفقد ودحبوبه خمس وثلاثون انصاريا من اتباعه وأحاطت به جنود الاحتلال فنزل عن دابته شامخا معتدا بنفسه وقادوه ومعه اثني عشر قمرا من آباء وأجداد الحلاويين الی الكاملين التي وقفت عن بكرة ابيها تحييهم وتهلل لمقدمهم وفي الكاملين حكم عليهم بالاعدام ونصبت المشانق عاليه وتوافدت مواكب الحلاويين ليشهدوا وداع بطلهم وفي الصباح ظهر موكب عبدالقادر خارجا من مكاتب المديريه تحيط به جنود العدو وهو يسير وسطهم يعطي لأهل الحلاويين فخرا وعزة ويكتب سطرا من سطور الانصار في كتبهم التي ملئت فخرا وعزة الی أن وصل الی سلم المشنقه والجموع تهتف وتهادی الشهيد راكزا حتی حبل المشنقه مودعا ومستبشرا ومهللا ومكبرا فرحا بلقاء رفاقه الشريف احمد ودطه وود البصير وعلي ودحلو والفاضل البشری...لقد حركت محاكمة ودحبوبه الرأي العام الوطني في مصر فكتب الشيخ عبدالعزيز جاويش في صحيفة اللواء مقالات تحت عنوان( قضية  الكاملين) استنكر محاكمة ودحبوبه وشبهها بحادثة دنشواي التي وقعت في مصر1906 وحوكم اهلها محاكمه جائره وأصبحت قصة ودحبوبه تثري التراث الشعبي والوطني وتعطي المعنی الحقيقي لأستبسال السوداني وقوة الدعوة.                        اهنؤوا أهل الحلاويين وعضوا علی الدعوة وأثبتوا فأن نصر الله آت باذن الله.            عفوا احبابي احباب الامام وانصار الله أن أطلت ولكنه البطل عبدالقادر محمد امام ودحبوبه وأراني في حقه قد أوجزت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق