الشهيد الامير/العريفي الربيع/من مواكب الشهداء للامير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله استطاع الفتی الرائع العريفی الربيع والامير جابر ابوشليخات الرجلان الجلدان المتدفقان ايمانا وعزيمه ان يجولا مابين جبل سركاب وجبل الزريبه ليجمعا ماتبقی من صفوف الملازمين وجيش الكاره واصحاب الايمان المستميت من الراية الزرقاء..لقد ظل العريفي صارخا في انصار الله وسط زخم الموت بأن الجهاد لم ينفك وأن القتال في أهل الكفر فرض فاجتمعت حوله ثله من فرسان الرايه الزرقاء والراية الخضراء ومقدمة الملازمين التي اوقعت ب(ماكدونالد)خسائر كبيره..نعم لقد فقد الامير الربيع جزء كبير من رايته التي كانت تواجه نيران البوارج رأسا ولكنه الآن بدأ في الهجوم الثاني والذي اعطی الانصار فرصه اخری للاستشهاد والانتقام وضرب العدو لقد كان أملا جديدا عندما انضم اليهم الامير جابر ود فضل الله مضرجا بالدماء وعرقه يقطر بماقدمه في سبيل الرحمن وصارت صفوف الربيع تتحرك بنيرانها المتبقيه نحو الزريبه لقد كان ذلك كله خارج حسابات العدو فقد كان تصويب العريفي دقيقا للغايه واندفاعه منظما..ارتفعت خسائر ماكدونالد الی مائتي قتيل وتمكن العريفي الربيع من عبور اكثر من الف ومائتين يارده نحو الزريبه حينها بدأت البوارج تعدل نيرانها نحوه بكثافه اوقف العريفي تقدمه حين وصلته تعليمات الأمير علي الجله بالانسحاب مع عثمان شيخ الدين وجابر ابو شليخات الی خلف جبل سركاب...وفي البقعه احاط العريفي الربيع الجريح بموكب الخليفه محاطا بالمئات من الفرسان والمشاة وظهرت قبة الامام المهدي شامخه رغم مانالت من مدافع الطغاة وجلس في فنائها الخليفه علي ودحلو علی عنقريبه اما الخليفه شريف فقد جمع حوله ابناء الامام ليموتوا سويا عند ضريح امام الهدی والدين...وعند خور شمبات يصدر الخليفه اوامره للامير العريفي لجمع بعض انصار الله لتاخير قوات العدو من الوصول لأم درمان واستطاع بطلنا ان يؤخر العدو لساعات تمكن فيها الخليفه من زيارة ضريح الامام المهدي...اسدل الليل ستاره علی البقعه المباركه وفيها مالايقل عن ثلاثين الف جندي وضابط بريطاني والعريفي وصحبه يجدون ام درمان قد حوصرت فانتظروا حتی الفجر للخروج ولكن كانت ارادة الله ووقع الامير العريفي اسيرا ومعه الامير رابح الحبشي والامير ابوقلب والامير ود دود والامير ابراهيم الشاهر اقوی الملازمين يقفون امام سلاطين الذي لم يضيع وقتا وقضی باعدامهم ..نعم انه عبدالقادر سلاطين الذي تنبأ به المهدي الامام حين قال له:(ياعبدالقادر جاي توضينا ...الا القلب خربان)!! وفي الصباح تصحب العريفي موسيقی الغزاة البغاة ويمشي مع اخوته مشية لايمشيها الا الأباة من أهل السودان رافعا رأسه الی اعلی يهلل في موكب خرجت فيه حرائر ام درمان يزغردن له.لقد اعطی الامير العريفي ربيع لتاريخ الدعوة والسودان وهو يسير سير الشجاعة متسربلا بجبته الملطخه بالدماء رابطا كرابته حافي القدمين حتی وصل مرفوع الجبين الی ميدان الاعدام غرب شارع الاربعين الآن وفي الميدان لاقی ربه الديان وانتقل الی صفوف الشهداء والصديقين ...ذهب ذلك الفتی الرائع العريفي الربيع ليس كبقية الفتيان لأنه دفع مهر السودان والدعوة ومعه رفاقه الامراء رابح وابو قلب والدود والشاهر في صف واحد وفي الميدان الذي حمل اسمه ليعلم الاجيال كيف يتبسم ابطالنا للموت في اطمئنان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق