الشهيد/فوزي الكاتب /من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله اصبح صبح الرابع من نوفمبر1884 وانطلق صوت بوغ العدو وسط شجيرات متفرقه كانت مقدمة غابة شيكان الكثيفه أعداء الله والوطن صارت مدافعهم وآلاتهم الحربيه تتحرك الی أركان الزريبه وامتطی هكس جواده وحوله ثلة من فرسانه وظل الأمير حمدان أبوعنجه ثابتا في مكانه تخفيه شجرة سنط طويله ضخمة في جذعها..التعليمات كانت واضحة لكتيبة الأنصار التي جثت علی الركب قلوب صامده وآذان تصيخ وأعين تنظر الی جموع العدو وهي تبدأ مسيرتها الأخيره ..الامام المهدي يقول ان موعد المعركة الحاسمة لم يأتي بعد الأمير عبدالحليم مساعد وضع رايته علی الأرض وأبناء النصري يحيطون به عن اليمين وعن الشمال وفي أقصی يمين الكتيبة المجيده جثا فوزي كاتب الامام المهدي لم يتخط الخامسة والعشرين من عمره تميز بالذكاء وحلو الكلام من الذين أكثروا التأدب عند الامام ينقل ويخط عنه حلو الكلام وآيات القرآن الكريم.. ان الامير عبدالحليم مساعد كان عليه بمجرد سماع رصاص حمدان أبوعنجه ينهمر نحو ميمنة هكس لينهمر فرسانه من الخلف المعركة كانت في مكان أطلق عليه أم ريح وفوزي ثابت في مكانه كان بجوار الامام يشم أريج الوطنيه ويتتبع بقلمه مآثر القائد الامام بجواره حداد حاج خالد وهاشم أبو ريالات ومن علی بعد جثا الامير عمر الياس ام برير وتنطلق رصاصات أبوعنجه وصحبه من اليمين ونزل هكس عن جواده والمدافع تجرها البغال وانشغل كل الجيش بهذا الحدث الذي ظهر علی الميمنه وأيقن هكس وقادته أنهم قادرون علی التعامل معه بقوة وبطش الا أن الجاثيين من خلف جيش العدو يشاهدون راية الأمير عبدالحليم ودمساعد تهتز كأنها البرق اللامع وتعلو الهتافات(الله اكبر ولله الحمد..والدين منصور) وتنهمر جنود الرحمن من خلف الجيش فتخترق المؤخرة ويستحر القتل ويعصف فوزي ورفاقه بأمتعة العدو ويسمع هكس الجلبة من الخلف فيشتاط غضبا وحيرة وينهدم الحصن الخلفي لجيش العدو وكثر الصياح وطارت رصاصات من ميسرة العدو نحو الخلف ويقرر هكس الرجوع الی الزريبه عسی ان تحميه من هذه الانتفاضة العنيفةوصار فوزي وأبوريالات يحثون الجمال والمؤن لتكون خالصه لأنصار الله بينما هكس وجنده يطؤون جثث قتلاهم وتنهمر رصاصات قاتله من الركن الأيمن لتصيب فوزي وابوريالات فيقعان شهيدان من شهداء الاسلام والوطن وتنجلي المعركه ويرجع الفرسان الی معسكرهم وفوزي بين أيديهم مودعا تاركا قلمه ولوحه وورقه ودواته مفضلا الشهادة والسير في مواكب الشهداء وتحت شجرة ظليله حيث جلس مجلس الامام المهدي تصل اليه تقارير المعركه أتی نبأ استشهاد فوزي ليرد الامام مبتسما بكلماته الواثقات الطيبات(نعم فاز فوزي) لتصبح كلمات ظلت تتداولها كتب التاريخ وأقوال الناس فخرا لما وصل اليه فوزي الشهيد..لقد ذهبت الی الملأ الأعلی بعد أن كتبت اسمك بأحرف من نور في كتب تاريخ السودان والأنصار ليظل كتابا ينير للأجيال ويحيطها بما فعل أجدادها نصرة للدين والوطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق