الشهيد الأمير/عثمان أزرق/من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله ان شهيدنا اليوم هو الأمير عثمان محمد عيسی (عثمان أزرق) المجاهد المحتسب الفارس الذي لم يلتقط نفسا منذ أن وضع يده علی يد الامام المهدي مصدقا ومبايعا ومنافحا عن دينه ووطنه قيل أنه كان موظفا يحمل البريد فاستراح في احد المقاهي علی الطريق الطويل الوعر واصاخ أذنيه الی جماعة من خلفه يتحدثون عن القائد الجديد الذي حمل علی عاتقه تجديد الدين والسير علی سكة نبيه الكريم عليه افضل الصلوات والتسليم وماان انتهی من تناول طعامه حتی لوی عنان فرسه متجها نحو(قدير) ليثري صفوف أنصار الله رجلا شهدت له كتب التاريخ بل سطور الاعداء بالذكاء والابداع القتالي ولو ترك الامر للأمير عثمان أزرق ورفيقه عثمان دقنه لأثروا ساحة القتال فقد اشتهر عثمان بالمراوغه والمفاجأه لم يصل ركب الأنصار الی قلب القری المصريه الا تحت قيادة هذا البطل ...عندما بدأ الاعداد للمعركة الكبری استبشر به خليفة المهدي رغم اجهاده في قتال العدو في فركه ومشو والقولد وصرص في صراع لم يلتقط فيه نفسا رأی من الفواجع والخطوب مازاده ايمانا واحتسابا ..لقد كانت مهمته صعبة وعسيره فهو سيكون رفيقا للأمير ابراهيم الخليل في الاندفاعة الاولی لجيش الكاره تمهيدا للالتحام مع الجيش الغازي الذي احتمی خوفا بزريبة محكمة أحيطت بأحدث الأسلحة وأجودها واستقر الفرسان علی صهوات جيادهم يقودون أشجع فرقه في تاريخ معارك ذلك القرن وأمامهم عثمان ازرق معمما ومسربلا رافعا صوته كزئير الأسد ويرفع يده لنيران مدافع الأنصار لقد كانت صفوف عثمان أزرق أكثر اثارة وأكثر لفتا للنظر لمن في داخل الزريبة مما دفع كتشنر لاصدار اوامره لكل الخطوط الاماميه من مدفعيه لايقاف تقدم هذا الفارس بفتح نيرانها علی صفوفه لقد اشترك22 مدفعا في قصف قوة صغيرة كانت قد انفصلت عن قوات الكاره قادها عثمان أزرق في مارثون سريع مقدرا وصوله للزريبة قبل ان تباد وظل ثابتا لله دره وواصل بعنف وقوه وسار بكتيبته مقتربا من الزريبه لقد اشترك كما ذكر (زلفو) في رمي عثمان ازرق بالمدافع عدد6 مدافع رشاشه و12 مدفعا و15 رطلا وبنادق و1200 من المشاه لخطورة موقع هذا البطل النبيل الذي استطاعت طلقاته ان تقتل داخل الزريبه 40 قتيلا من الانجليز وبعدها قرر فارسنا اقتحام الزريبه واطلق لجواده العنان معلقا سلاحه علی كتفه مستلا سيفه والمسافة تقصر بينه وبين الزريبه وبالرغم من اصابته في فخذه اندفع لايلوي علی شي وانهالت الطلقات علی جسده الطاهر ولم يقوی علی الاندفاع وترجل الفارس عن جواده وهاهو يسقط شهيدا يجود بنفسه مبتسما وحوله ملائكة الرحمن يبشرونه بمالاعين رأت ولا خطر علی قلب بشر لم يحمل علی كتفه نجمه ولاتاج ولم يخلد في قصر مشيد ماعنده غير جبته ورمحا مركوزا انه معلم الأجيال الأمير الشهيد عثمان أزرق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق