الشهيد/العطا ود أصول/من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله ذلك الفتی الممشوق جاء سيرا من الشمال ليلتقي بالأمير حمدان أبوعنجه امتلأ شجاعة واقداما وتمسكا بدينه وايمانا بالدعوه وضع يده علی يد حمدان وتقدم به نحو الامام المهدي في عريشه خارج الأبيض ليبايعه ثم ينطلق في صفوف المجاهدين أميرا ومن ثم يشارك في المعارك جنبا الی جنب مع الأمير حمدان حتی وصوله الی شرق السودان حين فقد رفيقه الأمير حمدان فحزن عليه حزنا طويلا. اما وان آن أوان الجهاد الأكبر والعدو يزحف حتی شارف بربر وعطبره واشتد الخطب استعرض الخليفة في ميدان العرضة غرب ام درمان المجاهدين في تحركاتهم لصد العدوان كل منهم يمر بفرسه امام موقف خليفة المهدي والخلفاء علي ود حلو والخليفه شريف ..فلذات من أبناء السودان قوة واصرارا عليهم جبابهم الزاهيه وعلی رقابهم سبحاتهم سيوفهم لامعه وحرابهم ممشوقه علي السنوسي ..صلاح أبو..محمد ودعلي..عيسی ود زكريا..البشاري ود ريده..محمد ود فضل الله ..عبدالقادر ود دليل..الفضلي آدم..فضل الحسنه..عبدالله ود حامد.. محمد الزاكي ود عثمان..محمد ودبشاره..كل واحد يقف هنيهه أمام خليفة الصديق التعايشي :(سيدي السلام عليكم ..أبشر بالخير) ويرد عليه خليفة المهدي:( حباب أنصار الله..حباب أبكار المهدي..حبابك فلان) ويأتي الأمير العطا ود أصول علی صهوة فرسه طويل القامة حاملا رمحه ذا الستة أقدام معلقا بندقيته علی الجانب الأيسر من سرج فرسه حاملا رايته من خلفه تظلل رأسه المعمم ويقف أمام خليفة المهدي:أبشر بالخير..ويبتسم الخليفة للعطا:أبشر بالخير ياالعطا..جودوا في شان الله والرسول..ويتحرك الركب يقوده الأمير محمود ودأحمد وينزل الانصار في النخيله في العشرين من مارس1898 وبدأ العطا يصف رايته التي كان افرادها يحملون الاسلحة الناريه من الناحيه الغربيه وفي صباح الرابع من أبريل نزل العدو علی بعد أحد عشر ميلا من النخيله ومع بداية فجر الخامس من أبريل تحرك هنتر باشا بكتيبة من الاعداء لاستكشاف زريبة الانصار وماان اقترب حتی استمع الی تلاوة قرآن الفجر تؤديه كل راية علی حده أما الأمير العطا حارس الخندق الأمين فقد كان يجوب بفرسه اركان الخندق فقد سبقت لرايته الصلاة ووثبت علی خيولها فاذا بهم يحسون باقتراب (هنتر) فنفرت كتيبة من فرسانهم بأمر من العطا للاحاطة بهنتر وفي سباق عنيف طار فيه قلب هنتر مخلصا نفسه بأعجوبة وصفها نعوم شقير:( خرج منهم هنتر ظافرا بنفسه) ومع بزوغ شمس الجمعه الثامن من أبريل شاهد الأمير العطا ود أصول صفوف العدو تنحرف شرقا تحمل معها اربعة عشر مدفعا وصاروخابقيادة( الكولونيل لوتج) أيقن الأمير العطا ان الهجوم قد بدأ وشد من كرابته وصار حصانه يسابق الريح يصيح في أخوانه ليستعدوا ومن ثم صف فرسانه ووقف يتلو نداء الحرب بينما وقفت صفوف الانصار بسيوفهم وحرابهم يدوي صوتها بالتهليل والتكبير أما العطا فقد هز بندقه وهو ينظر الی أحد الكفرة وكان ذلك (الكابتن فندلي) فتنطلق بندقية العطا باحكام نحوه فترديه قتيلا وصاح الصيحة المشهوره(جودوا الكفار..ياانصار الله) وتنطلق خيول المقدمة نحو صفوف العدو وسط وابل رصاص المدافع فاذا العطا أبره الله يجندل برصاصه (الماجور اركهرت) ويعنف الصراع ويفقد العدو عقله وتشهد المعركة آلاف القذائف لتحرق الاجساد فتفتقد المعركه بطلها الأمير العطا ود أصول البديري المنبت الذي سقط وسط طوابير العدو بعد أن أصلاهم رميا فأباد خمسة من ضباط وقادة الانجليز الذين كانوا قد اختيروا اختيارا انتقاما لغردون..وسجی بعد المعركة الانصار جثمان الأمير العطا ود أصول بعمامته وقبروه في النخيله شهيدا من شهداء السودان ويقف محمود ود أحمد قائد الركب المستشهد امام كتشنر في أنفة وكبرياء ليقول له:( ماأنا الا ورقة في شجرة من أنصار المهدي..ستلقی فرسانا أقوی منا ..والحمدلله رب العالمين) ..سلام عليكم جميعا وسلام عليك الأمير العطا ود أصول شهيدا ترفل عالي الجنان وسلام عليك وانت تعلم الأحفاد درسا جديدا من دروس الشهادة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق