من ذاكرة الأمة
الشهيد/نصر ودعثمان
من كتاب مواكب الشهداء
للامير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله
عرض رحاب عبد الحميد الفضل
بالقرب من قصور الضيافة الحالية في بري وعلی ضفاف النيل الأزرق توسد نصر الدين ودعثمان الثری ورغم مرور مائة عام ونيف علی استشهاده لازال هناك من يقف علی قبره قارئا عليه ماتيسر من أم الكتاب فنار المهدي لن تنطفئ وأمره فاش الی يوم الدين. في ذلك اليوم الموعود صلی الأمير محمد عثمان قرجه علی جثمان أخيه الاصغر ثم بادر ومعه الأنصار الی حمله ودماؤه تقطر الی دفنه في ذلك المكان الذي سقط فيه..جاور الشهيد نصر ودعثمان ثلة من الشهداء ورافق عبدالله ودالنور وعبدالقادر ودمدرع الی الرفيق الأعلی مع الشهداء والصديقين..نصر الشهيد كان من الذين تبحروا في الدين ومن الذين كان القرآن يزين صدره وروحه وجبهته ثم أن نصر الشهيد كان غيورا علی دينه ونصر الشهيد كان اماما وعالما وتقيا وورعا ثم أن نصرا الشهيد كان أنصاريا بطلا طبقت سمعته آذان أهل الخرطوم المحاصرين لذا فقد كان ركنا من أركان الحصار علی الخرطوم الذي قاده الأمير محمد عثمان أبوقرجه ملازما لأخطر المواقع برا من ناحية الجريف وبري وبحرا علی ضفاف النيل الازرق ..بتاريخ الأحد السابع والعشرين من يوليو1884 أوصل الأمير ابوقرجه غردون الی درجة الغليان والغضب فقد قطع عليه خطوط اتصالاته واباد أكثر قواده خبره فأرسل بواخره علی النيل الأزرق شرق مواقع الأنصار ببري والجريف ..اما الأمير أبو قرجه فقد رفع من همة الانصار وبدأ في الاعداد لمقابلة أكبر حملة يطلقها غردون منذ تاريخ الحصار واعتلی نصر ودعثمان علی فرسه فقد دنت ساعة البذل والعطاء في شأن الله المتعال انه شاب نشأ علی عبادة الله وحفظ كتاب الله والجهاد في سبيل الله ...رايات الانصار من حوله فينظر يمنة ويسری فيری صديقه وحبيبه الأمير ود دفع الله ينادي بصوته القوي(أنا ود دفع الله) ثم يبحث بعينيه داخل الصفوف الهاتفه باحثا عن حبيبه الآخر الأمير محمد ود الزبير العبدلابي فيجده وقد حمل رمحه علی كتفه الأيسر وتحزم مهللا مكبرا..أما نصر نفسه فلم يكن يجيد كثير كلام كان صامتا هادئا فقط يئز صدره الطاهر سرا بآيات من كتاب الله الغفار القهار ويرفع الأمير أبو قرجه رمحه الطويل صائحا (الدين منصور هيا ياأنصار جودوا الكفار) وينطلق غربا نحو مربع العدو وينطلق خلفه الف واربعمائة فارسا أنصاريا متحزما ومن خلفهم المشاة وامتلأت بري والجريف بالغبار وصلصلة السيوف ويخترق نصر ودعثمان في اندفاعة مجيدة هو وحبيبه محمد ود الزبير العبدلابي فاذا بهم كأنما حملتهما ملائكة الرحمن الی داخل مربع جيش العدو يفليانهم ضربا وطعنا فاتجهت نحوه وزميله نيران المثلث بأكمله فتخترق جسده الطاهر مئات الطلقات لينزل عن فرسه وفي الرمق الأخير يرمي برمحه في نحر أحد الأعداء ثم يقع شهيدا ومعه رفيقه العبدلابي ود الزبير . انه نصر ودعثمان الشهيد التقي الورع المشهود له بالشجاعة والرأي تصعد روحه جزله لتعانق المجد مع آلاف الشهداء الذين سقطوا فداء للدين وللوطن..انها : صحائف خطها المهدي أصبحت صحائف تملأ الدنيا فخارا ✊صحائف خطها بالسيف قسرا بها خضعت أعادينا صغارا✊أعاد بها الشريعة وهي تزهو بحكم الله تنتظم الديارا
الشهيد/نصر ودعثمان
من كتاب مواكب الشهداء
للامير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله
عرض رحاب عبد الحميد الفضل
بالقرب من قصور الضيافة الحالية في بري وعلی ضفاف النيل الأزرق توسد نصر الدين ودعثمان الثری ورغم مرور مائة عام ونيف علی استشهاده لازال هناك من يقف علی قبره قارئا عليه ماتيسر من أم الكتاب فنار المهدي لن تنطفئ وأمره فاش الی يوم الدين. في ذلك اليوم الموعود صلی الأمير محمد عثمان قرجه علی جثمان أخيه الاصغر ثم بادر ومعه الأنصار الی حمله ودماؤه تقطر الی دفنه في ذلك المكان الذي سقط فيه..جاور الشهيد نصر ودعثمان ثلة من الشهداء ورافق عبدالله ودالنور وعبدالقادر ودمدرع الی الرفيق الأعلی مع الشهداء والصديقين..نصر الشهيد كان من الذين تبحروا في الدين ومن الذين كان القرآن يزين صدره وروحه وجبهته ثم أن نصر الشهيد كان غيورا علی دينه ونصر الشهيد كان اماما وعالما وتقيا وورعا ثم أن نصرا الشهيد كان أنصاريا بطلا طبقت سمعته آذان أهل الخرطوم المحاصرين لذا فقد كان ركنا من أركان الحصار علی الخرطوم الذي قاده الأمير محمد عثمان أبوقرجه ملازما لأخطر المواقع برا من ناحية الجريف وبري وبحرا علی ضفاف النيل الازرق ..بتاريخ الأحد السابع والعشرين من يوليو1884 أوصل الأمير ابوقرجه غردون الی درجة الغليان والغضب فقد قطع عليه خطوط اتصالاته واباد أكثر قواده خبره فأرسل بواخره علی النيل الأزرق شرق مواقع الأنصار ببري والجريف ..اما الأمير أبو قرجه فقد رفع من همة الانصار وبدأ في الاعداد لمقابلة أكبر حملة يطلقها غردون منذ تاريخ الحصار واعتلی نصر ودعثمان علی فرسه فقد دنت ساعة البذل والعطاء في شأن الله المتعال انه شاب نشأ علی عبادة الله وحفظ كتاب الله والجهاد في سبيل الله ...رايات الانصار من حوله فينظر يمنة ويسری فيری صديقه وحبيبه الأمير ود دفع الله ينادي بصوته القوي(أنا ود دفع الله) ثم يبحث بعينيه داخل الصفوف الهاتفه باحثا عن حبيبه الآخر الأمير محمد ود الزبير العبدلابي فيجده وقد حمل رمحه علی كتفه الأيسر وتحزم مهللا مكبرا..أما نصر نفسه فلم يكن يجيد كثير كلام كان صامتا هادئا فقط يئز صدره الطاهر سرا بآيات من كتاب الله الغفار القهار ويرفع الأمير أبو قرجه رمحه الطويل صائحا (الدين منصور هيا ياأنصار جودوا الكفار) وينطلق غربا نحو مربع العدو وينطلق خلفه الف واربعمائة فارسا أنصاريا متحزما ومن خلفهم المشاة وامتلأت بري والجريف بالغبار وصلصلة السيوف ويخترق نصر ودعثمان في اندفاعة مجيدة هو وحبيبه محمد ود الزبير العبدلابي فاذا بهم كأنما حملتهما ملائكة الرحمن الی داخل مربع جيش العدو يفليانهم ضربا وطعنا فاتجهت نحوه وزميله نيران المثلث بأكمله فتخترق جسده الطاهر مئات الطلقات لينزل عن فرسه وفي الرمق الأخير يرمي برمحه في نحر أحد الأعداء ثم يقع شهيدا ومعه رفيقه العبدلابي ود الزبير . انه نصر ودعثمان الشهيد التقي الورع المشهود له بالشجاعة والرأي تصعد روحه جزله لتعانق المجد مع آلاف الشهداء الذين سقطوا فداء للدين وللوطن..انها : صحائف خطها المهدي أصبحت صحائف تملأ الدنيا فخارا ✊صحائف خطها بالسيف قسرا بها خضعت أعادينا صغارا✊أعاد بها الشريعة وهي تزهو بحكم الله تنتظم الديارا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق