الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

سيرة مواكب الشهداء الشهيد عبدالله ود النور

الشهيد/عبدالله ودالنور/ من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله                                 أمير الدار الآخرة ..والدار الآخرة هي منطقة بري الحاليه الممتدة من الجريف جنوبا حتی مدخل الخرطوم من الجنوب محاذية لشاطئ النيل الأزرق أسماها الأنصار الدار الآخره لأن بواخر غردون كانت تجوب النيل الأزرق ذهابا وايابا وهي تصلي كل متحرك بنيران مدافعها ولذلك كان جل الأنصار يختارون هذه المنطقة طلبا للشهادة ..أما ذلك الشاب عبدالله ودالنور قيل أنه كان جميلا شجاعا تقيا مقربا من الامام المهدي عليه السلام محبوبا من كافة أقرانه.                                              أرسل محمد خالد زقل أمير الفاشر (حذاء فاشريا) وحزاما من الجلد المدبوغ الی الامام شفقة عليه من انتعال (الشقيانه) فوضعها بجانبه واستدعی حبيبه الأمير عبدالله ودالنور ألبسه الحذاء ومنطقه بالحزام ومن ثم وجهه للالتحاق بحصار الخرطوم..فيمتطي عبدالله فرسه مودعا ومهللا ووصل الی أخوته المحاصرين للخرطوم الذين احتفوا به وتيمنوا بمقدمه..ويتولی عبدالله امارة منطقة الدار الآخرة علی ضفة النيل الأزرق الغربيه ويقابل من الشرق الأمير المجاهد العباس ودالعبيد ودبدر الذي استطاع أن يكتم انفاس غردون..وسرت الاخبار داخل الخرطوم بوصول عبدالله ودالنور فقد طبقت شهرته الآفاق فنشط الانصار في رمي البواخر بوابل من الرصاص وابتدع الأمير عبدالله حيلة الحفره فصار المجاهدون يحفرون الحفر ويدخلون داخلها وما أن يقترب الأعداء حتی ينقضوا عليهم بالسيوف والرماح..لقد دوخ المجاهدون حكومة الخرطوم وبدا لغردون انه لامحالة من زحزحة هذا الفارس من مكانه وفي فحر السبت3 ياناير1885 خرج بنفسه حتی حاذی السور من الداخل ليبث الحماس في قلعتين من جنوده وتحزم عبدالله ودالنور وجثا الأنصار علی ركبهم وعلی ميمنة ودالنور الأمير عبدالقادر ود مدرع وعلی ميسرته من ناحية النيل شقيقه الأمير مكين ود النور ووقع العدو تحت أيدي المجاهدين فأعملوا فيهم ضربا بالسيوف وطعنا بالرماح وغردون يشاهد فيرسل الوابورات لنجدة الخاسرين فيصليهم العباس من الشرق فتثور ثائرة غردون ويتساقط الأنصار شهداء وينفذ فرس عبدالله ودالنور فيرتجل عنه صائحا ومبشرا ومهللا ومشجعا حتی تخترق جسده الطاهر رصاصات قاتله ليلاقي الله عز وجل مهللا مضرجا بدمائه وبجانبه الفارس المسلمي عبدالقادر ود مدرع ويلتقي بهم الشهيد عمر ودخليفه بعد أن أبادوا كتيبة مدججه بالسلاح كان يعتمد عليها غردون.                                     لقد كان لاستشهاد الامير عبدالله ودالنور رنة حزن كبيره في وسط الأنصار وفي طريقه من الأبيض الی الخرطوم يصل الخبر للامام المهدي فيحزن عميقا ويخاطب المصلين مبشرا عبدالله واخوانه بما لاعين رات ولا أذن سمعت من صنع الله الذي أحسن كل شئ.                                  يقول بابكر بدري رحمه الله والذي كان في مجموعة الأمير الشهيد أنه عند استشهاده هرع اليه الأمير عبدالرحمن النجومي والأمير أبوقرجه والأمير العباس ودبدر والامير مكين ود النور باكيين حزينيين ودفنوه وأخوته في موقف مهيب ويقول بابكر بدري: انه شاهد في تلك الليلة قصرا منيفا في المنام قالوا له انه قصر الأمير عبدالله ودالنور فذهبت لأزوره فوجدت بداخله سيدنا عبدالرحمن بن عوف فاعتزرت فقال لي:(بلی انه قصر أخيك عبدالله ودالنور وقد جئت لأزوره).            هذا هو الشهيد الذي ابلي في سبيل الله والوطن له المغفره والرضوان وقبره لازال في بري جوار قصور الضيافه وبجانبه البطل الشهيد عبدالقادر ود مدرع  طوبی لكم انصار الله  ولعله من نافلة القول ان نذكر أن راية عبدالله ودالنور قد سلمها الأمير عبدالرحمن النجومي لأخيه مكين ود النور .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق