الشهيد /محمد ود أرباب /من مواكب الشهداء للامير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله لقد تحزم محمد ود أرباب لرسالة المهديه التي تغلغلت في دمه وذلك بعد مناجاه بينه وبين الامام المهدي عليه السلام فود أرباب مافارق امامه وقائده منذ ان وضع يده في يده..لقد آن الآن للأمير ود أرباب ان يودع الامام والأصحاب وتنتفض مع عماية الصبح رايته التي حملتها قبائل التعايشه والبرقو والتامه والشكريه والبطاحين والفلاته..أعد مخلاته عند صلب فرسه يحمل فيها أول رساله من المهدي تتوجه الی خارج حدود السودان في سرد منطقي للملك يوحنا ملك الحبشه ..اذن لم يكن ود أرباب أميرا فقط بل كان سفيرا خطابه في يده وسيفه في يده لاغازيا ولامعتديا بل هاديا وداعيا وناشرا للدعوة الجديده فقد تميزت الحبشه في حدودها الغربيه بغالبية مسلمه ..ان تأمين الحدود كان أهم أهداف هذه الحمله التي تحركت بعد أن التقت بالامام وختمت رايات ود أرباب حديث الامام بالتهليل والتكبير وودعته وودعها وبدأت خيولها ودوابها تتحرك وسط اهازيج التهليل والتكبير وودع أميرنا امامه عند التحرك بعد أن نزل عن فرسه وملأ عينيه من قسمات وجهه الصبوح وودع الخلفاء واخوانه وهمز فرسه لاحقا رايته يهلل ويكبر برفقة الامير النور ودالفقراء والأمير الحاج علي فكانت هذه الرايه راية الأمير محمد ودأرباب أول مظهر لصفوف الانصار تشق القری والبوادي الواقعه شرق النيل الأزرق وظهرت معالم القضارف من علی البعد بعد أيام فاذا بها تهب لملاقاة الانصار. شق الأمير ود أرباب طريقه حتی اصبح صباح الخميس الخامس من مارس1885 علی مشارف القلابات واقتحمها مستميتا وأبی الا أن يكون في مقدمة جيشه فأصبحت في ساعات محدوده نقطة العبور الفاصله للسودان الجديد وبدأ اميرنا في ارسال رسالة الامام بقيادة الامير علي ود جبير الی الملك يوحنا الذي صم أذنيه عنها وماأن حل الاول من ياناير1887 الا وأحس الانصار أن الاحباش قد اكتملت حشودهم ووصلت رسالة الراس عدار للأمير ود أرباب فحشد الانصار للجهاد وارتفعت رايات التعايشه وسيوف البرقو وحناجر الفلاته وتحزم الجميع وعندما اصبح جيش الحبشه علی مشارف القلابات في الثالث من مارس1887 ارتفع الانصار علی التلال الشرقيه واصبحت راياتهم ترفرف وقف محمد ود أرباب في المقدمه خلفه المشاة بالرماح والسيوف انه عدو جديد في عدد خرافي يفوق الانصارالی ثلاثه اضعاف الا أن ذلك لم يهزهم أو يقهرهم ولا أن يوقف عزيمة واصرار البطل ود أرباب الذي رأی في شجاعه أن يبدا الهجوم مستفيدا من هذا الانحدار فاندفع الانصار من أعلی في قوة مستمده من قوة العلي الجليل مماجعل الصدام مع الصف الاول للأحباش عنيفا وداويا وكانت هزيمة الأحباش النكراء نتيجة للهلع والفزع والمفاجأه اذ لم يتوقعوا ان يكون اللقاء بمثل هذه الشراسه فلم يكن امامهم الا الفرار والخلاص ولكن الجليل الرحيم أحب رغم نصره لأنصار الله أحب ان يكون الأمير ود أرباب بين شهداء ذلك اليوم لقد اقتحم ولكنه لم يسلم من رصاص الأحباش وجئ بجثمانه الطاهر في المصلی مضرجا بدمائه الذكيه وتوسد ارض القلابات ليشهد ثراها أنها سودانيه خالصه ارتوت بدماء شهداء ابناء السودان. اللهم ان محمد ود أرباب أنت أعلم به منا أحد عبيدك الذين أحبوك وماتوا دفاعا عن دين الحق وحق الوطن فتقبله ضمن مواكب الشهداء الذين اخترتهم يتدافعون اليك ويكتبون في كتب التاريخ سطورا من نور لن تنمحي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق