الجمعة، 4 سبتمبر 2015

الشهيد علي ود عبدالله ود سعد كتاب سيرة مواكب الشهداء

الشهيد/علي ود عبد الله ود سعد
من كاتب  مواكب
 الشهداء للأمير الراحل المقيم عبد الحميد الفضل رحمه الله
عرض رحاب عبدالحميد الفضل
علي ود عبدالله ودسعد ممشوق القوام لم يتخط  الثانية عشر من عمره ولكن لن تتخطاه مواكب الشهداء انه اصغر شهيد من شهداء الدعوه المهديه.. لكنها شجاعة بني جعل التي زرعت في اطفالهم ونسائهم وشيبهم وشبابهم وكبريائهم التي ابت الذل والهوان علی مر صفحات التاريخ الغابر والحاضر .حمل الاميران عبد الله وعلي ابناء سعد امانة حراسة الدعوة المهديه من الاغتيالات والمؤامرات  والدسائس وظلت اعينهما علی مشارف الطرق المؤديه الی الداخل حتی تنامت الی الاسماع الحملة البريطانيه التي يقودها السير هيربرت       استيوارت وما يزيد عن خمسة آلاف ضابط وجندي بريطاني كلهم يمنون النفس خنق الثورة الوليده.. فورا بدا الانصار بقيادة الحاج علی سعد باخلاء شندي والمتمه واستعدت بيوت الجعليين لملاقاة هذه الحمله التي تحركت من كورتي ووصلت أخبارها آبار ابي طليح ..وامتطی الامير عبد الله ود سعد فرسه وبناته يودعنه بالزغاريد اما الحاج علي ود سعد فقد ترك وصيته عند اهل بيته وبدأت الصفوف تزحف نحو الصحراء تحمل زادها القليل وايمانها بربها الكبير..اما بطلنا علي ود عبد الله ودسعد فكان قوي الارادة يحمل تاريخ المك نمر واجداده العظام لقد كانت هذه المقدمه الزاحفه الی ابي طليح والامير محمد الخير يخطر الاميران بان الامام قد امدهما بالرايه الخضراء رايات الاميران تفوق الثلاثون رايه كلها بيضاء تبشر بميلاد فجر جديد وبدأت الخيول تركض ..وبعد سبع ساعات في يوم الاثنين الثاني عشر من
ياناير 1885 تحتل رايات الجعليين آبار ابي طليح وتسلقوا لله درهم الی قمم التلال الصخريه ليطلوا علي مربع البريطانيين .
ومن علی البعد ظهرت رايات دغيم وكنانه و الشاخناب واللحويين ترفرف في الافق البعيد انه الامير موسی ود حلو قادما من لدن الامام وفزع الامير الحاج علي ود سعد نحو المجاهدين مرحبا وموسی يبشر المرابطين ..وفي صبيحة السبت السابع عشر من ياناير بدات قوات استيوارت تتحرك متقدمه فضرب الجاج علي ودسعد الطبول والنحاس وامتطی الشهيد الصغير علي ودعبدالله ودسعد حصانه وأعد سلاحه مهللا مع أجداده وأعمامه وامتلأ السهل بالتهليل والتكبير واميرنا الصغير يجول ويصول متأهبا في انتظار اشارة موسی ودحلو ..كانت الخطه أن تدخل رايات الجعليين بأسرع مايمكن الی وسط المربع ليشغله عن هجوم الراية الخضراء وكان بطلنا لها وفي مقدمتهاوانهمر معه الفرسان ثلاثة آلاف وسبعمائه وخمسون فارسا من الامام ومن الخلف تهلل بحناجر قويه عندما افاق الانجليز وجدوا الحاج علي ودسعد والامير عبدالله ودسعد وكتيبة الجعليين في وسط المربع وصلصلة السيوف والرماح والبنادق لله درهم ابناء السودان ولله درك مهدي الله يامن انسابت من بين يديك عبقرية الشعب السوداني ورجولته وبطولته..وذبحت قوات الجعليين مايفوق عن اربعين ضابطا وجنديا داخل المربع وعلي الشهيد ينقض كالنسر علی اعداء السودان وجلاديه وجاس الامير الصغير خلال العدو رجولة وفحولة يقول استاذنا المؤرخ ابوشامه:( اصيب الامير علي عبدالله ودسعد في بطنه بطلق ناري لكنه سار ببطء وسط الرصاص المنهمر ليرمي حربته ويقتل جنديا بريطانيا قبل ان يسقط شهيدا) لقد اصبح عليا ذو الاثنی عشر ربيعا معلما وقائدا ومنهجا وتوجها واملا كبيرا يسترشد به الجيل الجديد...انها الدعوة المهدية التي لن تنطفئ جذوتها اذ قال قائدها:( ناري هذه اوقدها الله واعدائي حولها كالفراش كلما ارادوا أن يطفئوها أحرقوا بها وصار أمري فاش)..هكذا يقحم الصغير البطل علي عبدالله ودسعد نفسه وسط مواكب الشهداء العظام لايقل عنهم درجة من درجات الجنه.

هناك تعليق واحد: