الشهيد الأمير/عبدالحميد الفضل عبدالحميد/ من مواكب الشهداء مالكم تبدو الدهشة علی محياكم؟ نعم أزف اليوم أبي شهيدا بل أميرا علی الشهداء يقود ركبهم تحت راية بيضاء راية أمن وسلام تحفهم ملائكة الرحمن..الی أين؟ الی حوض الكوثر ليسوا ظامئين ولكن علی ضفافه وتحت ظلال حدائقه الغناء يتسامرون..يرتدي جبة بيضاء يسطع منها النور وعمامة بيضاء كما اللبن الحليب يمشي بهيبة ليس لها مثيل خلف امامه المهدي وسيد الشهداء خليفته الأمين والی جواره جدي الحبيب حق له أن يكون هناك فهو كوكب قومه ومنير الطريق ..والی جنبه أحبابه عثمان أزرق والدكيم والنجومي وابراهيم الخليل وبقية العقد الفريد... ولد الأمير الشهيد بقرية رومي البكري عام42 من القرن الماضي سبعين من الأعوام قضاها جهادا نضالا كفاحا..تراحما تواصلا حنوا وتعاطفا..كرما جودا عطاءا بسخاء..هاشا باشا مرحا مرحاب..حضورا حبورا ألقا تزدان به الأمكنه والمناسبات..ناصحا مرشدا مصلحا متسامحا ودودا..طيبا خلوقا مجاملا عفيف لسان..وسيما بهيا أنيقا نظيفا دقيقا يعشق الدقة والنظام...سديد الرأي بعيد النظرة عميق التحليل صدوق الكلمة واضح الكلام..ساجد عابد قوام متبتل في الظلام..كريم طيب المعشر حنون صبور عند المرض ومتی ماداهمته الآلام..بايع امامه في السقاي وظل يردد بيعته له كل صباح بعد تلاوة راتبه وورده من القرآن...كان لأسرته السند والنجدة ظل دوما لهم يدا تأخذهم الی الأمام..كان فاكهة المجالس بعفوية قوله وبشاشة وجهه وحكم الكلام..كان ابا لإخوانه وصديقا لأبنائه وتلاميذه وحبيبا لأصدقائه ونجدة لجيرانه وقدوة لأحفاده ..رحل محتفيا برؤية حبيبه وامامه متبسما للموت في اطمئنان وقد أدی الرسالة وبلغ الأمانه ونصح الكبير منا والصغير ..لله دره دعواتي له فقط من باب البر ولكن ظني بالله أنه الآن في الجنة أمير..ففي يوم العيد انت أمير الشهداء والمواكب ابي الحبيب تستحق أن نزفك في مثل هكذا يوم مبارك وانا علی العهد بعدك وعلی دربك نسير ونلحقك باذنه تعالی من داخل الزرريبه فنحن أبناء الشهيد الأمير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق