الشهيد/أحمد ودجباره/ من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله اليوم كان صباح الثامن من سبتمبر1882 والشهيد القاضي أحمد ودجباره صبوح الوجه نظيف اليدين حافظا لدين الله متبحرا في علومه نهل من خلاوي السودان فازداد علما وفقها وجال في الأزهر وتجلی في الفقه ثم رافق امام انصار الله فتذود قلبه وازداد ايمانا ووطن نفسه علی الجهاد ودخل وسط جنود الرحمن ويلتصق بالامام بالعزيمة الصادقه وقد كتب الله له أن يعيش أخلد ايام السودان وأعظمها..دنت صلاة فجر الجمعة المباركه الثامن من سبتمبر1882 واصطفت الصفوف استعدادا للصلاة وتمتد الانظار لتری الآلاف المؤلفه الامام يمشي متهاديا خلفه ملازميه احمد ودجباره بجانبه وخط الشيب لحيته الكثة وازدان حاجبه بشيبة متفرقه يتلألأ وجهه بنور الايمان المهدوي وتبدأ الصلاة والامام المهدي يرتل القرآن والجموع تؤمن ومحمد سعيد باشا داخل الابيض وعساكره يدها علی زناد مدافعها وبنادقها ..بعد الصلاة يقف الامام المهدي ليعلن النفرة الكبری ويأتي الملازمون برايات النصر ليسلم الاولی للأمير المنا اسماعيل ليتجه ناحية الزاوية الشمالية الشرقية من خندق الأبيض ثم يسلم الراية الثانية للقاضي أحمد ودجباره فأمسكها أحمد بكلتا يديه من يد الامام المهدي والامام يودعه( ودعتك للرحمن الحبيب أحمد) وتنهمر من ورائه فرسان حمر والمسيريه والرزيقات والغديات والجوامعه عدد يفوق العشرين ألف فيهم خمسة آلاف فارس علی فرسه وكلهم مسلحون بالسيوف والحراب وسد الغبار الأفق يقول نعوم شقير( قال لي ضابط حضر الواقعه...سمعت صوت مشيهم كأنه هدير بحر عجاج وهم سكون) حتی اقترب الأمير أحمد من شفير الخندق والتفت للتأكد من سير راياته وتقدمها ينادي في رؤوس مئاتها فردا فردا وفجأه تنطلق آلاف الدانات وآلاف الطلقات نحو أنصار الله صارت كالمطر وامتلأ الجو برائحة الدخان فصاح الجميع بالتهليل وكلهم يتبينون لمعان سيف الأمير أحمد ودجباره مرفوعا عاليا وهاهو أحمد ودجباره يندفع كالسهم النافذ انها قوة الهيه محضه وما أن اقتحم أميرنا بفرسه حفرة الخندق حتی انهمر طوفان من الانصار لله درهم يعلمون العالم بل العدو كيف يكون الفداء وكيف يكون الاستشهاد وبدأت السيوف والرماح تقطع وتطعن نحور العدو الذي تسلق المنازل وبدأ في الصراخ هلعا والرصاص ينطلق من أعلی المنازل ومن داخل المدينه ويخترق الرصاص جسد فرس الأمير ود جباره فيهب واقفا صارخا في من حوله (جودوا الكفار والدين منصور) واندفع مقاتلا شرسا قافزا نحو الجدران التي اكتظت سقوف بيوتها بافراد العدو يصوبون رصاصهم من اعلی نحو انصار الله حتی حان أجل الامير أحمد ودجباره بعشرات الطلقات وتلقفه بعض أهل رايته في وسط الزحام وهو ينطق بالشهادة ويجود بآخر انفاسه ويحمل الأنصار القاضي الأمير بعد أن ابادت كتيبة الأمير أحمد ودجباره كل من كان من الجنود بالجبهة الشرقية من الخندق حتی دخل بعضهم منازلهم وأقفلوها عليهم ودام القتال من صلاة الفجر وحتی ألظهر وحمل أحمد ودجباره ووضع بجانب الشهداء وهكذا ذهب الذي جمع بين العلم والجهاد وآمن برسالة الدعوة ...أيها الجيل السوداني الفتي هذه صفوف أنصار الله لازالت باقيه ..هلا شمرتم سواعدكم لرفعة الدين والوطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق