الأحد، 20 سبتمبر 2015

سيرة مواكب الشهداء الشهيد الطاهر عمر

الشهيد الأمير/الطاهر عمر المجذوب/من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله                    لله در المجاذيب أهل كتاب الله وسنة رسوله انهم أهل البصيرة التي لايحجب عنها الحق والبرهان قدم اليهم تلميذهم وحبيبهم الأمير المجاهد عثمان دقنه ببشارة الامام المهدي فقبل شيخهم وهاديهم محمد الطاهر المجذوب خطاب الامام وعرف ان الدعوة خالصة لوجه الله وأنشد في حق الامام قائلا: لو كانت الأيات تنفعهم فقد زان أسمه الأحجار والأشجارا                  ورأوا كرامات وآيات له كالشمس لتوعدت أتت أسفارا                                        كالأرض تبتلع العدی خسفا بهم جهنم تصلي الحشاشة نارا                                     وشهيد المواكب من آل المجاذيب هو الأمير الطاهر بن عمر بن قمر الدين المجذوب فتی في أوائل العشرينات من عمره تشبع بنور القرآن من نور آبائه الذي شع في أرجاء الشرق السوداني الحبيب فسرت الدعوة في دمائه .                      لقد كان لسقوط طوكر دوي هائل في كل من مصر وبريطانيا وامتلأت صحف انجلترا بتلك الثلة التي استطاعت أن تخترق المربع الانجليزي وصار اسم الامام مقرونا باسم الأمير عثمان دقنه علی الصفحات الأولی من صحف(الهيرالد تربيون والصنداي تايمز) وترددت اسماءهم داخل البرلمان الانجليزي وصارت الامدادات تتری علی سواحل السودان الشرقيه فاحتشدت الوابورات المشحونة بجيوش الانجليز وبدأ الامير عثمان دقنه يسرح في كتائب الأنصار فتحرك الأمير مدني ودعلي ابن أخيه لينضم الی أمير الساحل عبدالله ودحامد والأمير الطاهر المجذوب خلفه حاملا رايته الخضراء ..بلغ تعداد الجيش الانجليزي اربعة وعشرون ألفا تحرسهم اثنتا عشر مدفعا حديثا وأسلحة ناريه وبدأ المربع يتحرك ورايات الأنصار تخفق من وراء التلال التي لم يتبينها البريطانيون المتحركون بقيادة الجنرال(جراهام) والذي رأی رهبة أن يخاطب الأمير عثمان دقنه فجاءه الرد:( دع عنك النصح واستعد للقتال الذي يكون فيه هلاكك باذن الله)..أما الأمير مدني ودعلي بنی من خلفه طابيتان وضع عليهما مدفعين وجعلهما خلف صفوف الأنصار وماأن تحرك جراهام حتی ظهر امامه جنود الله فارتفع التهليل والتكبير حدد الأمير مدني مواقع جنده ووضع في الميمنه الأمير الطاهر المجذوب علی رأس خمسمائة فارس مسلحين بالرماح والسيوف الهدندويه ..أما الميسره فقد وقف الأمير عبدالله ودحامد أمير الساحل معه المشاة من الهدندوه واقتربت المسافه وانطلقت مدافع العدو بعد أن توقفت الجمال التي تجرها وتراجع الفرسان الی اطراف المربع الايمن والأيسر حتی ملأت نيران الأنصار من أجساد العدو فانطلق رصاصها في مقدمة المربع أما الطاهر المجذوب فالتفت الی فرسانه رافعا رمحه مرددا دعاء الحرب مناديا(الدين منصور هياكم علي الكفار) وصارت حوافر خيله ترمي الحصی من ورائها واخترق يمين المربع المكتظ بالعساكر الذين وقع الفزع علی قلوبهم وفي أقل من ساعه كان الطاهر وأصحابه في قلب المربع يقلبون المؤن والذخيره ويطلقون الخيول والجمال ويطعنون الصفوف المتراصه خلف صفوف المربع وهنا بدأ هنتر يوجه ضرباته للداخل لسحق الطاهر وصحبه الا انه تفاجأ بالأمير عبدالله ودحامد وخلفه ألفان من الهدندوه القافزين قفزات النصر وسط المربع بصرخاتهم المرعبه وسيوفهم القاتله ان الله ينصر جنوده ولو كانوا قلة...ولكن هاهو الأمير الطاهر ينزل اليه عشرات من تلاميذ المجاذيب من علی خيولهم بعد أن تلقی جسده الطاهر عشرات من الرصاص القاتل يرفعونه وقد تحققوا تماما من وصيته لهم قبل القتال:( عليكم ربنا العلام ان انا قابلت الرحمن قبل ماأوصل الكفار ..جروني من كراعي داخل صفوفهم ) وهاهو يستشهد عند أواخر صفوف الكفار فقد اخترقهم اختراقا ليس له مثيل..هكذا كانوا أيها الأحباب قال فيهم نعوم شقير:( كان جريحهم وهو ملقی علی الأرض ملطخا بدمائه اذا مر به عسكري يطعنه بحربة أو سيف) ..هذا هو الأمير البطل الطاهر المجذوب ينتقل شهيدا وهو في ريعان شبابه تأملوا وصيته لله دره صنع لنا تاريخا نستضئ به حتی يوم اللقاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق