الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

سيرة مواكب الشهداء الشهيد صلاح ابو

الشهيد الأمير/صلاح أبو/من مواكب الشهداء للامير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله                                 في يوم20 مارس ارتقی الامير محمود ودأحمدهضبة واسعة شرق العالياب علی حافة نهر عطبره كان جيش الأنصار يبلغ تعداده أثنا عشر ألفا من المشاة واربعة آلاف من أصحاب الخيول ومعه أشهر امراء الأنصار البشاره ريده ومحمد فضل الله والفضلي آدم اسماء عرفتها الدولة المهديه وبينهم الأمير البطل صلاح أبو الذي تقلد مهام قيادة خيول المهديه الضاريه كان من أصدق قادة الدعوة وضع الخيول خلف الخندق الشرقي ومنذ تاريخ الرابع من ابريل1898 بدأ اميرنا طلعاته الاستكشافيه وفي يوم الأربعاء السادس من أبريل التقی هو والأمير البشاره ود ريده علی بعد سبعة اميال من المعسر وقفل راجعا ليقف علی أهبة الاستعداد بينما بدأ معسكر الأنصار يتهيأ لملاقاة العدو يتقدمهم العطا ود أصول الشايقي والأمير فضل الحسنه والأمير عبدالله ودحامد وفي يوم الجمعه الثامن من ابريل1898 انطلق الأمير صلاح أبو قبل الفجر فاذا به يكتشف ان العدو بدأ يحرك آلياته من المدافع رجع الأمير أبو وقد امتلأ حماسا ورجولة كان أبو من أشرس المقاتلين الذين ضمتهم صفوف انصار الله كان قويا وصارما وشديدا وبدأ صاحب رايته في نفخ الأمبايه فأقتلع انصار الله رايتهم وعلت هتافاتهم بينما بدأ الامير أبو التقدم بواسطة الفرسان وعند بزوغ الفجر صارت كل راياته تتبع الأمير أبو فارع القامه ينادي بصوت قوي :(ابعدوا من وجه المدافع)..(البشاره رايتك يمين)..(ود دليل الله مخير في الأنصار رايتك يسار).. وهكذا وقفت الخيول شامخه الا تهليل الأنصار كان داويا  وصلاح أبو جعل رايته مرفوعة حمراء فاقعة في يد الفضلي ود آدم ..انطلق سلاح الأمير صلاح أبو فاذا بخمسة آلاف من جياد الأنصار وعليها أشرس المقاتلين تنطلق بأقصی سرعتها علی جانبي الميمنه والميسره لم يشعر العدو الا وقد دخل الأنصار داخل صفوفهم لقد كان الصدام أجدی وأنفع من أسلحتهم واختلط الحابل بالنابل وبدأ بروجي السردار في الصياح بلغة الرجوع الی الخلف وأبو قد اقتحم صفوف الفرسان وأعمل سلاحه في المشاة الذين بدأ صياحهم يصل الی آذان الأمير محمود ودأحمد ورفاقه المختفين في الخنادق في انتظار هجوم الامير صلاح أبو الذي كان صادما شرسا وقاسيا لقد لاحت علامات النصر للحفاة المؤمنين ومن ثم يشارك الامير محمود ودأحمد ومحمد الذاكي وبقية الأمراء وأبطال الأنصار في رمي العدو بالرصاص واشتبكوا في قتال شرس وظل الالتحام بالسلاح الأبيض يحتدم بقيادة أبو ضد مشاة العدو وخيالته...الا ان مدافع العدو اصابت مؤخرة فرسان صلاح أبو وحصدت المعركه آلاف الأنصار من بينهم البطل الذي كان يجول في المؤخره ويصول في المقدمه مناوشا ومشجعا وموجها ومهللا مكبرا ..وجد جثمانه وبه عشرات الطلقات وسلاحه ظل في يده...أحبتي أعلموا أن أرضكم تعتقت بدماء غاليه وراحت لأجلها نفوس عظيمه فتحزموا وتوحدوا لتعيدوا مجد أجدادكم وجهادهم بتوحيد هذا الوطن ..رحم الله الامير صلاح أبو وأسكنه فسيح جناته والله أكبر ولله الحمد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق