السبت، 5 سبتمبر 2015

سيرة مواكب الشهداء الشهيد محمد المهدي الاحدب راجل الجبل

الشهيد/محمد المهدي(الأحدب..راجل الجبل)
 من مواكب الشهداء للامير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله           ذلك الشاب السخي الودود أشبه الناس بأبيه الامام أثار اعجاب ودهشة الامراء والمقاتلين صباح ذلك اليوم الخالد بينما كل الانظار تتمعن فيه لعلها ترشف ولو لمحه قليله من لمحات مفجر الثورة وقائد المقاتلين الامام المهدي عليه السلام وهو علی فرسه يتحرق شوقا للالتحام بالغزاة متسربلا بجبته محاطا بكرابته يحكي صفحه من صفحات المضمخه بالجهاد والاستشهاد. قبل يوم  الواقعه الكبری في كرري استطاعت دانات البواخر الغازيه في ساعات العصر الاولی أن تصيب قبة الامام المهدي سعيا نحو كسر عزيمة الانصار ولكن هيهات ذلك ان يهز من العزيمه ومن الاقدام الذي تميز به المجاهدين ..وقف حينها محمد المهدي معتليا جواده يشهد هذا المشهد الذي زاده ايمانا وعزيمه ..أما في ذلك اليوم العصيب في كرري ظل محمد المهدي ينظر الی آلاف الشهداء والجرحی والی النيران تحصد الانصاروقد أمسك بذمام جواده في الجناح الأيمن ومافتئ أن صاح في من كان جواره:( لمتين نقعد نعاين؟لغاية يجوا يمسكونا؟) ولم ينتظر فانطلق نحو سركاب الذي احاطت به قوات العدو وكان برقا لامعا.. نجما صامدا..  تاريخا حافلا حتی بعد عن الناظرين..عثمان الدكيم كببر فرسان الراية الزرقاء والأمير محمد ودبشاره لم يستطيعا النظر الی ابن الامام الذي اندفع اندفاعة سريعه فهمزا جوادهما من خلفه مهللين وخلفهما ثلة من المجاهدين لاتفصلهم عن الأحدب الا مسافة قصيره وماان انقضت دقائق معدوده حتی اصيب جواده وتهاوی الی الارض فنهض واقفا ممتشقا سيفه وحيدا راجلا وبقية الامراء والمجاهدين يجهدون من خلفه والرصاص يدوي والبطل يطاعن ويهلل ويكبر حتی سقط كما الابطال عثمان الدكيم ومحمد ودبشاره والی جوارهما..نظر الشهيد يعقوب زعيم الراية الزرقاء فجأه الی السهل الممتد في كرري فاذا به يجد فارسا شجاعا قد(دفر) بفرسه نحو العدو فتساءل:( الدفر براهو ده منو؟) فأجابوه انه الأحدب راجل الجبل محمدالمهدي فرفع حربته الطويله وصاح بأعلی صوته:( سبحان الله كان ود المهدي الصغير سخی بالموت انا يعقوب الكملت شيبي وشبابي في خير الدنيا منتظر شنو..قولوا لي خليفة المهدي ودعناك الله ورسولو والملاقاه في الآخره) ولم يكن هناك فاصلا زمنيا كبيرا بين صيحة يعقوب المجيده متحسرا علی سيد الشباب بن المهدي وبين صيحته الاخيره:(تبلديه وقعت فوق الكفار ارفعوا راياتكم يااخوان واطلقوا خيولكم) ثم اندفع اندفاعه كبری ليسقط شهيدا بجانب ابن المهدي عند جبل سركاب...انه ابن الامام المهدي عليه السلام:                                            قاد الی الهيجاء خيلا كأنها* تزف الی الاعداء شهبا عودايا                              عليها من الابطال كل مدجج * ومعتقل سمر القنا والمواضيا                            ابوه ارانا المجد من حد سيفه* وهاهو(محمدا) شهيدا ثاويا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق