الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

سيرة مواكب الشهداء للراحل المقيم الأمير عبد الحميد الفضل الشهيد البشير عجب الفيا

الشهيد الأمير/ البشير عجب الفيا /من مواكب الشهداء للأمير الراحل المقيم عبدالحميد الفضل رحمه الله                 كان ذلك في مساء الثالث والعشرين من نوفمبر1899 وبعد صلاة العشاء وخليفة المهدي ينظر الی صفوف المصلين ثم يعتلي علی بعير كان اعد له فينظر الی المصلين المسبحين ويخاطبهم (كتر خيركم كتير وجزاكم الله خير مافارقتموني طول المحاربه مع الكفار ياأحبابي نصف الانصار لاقوا الديان الرحمن في امدرمان وأنا ناوي مقابلة الكفار والشهاده في سييل الله وأنا احللكم من بيعتي وأنا عافي وراضي عن الجميع)...كان ذلك في سهل ام دبيكرات الممتد لاتتخلله الا بعض شجيرات متفرقه..لقد صمتوا جميعا وسبحاتهم في ايديهم بينهم الأمير الهميم عثمان دقنه والمقدام أحمد ودفضيل وواهب النفس البشير عجب الفيا والأمير الساجد الباكي حامد ودعلي وابن المهدي المجاهد الصديق والأمير شيخ الدين  والمجاهد يونس الدكيم والبطل علي فرفار وبطل التعايشه الأمير الختيم موسی والأمير اسماعيل أحمد والأمير المعفر بتراب المعارك فضل الحسنه.                  الامير بشير عجب الفيا في الصف الأول يستعرض شريطا من أيام الجهاد منذ أم المعارك في الجزيره أبا مرافقا الامام المهدي في كل مسيرة كلما يطلب الشهادة في معركه يؤجلها العلي العزيز..هاهو ينهض والجموع تنظر اليه صائحا بكل ماأوتي من صوت وايمان وقوة وعظمة(يادغيم ياكنانه هيا هيا للبيعه..هيا لملاقاة الرحمن احنا معاك ياسيدي ان شاءالله نلاقي الديان) وانهمرت كنانه ودغيم لم تخن العهد ابدا منذ ان تفجرت الدعوه واذدحمت حول الخليفه حتی ضيقت عليه المكان وأب جكه يحميه من الاذدحام والأمير علي الجله ينظم الصفوف المنهمره انها بيعة أخری تؤكد ان الدعوة باقية وحيه لاتموت بموت الأنفس انها تجارة لن تبور...لقد حمل الأمير البشير عجب الفيا راية كنانه وحمل أمانة تغطيته ميسرة الموقعة الاولی في الجزيرة أبا وظل في كل معركه يبذل العطاء ويجود بالفداء رافق الأمير موسی ود حلو في أبي طليح وودع فيها شقيقه الأمير ابراهيم عجب الفيا ووقف بجانب الشهيد عبدالله ابوسوار يهز راية دغيم وكنانه فكانت كلمة ود سعد الشهيره(سايم الروح لكن الأجل ماتم).      انهمر انصار الله بعد دغيم وكنانه نحو الخليفة يضعون يدهم في يده أطياف من قبائل السودان المسيريه الحمر والغديات والمعاليا والرزيقات والجموعيه والجعليين وأهل الشرق ..وفي الفجر امتطی خليفة المهدي جواده وبجواره الخليفه علي ودحلو ويعقوب ابو زينب والصديق بن المهدي ويسارا وقف الأمير البشير عجب الفيا يقود ثلاثة آلاف مقاتل مسلحين بالسلاح الأبيض أغلبهم ربط بعضهم ببعض بالحبال حتی لايتفرقوا ..الراية تخفق فوق الأمير البشير ذو اللحية الكثة متحزما بثوب ابيض وعمامته يخفق  طرفها مع نسيم الصباح وجبته جديده لبسها لذلك اليوم الكبير وعلی اليمين اصطف الملازمين في جبهة عرضها اربعمائة يارده يقودها ذو الهمة العاليه الأمير احمد ودفضيل أما حملة البنادق فقد أختاروا قلب المجاهدين علی رأسهم الامير عبدالباقي عبدالوكيل الوفي الأمين وونجت وجيش الكفر أعد مدافعه ورشاشاته ينظر لهذه الهيئة المؤمنة وماأن أطل ضوء الفجر وتمكن الأمراء من النظر الی صفوف العدو حتی اهتز جسد الأمير البشير عجب الفيا وارتجف فرسه والتفت الی أخوته(الشهاده جاتكم ..جودوا الكفار) واندفعت أقوی وأعظم كتيبه شهدها السودان في كل تاريخه وأمامها اعصار من عقب حصان أميرنا البشير وبدأت مدافع المكسيم تصوب رصاصها نحو راية البشير الا ان ذلك لم يوقف المجاهدين والأمير الفارس يواصل الاندفاع صارخا هاتفا مقارعا مطاعنا ليصبح جسده بعد حين ماعونا يحمل آلاف الطلقات  والشظايا وابتسامة هادئة علی فمه لقد رتل القرآن وجاهد في شان الله مدافعا عن دينه ووطنه ساكبا دمه ليكون وقودا لبقاء الدعوة تحقيقا لقول قائدها ومفجرها(أمري فاش باذن الله) اهنأ ايها الأمير وأخوتك فأمر المهدية مازال حيا باقيا وسيظل.                       بسم الله الرحمن الرحيم(ولاتقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لاتشعرون)صدق الله العظيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق